شيار آمد: القائد آبو أظهر دائماً الجوهر

أشار شيار آمد أحد أعضاء المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني إلى أن القائد عبد الله أوجلان أظهر دائماً الجوهر، وغيّر لغة العديد من القصص، وأنه "قال بحكمته: "تنفيذ المعنى".. ليس مجرد الكلام عن المبادئ. بل عيشها.. وتجسيدها".

شيار آمد: القائد آبو أظهر دائماً الجوهر
الثلاثاء 20 مايو, 2025   13:41
مركز الأخبار

شارك شيار آمد أحد أعضاء المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني الذي عقد في 5 ـ 7 أيار في مناطق الدفاع مديا، في 12 أيار، مخرجات وقرارات المؤتمر، مع الرأي العام العالمي، وكان تقييمه كالتالي:

"الرفاق الذين تحدثوا إلى الآن، تحدثوا بإيجاز ووضوح، أضم صوتي لأصواتهم جميعاً، ولن أكرر ذلك، لقد شرح القائد آبو بذاته أسباب حلّ الحزب، وقد نوّه الرفاق إلى ذلك، وأريد أن أشارك باختصار وبلغة الثقافة والفن المرحلة التي مررت بها، القائد آبو يغيّر التاريخ، ويُسمى هذا التغيير من الناحية الأدبية بـ "تغيير القصة" أو بـ " تغيير مصير القصة".

لقد غيّر القائد آبو لغة العديد من القصص، ومصير شعب، يغيّر مصير الإنسانية، حاول أن يسرد الكثير من خلال الأساطير والأدب والفن خلال مرحلة إمرالي، وأعطى في البداية هيكتور كمثال، وسأل: "لماذا لم أصبح هيكتور"؟ وقال إن هيكتور تصرف بشجاعة وسقطت الأناضول، وقال عن تلك الفترة، لن أكون هيكتور، عدم القيام ببطولة الآن هي أعظم بطولة، ويعبّر عن الحرية والتحرر مع شعوب الأناضول، ويصبح الرد على هذا اليوم مع شعوب تركيا، شعوب الأناضول بطريقة تستجيب لذكرى سري سُريا أوندر، يتغير الآن مصير هذه القصة، بمعنى آخر، حتى في المراحل الأولى من المؤامرة، كانت الإجابة عن السؤال "لماذا لم أكن هيكتور؟" لقد تم تقديم هذه القصة منذ سنوات عديدة، والآن يتم تغيير مصير هذه القصة بشكل ملموس، المسألة هي أن تغيير مصير بعض القصص صعب جداً، ولكن غيّرها القائد، أي أنه لم يقل أبداً "حدث هذا من قبل، قيل في السابق، لن يتغير مهما فعلنا"، وملحمة كلكامش أكبر مثال ملموس على ذلك، كنا قد قيّمنا أنكيدو سابقاً كبطل مثل كلكامش، ولكن أجرى القائد فيما بعد تقييماً مختلفاً، أي أن شرح القصة مختلف دائماً، والآن يغيّر بشرحه مصير القصة بأكملها، دخلنا في قصة كهذه، أما الآخر فكان يريد دائماً إظهار الجوهر.

سنمر بمراحل جديدة

لذلك أريد أن أتحدث باختصار عن قصة فنية؛ يأتي فنانان عظيمان بصخرتين، ويقولان: "انحتا الصخر وأنتجا عملاً فنياً منها"، عندما يقوم أحدهما بنحت إحدى الصخرتين، ينتج عنها لوحة فريدة، أما الآخر يترك الصخرة الثانية مائلة، ويقولان لهم اقتربوا، وعندما يقتربان يريان أن الذي ترك الصخرة مائلاً قد جعلها حية، وتخلق طاقة، أي أن القائد آبو أظهر دائماً الجوهر، هذا هو الفن الصحيح، القائد آبو هو أعظم فنان، لذلك فإن ما يقال عنه بأنه تحرر منه، هي الأشياء الشكلية التي تشكل عقبات أمام الأبواب الجديدة، لقد دخلنا باب الحقيقة، وكل باب يمر بعدة مراحل، وأشار الرفاق أيضاً إلى أننا سوف نمر بمراحل جديدة.

عصر مهيب

في النهاية، أريد أن أختم حديثي بقصة قصيرة، تتعلق بالتغيير؛ أتذكر حكمةً قديمة عن النسر حين يشيخ.. يضطر أن يخوض ألماً عظيماً ليولد من جديد. يضرب منقاره بالصخور حتى يتكسر، وينتزع ريشه القديم بمنقاره، ويصبر على الجوع والألم طويلاً.. حتى إذا ما شُفي، خرج بمنقار جديد وأجنحة أقوى، ليعود إلى التحليق في السماء بجلالٍ جديد.

نحن اليوم مثل ذلك النسر العجوز، لقد كسرنا مناقيرنا على صخور الثورة. وانتزعنا ريشنا القديم بأيدينا، إنني أرى في عيون رفاقي ذلك الأمل.. ذلك الإصرار على أن نولد من جديد.. ليس كالطيور العجوز، بل كنسورٍ تخلق نفسها بنفسها.. يقول الهنود الحمر: "لا نقول 'أحبك'.. بل نقول 'أنا أتفهمك'".. لأن الفهم أعمق من الحب، وكما قال القائد آبو بحكمته: "تنفيذ المعنى".. ليس مجرد الكلام عن المبادئ. بل عيشها.. وتجسيدها.

(ل م)