تصعيد في الجنوب السوري وقلق أوروبي من سياسات ترامب

ذكرت صحيفة إسرائيلية أن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تعتقد أن عناصر من حركة حماس المتمركزين في سوريا، هم من أطلقوا الصواريخ من درعا على الجولان، فيما تستعد العواصم الأوروبية لمفاوضات صعبة مع واشنطن حول أوكرانيا والناتو والتجارة، وسط مخاوف من ربط الملفات وفرض تنازلات استراتيجية.

تصعيد في الجنوب السوري وقلق أوروبي من سياسات ترامب
الأربعاء 4 حزيران, 2025   09:31
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تصاعد التوتر في الجنوب السوري بعد غارات إسرائيلية، بالتزامن مع ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا في ملفات أوكرانيا والناتو والتجارة.

الجنوب السوري يشتغل

اتهمت سلطة دمشق إسرائيل بالتصعيد، عقب غارة جوية استهدفت محافظة درعا جنوب البلاد، والتي أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، بحسب تقارير إسرائيلية.

وجاء القصف الإسرائيلي في أعقاب إطلاق صواريخ من جنوب سوريا أمس الثلاثاء، وهو ما حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مسؤوليته المباشرة لرئيس سلطة دمشق أحمد الشرع.

وذكرت صحيفة "واللا" الإسرائيلية أن قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تعتقد أن عناصر من حركة حماس المتمركزين في سوريا هم من أطلقوا الصواريخ بتشجيع مباشر من قيادة الحركة.

وتقول مصادر أمنية إن قيادة حماس تضغط على خلاياها في كل من لبنان والضفة الغربية لتكثيف الهجمات ضد إسرائيل.

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر دفاعية قولها إن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ما إذا كان الهجوم الصاروخي من اليمن متزامناً أو منسقاً مع ما حدث من سوريا. وأضافت المصادر أن الصواريخ أُطلقت من مناطق عميقة داخل الأراضي السورية، خارج المنطقة العازلة، باستخدام صواريخ متوسطة المدى، وأن الجهة المسؤولة عن العملية لم تُعرف بعد.

في وقت لاحق، أعلنت جماعة فلسطينية تُطلق على نفسها اسم "كتائب الشهيد محمد الضيف" مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ ضربات لاحقة على عدة مواقع في جنوب سوريا كردّ على الهجوم.

أوروبا تواجه التهديد الثلاثي الذي فرضه ترامب بشأن أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي والتجارة

تستعد الحكومات الأوروبية لمفاوضات مصيرية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من شأنها أن تضع الدفاع الأوروبي والاقتصاد والأمن الإقليمي على المحك، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقد تم تعليق الخطط الكبرى لبناء "أوروبا مستقلة"، فيما يسعى المسؤولون جاهدين للحفاظ على دعم ترامب خلال خمسة أسابيع من المحادثات الحاسمة التي تتناول أوكرانيا، والتجارة عبر الأطلسي، والتزام الولايات المتحدة الأمني تجاه حلف شمال الأطلسي.

وترى الصحيفة أنه قد يزداد قلق المفاوضين الأوروبيين من أن يطالب الرئيس الأميركي بتنازلات في أحد الملفات مقابل دعمه في ملف آخر، ما قد يجبر الاتحاد الأوروبي على التضحية بقيمه الأساسية أو القبول بقطيعة حادة مع واشنطن.

قال جوزيب بوريل، كبير الدبلوماسيين السابق في الاتحاد الأوروبي: "جميع هذه الأزمات دفعة واحدة: إنها عاصفة. قد يحاول أن يضغط علينا، وقد يدفعنا إلى الزاوية من الجهات الثلاث".

وأضاف: "قد يقول لنا: 'إذا لم تقدموا لي صفقة تجارية جيدة، فلن ندعم أوكرانيا. أو إذا ضغطتم عليّ لدعم أوكرانيا، فسنزيد من متطلباتنا لزيادة إنفاقكم العسكري في الناتو".

قال أحد كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي: "لقد انتقلنا من التفكير في أفضل السيناريوهات إلى محاولة احتواء الأضرار. في ملفات التجارة والدفاع وأوكرانيا، الخيار بات بين نتيجة سيئة ونتيجة أسوأ".

وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين: "نحن نرى ملفات أوكرانيا والدفاع والتجارة كقضايا منفصلة، لكن ترامب لا يراها كذلك. هو لن يعاملها كمواضيع مستقلة ضمن سياقات مختلفة".

وأضاف: "نحن فعلياً على بُعد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أو تصريح صحفي واحد من كارثة تمس ثلاث قضايا وجودية لأوروبا: الدفاع، الاقتصاد، والأمن. ولهذا السبب الجميع متوتر".

(م ش)