مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق

تعكس أجواء أسواق الماشية في شمال وشرق سوريا قبل عيد الأضحى المبارك حالة من التفاعل المجتمعي والاقتصادي، حيث يلتقي العرض الوفير مع الطلب المتزايد خصوصاً مع انخفاض الأسعار هذا العيد مقارنة بالأعياد السابقة.

مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
مع اقتراب عيد الأضحى.. انخفاض أسعار الأضاحي وإقبال واسع في الأسواق
الأربعاء 4 حزيران, 2025   09:59
الحسكة
خضر فياض

مع اقتراب عيد الأضحى، تشهد أسواق الماشية في مناطق شمال وشرق سوريا، حركة نشطة وإقبالاً ملحوظاً من قبل الأهالي على شراء أضاحي العيد، وسط انخفاض لافت في أسعارها هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة.

وعلى الرغم من التحديات التي يعاني منها قطاع تربية الماشية بسبب الجفاف هذا العام، وشُحّ المراعي الطبيعية وارتفاع أسعار الأعلاف، فإن الأسواق تشهد وفرة في المعروض من الأغنام والماعز، ما أسهم في تراجع الأسعار وتحفيز الأهالي على الشراء.

الأسعار في متناول شريحة واسعة

وفي جولة ميدانية أجراها مراسلنا في سوق الماشية بقرية الحدادية بريف مدينة الشدادي التابعة لمقاطعة الجزيرة، أكد محمود العويد، أحد الدلالين في السوق، أن الأسعار هذا العام مناسبة جداً، مقارنة بالمواسم الماضية.

وأضاف: "تشهد حركة السوق في الحدادية إقبالاً واسعاً، ويراوح سعر رأس الغنم من مليون إلى مليونين ونصف المليون، في حين يصل سعر الكبش إلى ثلاثة أو أربعة ملايين ليرة، أما الماعز فسعره يراوح من مليون إلى مليون ونصف".

وأشار العويد إلى أن هذا النشاط التجاري يعكس تمسّك الأهالي بعادة الأضاحي، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، مضيفاً: "نبارك لشعبنا قدوم عيد الأضحى المبارك، ونتمنى أن يعمّ الأمن والسلام جميع مناطقنا".

الجفاف أحد أسباب انخفاض الأسعار

ومن جهته، أوضح المواطن محمود الملا من مدينة الشدادي، أن وفرة العرض هذا العام، سبّبت انخفاضاً نسبياً في الأسعار، لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى معاناة مربي الماشية قائلاً: "شهدنا في الأسواق أسعاراً مناسبة جداً، لكن بالمقابل، خسر كثير من المربين بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف الناتج عن الجفاف".

أما المواطن علي المخلف، من مدينة الشدادي فأكد أن الأسعار ملائمة لغالبية الأهالي، مشيراً إلى أن بعضهم تمكنوا من اقتناء الأضاحي هذا العام لأول مرة منذ سنوات، نتيجة انخفاض الأسعار.

في السياق، أوضح محسن حميد خليل، وهو دلّال في سوق الغنم بمدينة قامشلو، أن أسعار اللحوم شهدت هذا العام انخفاضاً كبيراً وصل إلى النصف مقارنة بالعام الماضي، حيث تراجع سعر الكيلو من 150 إلى 160 ألف ليرة سورية إلى ما بين 75 و80 ألف ليرة فقط.

وأرجع هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار الأعلاف بشكل كبير، حيث بلغ سعر كيلو الشعير نحو 4000 ليرة، والنخالة 2500 ليرة، بينما يُباع في السوق السوداء بـ 3000 ليرة.

وأضاف: "أسهمت العوامل المناخية، مثل الجفاف وقلة الأمطار، في مضاعفة الأزمة، إلى جانب غياب الدعم منذ أكثر من عامين، ما أجبر الكثير من المربين على بيع مواشيهم بأرباح منخفضة، هرباً من الخسائر المتراكمة.

وأكد محسن أن: "هذه الظروف الصعبة باتت تعيق بشكل كبير استمرار تربية الماشية، وتثير مخاوف جدية من تراجع حاد في الثروة الحيوانية في مقاطعة الجزيرة، في وقت يشهد فيه الإقبال على شراء الأضاحي انخفاضاً ملحوظاً بسبب ضعف القدرة الشرائية للسكان وقلة الموارد".

وناشد باسم المربين، "الجهات المعنية ضرورة التدخل العاجل لتأمين الأعلاف وتقديم الدعم المباشر لمربي الثروة الحيوانية، بهدف إنقاذ هذا القطاع الحيوي من الانهيار".

أما المربي، ستار نوري تمو، من مدينة قامشلو، فقال: "إن الإقبال على شراء الأغنام ضعيف جداً، على الرغم من انخفاض الأسعار، حيث انخفض سعر الخروف من نحو 5 ملايين ليرة سورية إلى بين مليون ومليون ونصف فقط".

وأكد على ضرورة تدخّل الجهات المعنية بشكل عاجل، من خلال دعم مباشر أو تخفيض أسعار الأعلاف، للحفاظ على القطاع الحيواني.

العادات مستمرة رغم الأزمات

وعلى الرغم من التحديات المعيشية التي تمر بها المنطقة، فإن الكثير من الأهالي ما زالوا متمسكين بالعادات الدينية والاجتماعية المرتبطة بعيد الأضحى، خصوصاً مع انخفاض أسعار اللحوم مقارنة بالعام الماضي.

(ح)

ANHA

شدادي

قامشلو