من شنكال إلى إدلب.. قصة طفل إيزيدي اختُطِف على يد داعش

اختُطِف في سن صغير ولا يتذكر كثيراً ما حدث له ولعائلته على يد مرتزقة داعش، إلى أن حُرر في إدلب ووصل إلى الحسكة ليعود من هناك إلى قريته التي اختطف منها في شنكال وبين ذويه.

من شنكال إلى إدلب.. قصة طفل إيزيدي اختُطِف على يد داعش
من شنكال إلى إدلب.. قصة طفل إيزيدي اختُطِف على يد داعش
من شنكال إلى إدلب.. قصة طفل إيزيدي اختُطِف على يد داعش
من شنكال إلى إدلب.. قصة طفل إيزيدي اختُطِف على يد داعش
الأربعاء 29 تشرين الثاني, 2023   04:30
الحسكة
آرام أحمد - هنار إبراهيم

ما يزال أهالي شنكال، يعانون من آلام ما خلّفه مرتزقة داعش، أثناء هجومهم على القضاء في الـ 3 من آب 2014 بعد فرار بيشمركة الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي وتركهم للإيزيديين دون حماية في وجه داعش.

اليوم، وبعد 9 أعوام من المجزرة التي زُهِقت فيها أرواح آلاف الضحايا، وانتشرت أكثر من 80 مقبرة جماعية في قرى شنكال، وصل روجين الإيزيدي الذي اختطف طفلاً ووصل شاباً إلى البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، لإيصاله إلى ذويه في شنكال.

وأعلن البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة يوم الأحد 26 تشرين الثاني أنه تسلّم من قوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الشاب روجين حديد طلال، من مواليد قرية حردان في شنكال عام 2007 بعد تنقّله في الجغرافية السورية من مكان إلى آخر من قِبل مرتزقة داعش حتى وصل إلى إدلب عام 2019، وتم تحريره.

هذا وكان مرتزقة داعش قد اختطفوا 6417 إيزيدياً منهم 3548 امرأة و2869 رجلاً بحسب ما وثقته منظمات إيزيدية.

وأسفرت حملات التحرير المختلفة التي أُطلقت لاحقاً عن تحرير 3739 إيزيدياً، بينهم 1203 امرأة، والمئات من الأطفال فيما بقي مصير من تبقى منهن مجهولاً حتى الآن.

وكانت رحلة عذاب روجين الذي كان طفلاً صغيراً حين اختطافه من قبل مرتزقة داعش، حافلة بالذعر والآلام بعد أن تم إبعاده عن أفراد أسرته الذين تم نقلهم إلى الأراضي السورية، ولتبدأ من بعدها قصة بيعهم كعبيد في سوق نخاسة المناطق التي سيطر عليها مرتزقة داعش. وكأننا في أسوأ مراحل عصر الانحطاط في الزمن الغابر.

وبسبب ما لاقاه من أهوال ورعب، فلا تزال مشاعر الخوف تسيطر عليه في رحلة تنقله؛ فأعوام الاختطاف والعيش بين المرتزقة كانت في غاية القسوة، ليشير بقوله لمراسلي وكالتنا بأنه لا يتذكر كثيراً من تفاصيل اختطافه والمعاناة التي تعايش معها.

 إلا أن روجين يتذكر رحلته في المكابدة والبؤس التي بدأت من قرية حردان في شنكال، وصولاً إلى سوريا ومروره بمناطق مختلفة وكثيرة، لينتهي به المطاف في مدينة الباغوز والتي كانت آخر معاقل مرتزقة داعش، حيث تم شراؤه من قبل مرتزق آخر يدعى أحمد، كان مصاباً في قدمه، ليُسخّر روجين بخدمته".

ومع وصول قوات سوريا الديمقراطية إلى مشارف بلدة الباغوز ومحاصرتها للمرتزقة، بدأت رحلة روجين الجديدة وهي التوجه برفقة فتاة عراقية من عوائل مرتزقة داعش إلى مخيم الهول، ليتوجه بعدها إلى مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته عبر المهربين الذين نقلوه مع أسر داعش.

يؤكد روجين البالغ من العمر الآن 17 عاماً، والذي لم ينسَ عائلته بعد قائلاً، بأنه مع وجوده مع مرتزقة داعش لم يستطع الوصول لعائلته ولم يرهم أبداً، كما أنهم مازالوا مختطفين لدى مرتزقة داعش.

ويقول بأنه لا يتذكر تلك التفاصيل جميعها بسبب صغر سنه حينها، سوى قيام المرتزقة بإجباره على اعتناق الإسلام وتغيير اسمه لعبد الله.

واستطاع روجين الوصول لشقيقه الذي حُرر في وقت سابق من مرتزقة داعش عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليقوموا من بعدها بالتواصل مع البيت الإيزيدي، ليصل روجين عبر مهربين آخرين إلى مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ويتم استقباله من قبل البيت الإيزيدي "واصفاً سعادته" بالقول: "إن فرحته لا توصف مع وصوله ليعود إلى مسقط رأسه - شنكال مرة أخرى".

(م ح)

ANHA