شاهد عيان يروي فظائع ما حلَّ في الساحل السوري

روى شاهد عيان ما شهده من فظائع بحق أهالي الساحل السوري، وطالب القوى والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لوقف "المجازر والجرائم" التي تُرتكب بحق المدنيين، وأكد أنه وجد الأمان في شمال وشرق سوريا.

شاهد عيان يروي فظائع ما حلَّ في الساحل السوري
الجمعة 9 مايو, 2025   06:10
كوباني
سارية شيخو

تشهد مناطق عدة من سوريا وخصوصاً الساحل، حركة فرار وتهجير للسكان بسبب هجمات وانتهاكات ترتكب بحقهم.

في لقاء خاص لوكالتنا، قال (ب. أ) من مدينة حمص، إنه بعد انهيار نظام البعث في 8 كانون الثاني 2024، هرب سكان حمص إلى الساحل خوفاً من الهجمات. وأضاف: "بعد أن وصلنا الساحل، أخبرونا أن هناك هيئة تحرير الشام استلمت السلطة، لأن نظام البعث سقط. بعد فترة عدنا إلى حمص، وهناك رأينا الرعب تماماً كما حصل عندما هاجم داعش كوباني في 2014، المشهد نفسه تكرر في حمص والساحل".

وأوضح أن عناصر: "الهيئة ومرتزقة محسوبين على الاحتلال التركي نفذوا مجازر بحق السكان من الطائفتين العلوية والدرزية، حيث اقتحموا المنازل بالقوة، واعتدوا على السكان، وسحبوا الرجال إلى الأزقة وأجبروهم على تصرفات مذلّة".

وقال (ب. أ): "كانوا يأمرون الضحايا بالتصرف كالأطفال، يبكون ويزحفون، قبل أن يُقتَلوا بدم بارد، وكانت تُعلّق الجثث على الأشجار".

وأكد (ب.أ) أن مرتكبي الجرائم كانوا يرتدون ملابس تشبه زي مرتزقة داعش، وجاؤوا إلى الأحياء بنحو 200 مركبة وهم يطلقون النار عشوائياً ما أثار الذعر بين الأطفال والنساء والمسنين.

وأضاف: "أن المدارس تحولت إلى أدوات استخباراتية، كان المعلمون يسألون الأطفال عن مهن آبائهم وأماكن عملهم، في محاولة لجمع معلومات عن السكان؛ كنا نخشى إرسال أطفالنا إلى المدارس، كان هدفهم زرع الخوف في قلوبنا".

وأشار إلى أنهم اضطروا لاحقاً لمغادرة المنطقة واللجوء إلى إقليم شمال وشرق سوريا، بعد أن تدهورت الحالة الصحية لابنته بسبب الخوف الشديد، وقال: "عندما وصلنا إلى كوباني، استقبلنا الأهالي بترحاب وفتحوا لنا منازلهم، ونشكرهم على دعمهم الإنساني".

ووجّه (ب. أ) نداءً إلى جميع منظمات حقوق الإنسان، والقوى الدولية، مطالباً إياها بالتحرك لوقف الانتهاكات التي تمارس بحق الشعب السوري، وقال: "كفى قتلاً وتهجيراً ونهباً، كفى مجازر، لقد حان الوقت لحماية حقوق الإنسان".

(ك و)

ANHA