بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز

مع اقتراب عيد نوروز، تعمّ أجواء الفرح مدينة الدرباسية، حيث يشهد السوق حركة نشطة، ويقبل الأهالي على شراء الأقمشة وحياكة الأزياء الكردية، في طقس يعكس ارتباطهم العميق بهذا العيد الذي يجسد الحرية والتجدد.

بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
بين الإبرة والخيط.. الدرباسية تطرّز فرحها لاستقبال نوروز
الأربعاء 19 آذار, 2025   06:12
الحسكة
جان علوي

تحت ضوء الشمس الربيعية، وعلى أنغام الأمل المتجدد، تتزين شوارع الدرباسية في مقاطعة الجزيرة بحركة لا تهدأ. مع اقتراب عيد نوروز الذي يصادف الـ 21 من آذار، ذلك العيد الذي يحمله الكرد في أرواحهم كنبض للحرية، تتسابق الأيدي لانتقاء الأقمشة الزاهية، وتدبّ الحياة في محالّ الخياطة، حيث تنسج الألوان قصائد من الفرح والمقاومة.

في الأسواق، تتداخل خيوط الحرير مع أصوات الباعة وضحكات الأطفال، بينما ينسج الخياطون أزياءً تحمل عبق التاريخ ورائحة الأرض. بين الإبرة والخيط، تولد فساتين النساء المطرزة بالحلم، وسترات الرجال التي تحكي حكايات من الصبر والكبرياء، فـ"الشال والشابك"، و"الكراس والخفتان"، ليست مجرد أزياء، بل ذاكرة تنبض بأصالة الشعوب.

إقبال كبير على الأزياء الكردية

ويُعد الزي الكردي جزءاً أساسياً من احتفالات نوروز، حيث يتميز بألوانه الزاهية التي ترمز إلى الطبيعة والربيع. وتشهد محلات الخياطة في الدرباسية إقبالاً واسعاً على تفصيل الملابس الفلكلورية، سواء للرجال أو النساء، ما أضفى على السوق حيوية ورونقاً خاصاً.

وفي هذا السياق، تحدث عز الدين شيخموس، أحد خياطي الدرباسية، وهو يمسك بقطعة قماش مزدانة بألوان الطبيعة، عن تزايد الإقبال على الأزياء الشعبية، قائلاً: "رغم الحروب والصعوبات التي واجهها الشعب الكردي عبر التاريخ، لا يزال متمسكاً بإحياء نوروز كرمز للمقاومة والصمود. هذا العام، الإقبال على تفصيل الأزياء الكردية جيد جداً، حيث يختار الأهالي ألواناً زاهية تعكس روح العيد".

وأوضح شيخموس أن النساء يفضلن ارتداء "الكراس والخفتان" بينما يرتدي الرجال "الشروال والسترة" المعروفة بـ"شال وشابك"، مشيراً إلى أن هذه الأزياء تحمل طابعاً تراثياً يمتد لآلاف السنين، مع اختلاف التصاميم من منطقة إلى أخرى.

نوروز 2025.. روح وطنية موحدة

وأشار شيخموس إلى أن الاحتفال بعيد نوروز هذا العام يحمل أهمية خاصة، لا سيما بعد دعوة القائد عبد الله أوجلان إلى التغيير والتحول الديمقراطي، والمساعي الكردية لتوحيد الصفوف. وأضاف: "المقاومة التي أبداها أهالي شمال وشرق سوريا، إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، عززت ارتباط الشعوب بهويتها وثقافتها. لذلك، سيكون نوروز هذا العام نوروز الروح الوطنية الموحدة، ورسالة للاستمرار في النضال من أجل الحرية والعدالة."

واختتم حديثه متمنياً أن يكون نوروز 2025 عيداً للحرية والعدالة، وخطوة نحو توحيد الصف الكردي، وضمان مستقبل مستقر وآمن لشعوب المنطقة

وعلى أعتاب نوروز، يحدو الأهالي حلم واحد: أن يكون نوروز 2025 ليس فقط عيداً، بل فجراً جديداً يحمل للقلوب حريتها، وللأرض سلامها، وللشعوب وحدتها.

(ح)

ANHA