مقاومة وصمود في وجه الاحتلال التركي ودعوة للعالم بالتحرك

أوضح أهالي إقليم شمال وشرق سوريا، ومنهم مهجرون قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء، أن الاحتلال التركي يسعى من خلال هجماته، إلى احتلال المنطقة وتغيير ديمغرافيتها، وشددوا على المقاومة الشعبية في وجه هذه الهجمات، كما طالبوا القوى الدولية بالتحرك لإيقافها.

مقاومة وصمود في وجه الاحتلال التركي ودعوة للعالم بالتحرك
الجمعة 13 كانون الأول, 2024   05:00
الحسكة
هنار إبراهيم – جان علوي

تستمر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على إقليم شمال وشرق سوريا، وسط ارتكاب مجازر بحق المواطنين يقابلها صمت مطبق من القوى الدولية.

مخطط إقليمي وصمت دولي

وفي السياق، قال المواطن محمد الخطيب، أحد سكان مدينة الدرباسية، الذي كان يزور مدينة الحسكة: "الهجمات التي يتعرض لها إقليم شمال وشرق سوريا تتم بتواطؤ وتخطيط بين دول إقليمية. ومع ذلك، فإن المقاومة التي تبديها مكونات الإقليم كبيرة وعظيمة، ما يدفع الاحتلال التركي لمحاولة كسر هذه المقاومة، عبر التهجير القسري والهجمات المتكررة".

وأضاف أن "دولة الاحتلال التركي هجرّت الآلاف من منازلهم وأرضهم، كما حدث في عفرين، والشهباء، وسري كانيه، إلا أن مكونات الإقليم متمسكة بالدفاع عن أرضها بكل عزم وإصرار".

من جهتها، قالت درية محمد، المهجرة من مقاطعة عفرين: "كنا نعيش بسلام في أرضنا، لكن الاحتلال التركي هاجمنا بوحشية باستخدام 72 طائرة، مما أجبرنا على تركها. تعرضنا للانتهاكات والتهجير مرات عديدة، أمام مرأى العالم دون أي تدخّل يذكر من المنظمات الدولية"، متسائلة عن دور هذه المنظمات؟

ومن جانبه، قال المهجّر عزيز حسن: "الظلم والعدوان الذي تعرض له المهجّرون في مقاطعة عفرين والشهباء، لم يتعرض له أحد، سرق المرتزقة أرضنا ومنازلنا، وسلبوا أشجارنا".

وأشارت إلى أن "ما حدث في عفرين انتهاك صارخ للمواثيق الدولية"، داعياً المنظمات الإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها وإيقاف المجازر التي يرتكبها الاحتلال التركي بحق شعب المنطقة.

التلاحم والمقاومة الشعبية

ومن مدينة الدرباسية، أكدت المواطنة سعيدة أحمد أهمية الوحدة الشعبية في مواجهة الهجمات، مشيرة إلى استقبال أهالي المدينة للمهجرين قسراً من عفرين والشهباء، قائلةً: "نتكاتف ونتلاحم مع أهلنا، ونستمد قوتنا من فلسفة الأمة الديمقراطية وفكر القائد عبد الله أوجلان. نقف في وجه محاولات الحرب الخاصة التي تهدف لضرب إرادتنا".

وأوضحت أن السبيل لتحقيق النصر هو حرب الشعب الثورية، داعية جميع السكان إلى النزول للساحات لحماية الوطن من الاعتداءات.

بدوره، شدد المواطن عبد الباقي عبد الرحمن، من مدينة الدرباسية، على أهمية التلاحم الاجتماعي في مواجهة المحن، قائلاً: "ثقافة التضامن واستقبال المهجرين تعكس روح الأخوة التي نعيشها في شمال وشرق سوريا".

وأضاف: "الاحتلال التركي يحاول تهجير السكان الأصليين وفرض تغيير ديمغرافي، لكننا سنواصل المقاومة والوقوف مع الإدارة الذاتية الديمقراطية للحفاظ على هويتنا وأرضنا".

ويتعرض إقليم شمال وشرق سوريا لهجمات الاحتلال التركي ومرتزقته الساعين لاحتلال المنطقة وتهجير سكانها وإحداث تغيير ديمغرافي فيها، في انتهاك واضح للقوانين الدولية، ولكن المقاومة الشعبية، المستندة إلى ثقافة التلاحم والتمسك بالأرض، تقف سداً منيعاً أمام هذه المحاولات.

(ح)

ANHA

الدرباسية 

الحسكة