ناسا تكشف سبب الاختلاف بين جانبي القمر القريب والبعيد

كشفت وكالة الفضاء الأميركية ناسا عن نتائج دراسة علمية حديثة توصلت فيها إلى تفسير علمي للاختلافات الجيولوجية بين جانبي القمر القريب والبعيد، مستندة إلى بيانات جُمعت من مهمة "غرايل" الفضائية التي هدفت إلى دراسة المجال الجاذبي للقمر.

ناسا تكشف سبب الاختلاف بين جانبي القمر القريب والبعيد
الثلاثاء 20 مايو, 2025   13:37
مركز الأخبار

كشفت دراسة حديثة أجراها فريق من وكالة الفضاء الأميركية ناسا عن سبب الاختلافات الملحوظة بين الجانب القريب من القمر، الذي يواجه الأرض باستمرار، والجانب البعيد منه، والذي لا يُرى من الأرض.

ووفقاً للدراسة التي نُشرت في دورية "نيتشر" العلمية، فإن هذه الفروقات تعود إلى تفاوت في درجات الحرارة داخل وشاح القمر، وهو الطبقة الواقعة أسفل القشرة السطحية. وقد استندت النتائج إلى بيانات دقيقة من مهمة "غرايل"، التي استخدمت قمرين صناعيين توأمين لرسم خريطة تفصيلية لمجال الجاذبية القمري.

ومهمة غرايل هي مهمة فضائية أطلقتها وكالة ناسا لدراسة المجال الجاذبي للقمر وفهم بنيته الداخلية بشكل دقيق.

وأظهر التحليل وجود اختلاف بنسبة 2% إلى 3% في قدرة وشاح القمر على التشوه بين جانبيه، ما يشير إلى وجود فارق حراري داخلي قد يصل إلى 170 درجة مئوية، حيث تبيّن أن وشاح الجانب القريب أكثر دفئاً مقارنة بالجانب البعيد.

ويرجّح الباحثون أن السبب في ذلك يعود إلى وجود عناصر مشعة مثل الثوريوم والتيتانيوم في باطن الجانب القريب، وهي التي ساهمت في حدوث نشاط بركاني قديم أدى إلى تشكّل الحمم المتجمدة على سطحه، بعكس الجانب البعيد الذي يظهر أكثر وعورة وخالياً تقريباً من النشاط البركاني.

وتعد هذه الدراسة من أبرز التفسيرات العلمية حتى الآن للفروقات الجيولوجية بين نصفي القمر، كما يرى الباحثون أن المنهج المستخدم يمكن تطبيقه لدراسة باطن أجرام سماوية أخرى مثل المريخ وأقمار زحل والمشتري، دون الحاجة إلى إرسال مركبات هبوط على أسطحها.

(م ح)