تصريح مظلوم عبدي وتشكيل الحكومة اللبنانية محاور الصحف العربية

تحاول تركيا خلق التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية وإدارة هيئة تحرير الشام للتصادم مع بعضهم. فيما يرى المراقبون في الشأن اللبناني أن تشكيل الحكومة ستبصر النور خلال الأيام القادمة، كون الوضع لا يحتمل التأخير.

تصريح مظلوم عبدي وتشكيل الحكومة اللبنانية محاور الصحف العربية
الأربعاء 29 كانون الثاني, 2025   09:15
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى تصريح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وعلاقاتها مع هيئة تحرير الشام، بالإضافة إلى تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية حتى الآن.

قسد تتهم "جهة ثالثة" بالدفع لصدام بينها وبين دمشق

البداية من صحيفة العرب اللندنية، حيث كتبت عن محاولات تركيا في خلق التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية وإدارة هيئة تحرير الشام، وتصريحات القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وقالت الصحيفة: "لا تزال المعارك مستمرة إلى اليوم، فيما تواصل تركيا قصفها الجوي لمواقع تمركز قوات سوريا الديمقراطية، وقد أعلن المتحدث باسم قسد فرهاد الشامي، في وقت لاحق الثلاثاء، عن مقتل 12 مدنيا آخرهم ستة مدنيين قضوا في قصف بطائرات مسيّرة استهدف سوقاً شعبياً في بلدة صرين بمحافظة حلب".

وأضافت الصحيفة: "وقال قائد قسد مظلوم عبدي، في مقابلة مع وكالة “هاوار” إن “جهة ثالثة”، وجهات محلية، وبعض الدول، تحاول جاهدة إحداث اقتتال بين قواته وبين “إدارة العمليات”، وهذا يجري بشكل علني وليس في الخفاء. وأضاف عبدي أن الجميع يعي ذلك، وأن “قسد” و”هيئة تحرير الشام” والقوى الدولية يفضلون أن يكون هناك حوار ومشروع وطني، ولا يجب أن يعود الاقتتال.

ولفت عبدي إلى أن قواته لم تصطدم بـ”إدارة العمليات” منذ إطلاق “ردع العدوان” ودخول فصائل المعارضة حلب في نوفمبر 2024، وقال: "عندما بدأت عملية (ردع العدوان)، اتصلوا بي، وأوضحوا أن هدفهم هو النظام السوري، وأنهم لا يستهدفون مناطق قسد، ولا يسعون إلى أن تظهر اشتباكات أو تصادم بيننا وبينهم." وأضاف أن هناك تنسيقاً قائماً من الناحية العسكرية بمحافظات الرقة ودير الزور وحتى في مدينة حلب.

ومضى قائلاً: "الكثير يروجون بأننا نعمل على بناء جيشين في سوريا وإنشاء دولة ضمن دولة. ليس لدينا نية في هذا الاتجاه الذي يتم الترويج له. هدفنا ومخططنا السياسي واضح. في الخطوط الأساسية ليس هناك أيّ خلاف بين الطرفين." ولفت قائد قسد إلى أن نقطة الخلاف مع دمشق هو حول طريقة انضمام قواته إلى الجيش السوري الجديد.

ونفت قسد مراراً ما يروّج على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأسابيع الماضية عن وقوع مواجهات عسكرية مع “إدارة العمليات العسكرية” في دير الزور والرقة.

ويرى مراقبون أن الإدارة الجديدة في سوريا لا تريد الدخول في صدام مع قسد، حيث تدرك أن ذلك قد يجعلها في مواجهة مع المجتمع الدولي ولاسيما مع الولايات المتحدة، فيما هي في وضع حساس وما تزال تواجه تعقيدات كثيرة في ترتيب البيت الداخلي، في المقابل فإنها لا تستطيع الصمود في وجه الضغوط التركية، التي تعدّ الداعم الرئيس لها.

الخليج: حكومة لبنانية على الطريق

فيما افتتحت صحيفة الخليج بالحديث عن تأخر تشكيل الحكومة اللبنانية، ورأت الصحيفة: "كان الخوف أن تظهر تعقيدات سياسية، تحول دون تشكيل الحكومة، جراء معلومات تم تداولها باحتمال استبعاد المكون الشيعي، لكن الرئيس المكلف حسم الأمر بتأكيده أنه ليس في وارد استبعاد أو إقصاء أحد، لأن التركيبة اللبنانية لها خصوصيتها، فهي تقوم على الميثاقية التي تفرض مشاركة جميع الطوائف في السلطة، ولن يستطيع أي طرف أن يفرض «الفيتو» على أحد، وبذلك تم وضع حد لهذه المخاوف، وصار من المفترض أن يكون تشكيل الحكومة سهلاً، لكن ورغم المشاورات غير الملزمة التي أجراها سلام مع مختلف الكتل السياسية والأحزاب، ورغم إعلان الجميع أنه ليست لديهم أية شروط بخصوص توزيع الحقائب الوزارية، تبين أن هناك أطرافاً تضغط للحصول على حقائب وزارية معينة".

وأضافت الصحيفة: "إن الحكومة الجديدة سوف تبصر النور قبل نهاية الأسبوع الحالي؛ لأن الوضع اللبناني الداخلي لا يحتمل التأخير، في ظل الظروف المستجدة في جنوب لبنان، وضرورة وجود حكومة أصيلة تستطيع مواجهة التطورات، مع إصرار إسرائيلي على انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701، وتمديد احتلال بعض القرى الحدودية، بزعم عدم انتشار الجيش اللبناني، ووجود أسلحة لحزب الله، وهو ما نفاه الجيش اللبناني، وأيضاً معالجة وضع آلاف الجنوبيين الذين عادوا إلى قراهم المدمرة، ولم يجدوا أثراً لمنازلهم.

فإذا أبصرت حكومة العهد الجديد النور خلال الأيام القليلة المقبلة، يكون لبنان قد اجتاز مرحلة صعبة، ووضع رجليه على طريق الخلاص.

(م ح)