مقتطفات مسرحية للمسرحي الكردستاني بافي طيار 

أضاف بافي طيار الكثير للفن الكردي والكردستاني وعلى وجه الخصوص للمسرح الكردستاني، ترك خلفه إرثاً كبيراً من الأعمال الفنية، ستظل عالقة في ذهن وعقل وقلب كل كردستاني.

مقتطفات مسرحية للمسرحي الكردستاني بافي طيار 
الإثنين 20 كانون الثاني, 2025   15:34
مركز الأخبار

عُرف بالمسرحي الحرّ، وعملاق التراجيكوميديا الكردية، إنه جمعة خليل، المعروف باسم بافي طيار، ترك إرثاً فنياً ومسرحياً ضخماً للمسرح الكردي والكردستاني.

أعدّ بافي طيار العشرات من المسرحيات والأفلام وأخرجها بإمكاناته الضعيفة جداً في فترة، شدد فيها حزب البعث من قبضته الأمنية على الشعب الكردي، في التسعينيات وصولاً إلى انطلاق شرارة الثورة.

ناقشت مسرحيات بافي طيار قضايا جدلية في صميم الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية بشكلٍ كوميدي. سلط في بداية أعماله المسرحية على قضية إشكالية ضمن العائلة والمجتمع، ألا وهي قضية تعدد الزوجات وتأثيراتها السلبية وتداعياتها على المجتمع.

سلط بافي طيار الضوء على الحياة الريفية التي تتميز بها معظم قرى روج آفا وكردستان، والعلاقات الوطيدة والكوميدية بين الأهالي، وضرورة احترام الآخر، وكيفية التعاون فيما بينهم، عبر مسرحيته (فتوى بافي طيار)، والتناقضات الموجود بين بعض الأحزاب الكردية في المنطقة والتي كانت تدّعي أنها صوت الشعب وفي الحقيقة هي لا تمثل سوى نفسها.

وحارب بافي طيار عبر الظواهر الدخيلة على المجتمع الكردي في شمال وشرق وسوريا، منها ظاهرة تزويج النساء لدول لتركيا، تحت عنوان بافي طيار سمسار النساء، حيث كان يرى أن هذه الظاهرة تفكك المجتمع، ويجب إيقافها بشكل عاجل. عبر أفلام قصيرة أطلق عليها سلسلة بافي طيار.

ونظراً لضغوطات النظام البعثي بحقه وبحق فريقه المسرحي، لم يكن يستطيع بافي طيار عرض مسرحيات على خشبات المسرح في سوريا، كان يعرض مسرحيات في الفعاليات الوطنية وبين أحياء وقرى مقاطعة الجزيرة بشكلٍ شبه سري. ويضطر في الكثير من الأحيان لإجراء تعديلات شبه جذرية على النصوص نتيجة ضغوطات حكومة البعث.

إلى جانب المسرحيات وأفلام القصيرة، كان يشارك بافي طيار في الحملات الطوعية من أجل دعم مناضلي الشعب الكردي والكردستاني.

استطاع بافي طيار، عبر أعماله المسرحية تسليط الضوء على هموم الشعب الكردي والكردستاني، وعقب ثورة 19 تموز 2012 وضع نفسه في خدمة المسرح الكردي والكردستاني، وركزت أعماله على أهمية التعلم باللغة الأم، وأهمية الدفاع عن الحقوق، وتقوية المنظومة الدفاعية في إقليم شمال وشرق سوريا، وأهميتها. كما سلط الضوء على هجمات دولة الاحتلال التركي ضد مناطق شمال وشرق سوريا. وتداعيات الأنظمة الديكتاتورية.

وسلط بافي طيار الضوء على تداعيات دعم الاقتصادي التركي المنهار، من خلال تداول بضائعه في المنطقة، عبر سكيتش قصير حمل عنوان لا تكونوا سبباً في قتل أنفسكم.

وسلط في آخر أعماله، الضوء على أهمية الوطن والدفاع عنه، حيث يقول: "إن ثمن حرية الأوطان باهظ، يجب أن نكون مستعدين لذلك".

لقد أضاف بافي طيار الكثير والكثير للفن الكردي، وعلى وجه الخصوص للمسرح الكردستاني، وترك خلفه تراثاً كبيراً من الأعمال الفنية ستظل عالقة في أذهان وعقل وقلب كل كردستاني.

كان جمعة خليل (بافي طيار)، مقداماً في كل شيء، في عمله وفي نضاله، أصر على الالتحاق بالمناوبين على سد تشرين، وتوجه إلى هناك في 17 كانون الثاني، وأكد أن التوجه إلى سد تشرين نضال وطني".

في 18 كانون الثاني، قصفت طائرات الاحتلال التركي المناوبين على سد تشرين، ما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين، وإصابة 21 آخرين ومن بينهم جمعة خليل، تم إسعافه إلى مشفى مدينة الطبقة، إلا أنه وعلى الرغم من الجهود الطبية، وصل إلى مرتبه الشهادة بعد ظهر يوم 19 كانون الثاني.

جمعة خليل، هو والد المعتقلة في سجون الاحتلال التركي زلال، وشقيق الشهيد عباس، عضو حركة المجتمع الديمقراطي.

(أ ب)

ANHA