الوحدة الكردية مطلب تاريخي.. دعوات لتجاوز الخلافات الحزبية

جدد مثقفو وناشطو مدينة الحسكة مطالبتهم للأحزاب الكردية بضرورة تجاوز الخلافات الحزبية الضيقة والعمل على تحقيق الوحدة الكردية، المطلب الذي ينتظره الشعب الكردي منذ قرن من الزمن.

الوحدة الكردية مطلب تاريخي.. دعوات لتجاوز الخلافات الحزبية
الثلاثاء 1 نيسان, 2025   03:40
الحسكة
هنار إبراهيم

في ظل التطورات السياسية التي تشهدها سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، تتزايد الحاجة إلى توحيد صفوف الشعب الكردي لتحقيق وضمان حقوقه المشروعة التي حُرم منها على مدار عقود.

ضرورة الوحدة في ظل المتغيرات الإقليمية

وفي هذا السياق، أكد الرئيس المشترك لمكتب شؤون المنظمات في مدينة الحسكة، رمضان فتاح أن "الوحدة الكردية في هذه المرحلة أمرٌ مصيري، خاصة مع المتغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط، حيث يتم رسم معالم جديدة للمنطقة".

وأشار إلى أن انقسام الأحزاب الكردية يضعف موقفها جميعاً، ويؤثر على مصير الآلاف من الكرد، ما يستوجب الإسراع في تحقيق الوحدة والابتعاد عن الأجندات الخارجية.

إبعاد المصالح الحزبية وتعزيز المصلحة الوطنية

وأضاف فتاح أن الأحزاب الكردية يجب أن تضع الخلافات السابقة جانباً، وأن تفتح صفحة جديدة تقوم على التعاون والتكاتف، مشدداً على ضرورة محاسبة أي طرف يعرقل مسار الوحدة لصالح مصالحه الحزبية الضيقة.

الوحدة الكردية ضمان للحقوق السياسية والدستورية

من جهته، قال عضو مؤسسة اللغة الكردية، محمد زيدو، إن الشعب الكردي يترقب إعلان الوحدة بفارغ الصبر، مؤكداً أن "تحقيق الوحدة الكردية سيمنح الكرد حقوقهم الشرعية والسياسية والدستورية في سوريا، وسيعزز موقعهم في أي تسوية سياسية مستقبلية".

أما عضو حزب الاتحاد الديمقراطي، محمد أشرف، فأوضح أن الانقسامات الحقيقية لا تكمن بين أبناء الشعب الكردي أنفسهم، بل بين الأحزاب التي انشغلت بالمصالح الحزبية على حساب القضية الكردية.

وأضاف: "بعد مئة عام من الظلم والتشريد، أصبح تحقيق الوحدة ضرورة حتمية، والشعب الكردي يدرك أن هذه فرصة تاريخية يجب استغلالها لمصلحته".

دور المجتمع في الضغط على الأحزاب لتحقيق الوحدة

وبدورها، شددت الناشطة الاجتماعية شيرين عباس على ضرورة أن يجتمع الكرد على طاولة حوار واحدة، من أجل توحيد مطالبهم وحقوقهم في أي مفاوضات مع دمشق بشأن الدستور السوري الجديد.

كما دعت إلى "ممارسة الضغط الشعبي على الأحزاب لإبعاد المصالح الشخصية والحزبية عن مسار الوحدة".

آمال معلقة على وحدة تاريخية

ومع تواتر هذه الدعوات، يعيش الشارع الكردي حالة من الترقب والأمل في أن تؤدي الحوارات الجارية إلى اتفاق شامل يضع حداً للانقسامات، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي الموحد الذي يحقق تطلعات الشعب الكردي في الحرية والحقوق المشروعة.

(ح)

ANHA