مؤتمر ستار يستنكر بشدة مجازر الاحتلال التركي بحق سكان شمال وشرق سوريا

استنكر مؤتمر ستار بأشدّ العبارات، مجازر الاحتلال التركي في صرين وزركان وعين عيسى، وأشار إلى أن صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وجميع المنظمات الحقوقية والإنسانية إزاء هذه المجازر، يُعد مشاركة ضمنية في تعميق معاناة الأبرياء، وقدّم في هذا الشأن عدة مطالب من شأنها ردع الاحتلال ومحاسبته على جرائمه.

مؤتمر ستار يستنكر بشدة مجازر الاحتلال التركي بحق سكان شمال وشرق سوريا
الأربعاء 29 كانون الثاني, 2025   09:25
مركز الأخبار

أدان مجلس مؤتمر ستار، بشدة هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، واستهدافه لسوق شعبي في بلدة صرين جنوب كوباني، أسفر عن استشهاد 12 شخصاً وإصابة 13 آخرين، بينهم أطفال، أمس (الثلاثاء).

وفي اليوم نفسه، شنت دولة الاحتلال التركي هجوماً استهدف قرية الجماس بريف مدينة عين عيسى راح ضحيتها 3 مواطنين بينهم طفلان، كما قصف قرية أم حرملة التابعة لبلدة زركان في مقاطعة الجزيرة بالمدفعية الثقيلة، أسفر عن مجزرة، استشهد فيها 3 مواطنين وأصيب 9 آخرون.

وأكد مؤتمر ستار، عبر البيان أن هذه الجرائم البشعة ليست حوادث فردية أو عشوائية، بل تأتي ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الممنهجة التي تمارسها الدولة التركية ضد الشعب السوري، في تحدٍّ صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، لا سيما القانون الدولي الإنساني.

وأشار البيان إلى أن الاستهداف المباشر للمدنيين، والمرافق الحيوية، والمنازل الآمنة، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وإهانة علنية للضمير الإنساني، لافتاً إلى أن هذه الجرائم تتزامن مع صمت دولي وإقليمي غير مبرر، يعكس ازدواجية مقيتة في المعايير، ويعطي الضوء الأخضر لتركيا للاستمرار في ممارساتها العدوانية دون أي رادع أو مساءلة.

وأكد البيان أن هذه الهجمات ليست مجرد اعتداء على بلدة أو منطقة بعينها، بل هي محاولة لترهيب السكان وتهجيرهم قسراً، بهدف تغيير التركيبة السكانية وفرض سياسات توسعية تخدم أجندات تركيا الاستعمارية.

وأوضح أن هذا السلوك العدواني، الذي يهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل.

وفي انتقاد واضح للصمت الدولي، قال مؤتمر ستار: "وفي هذا السياق، نُذكّر الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية كافة، بأن صمتهم إزاء هذه الجرائم هو مشاركة ضمنية في تعميق معاناة الأبرياء، وتواطؤ مرفوض أخلاقياً وقانونياً، وطالب بما يلي:

·         التحرك الدولي العاجل: يجب على الأمم المتحدة ومجلس الأمن اتخاذ خطوات فورية وملموسة لوقف العدوان التركي، وضمان حماية المدنيين وفقاً لما تنص عليه القوانين الدولية.

·          فتح تحقيق دولي مستقل: ندعو إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في الجرائم التي ارتُكبت ضد المدنيين في بلدة صرين وغيرها من المناطق، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام العدالة الدولية.

·         فرض عقوبات دولية على تركيا: ندعو الدول والمنظمات إلى اتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد الحكومة التركية، التي تواصل سياساتها العدوانية دون احترام القوانين الدولية.

·         توفير الحماية للمدنيين: نطالب بضمانات دولية لحماية السكان المدنيين في شمال وشرق سوريا، ووقف السياسات التي تهدف إلى التهجير القسري والتغيير الديمغرافي.

مؤتمر ستار وعبر البيان، وجه نداءً عاجلاً إلى "الشعوب الحرة في العالم، وإلى المنظمات الحقوقية، وإلى الضمائر الحية"، للتحرك والوقوف في وجه هذه الممارسات العدوانية التي تمثل وصمة عار في جبين الإنسانية.

معبّراَ عن وقوفه مع أهالي بلدة صرين وضحايا العدوان التركي في شمال وشرق سوريا، وقال: "نؤكد لهم أننا لن نصمت أو نستكين حتى تتحقق العدالة وتُحاسب تركيا على جرائمها. هذا واجبنا الإنساني، ومسؤوليتنا الأخلاقية تجاه شعبٍ ينزف تحت وطأة الاحتلال والعدوان".

(ي م)