كيميائي يستنسخ تجربة تربية دودة الريدويجلر لإنتاج سماد عضوي طبيعي عالي الجودة

بتجربة نوعية وفريدة، ضمن تجارب مستمرة في إقليم شمال وشرق سوريا، يعمل الكيميائي خلف الحسين في مقاطعة الطبقة على استنساخ تجربة تربية دودة الريدويجلر بطريقة تقليدية بسيطة لإنتاج سماد الفيرماكوبوست العضوي الذي يعدّ من أفضل أنواع الأسمدة العضوية.

كيميائي يستنسخ تجربة تربية دودة الريدويجلر لإنتاج سماد عضوي طبيعي عالي الجودة
كيميائي يستنسخ تجربة تربية دودة الريدويجلر لإنتاج سماد عضوي طبيعي عالي الجودة
كيميائي يستنسخ تجربة تربية دودة الريدويجلر لإنتاج سماد عضوي طبيعي عالي الجودة
كيميائي يستنسخ تجربة تربية دودة الريدويجلر لإنتاج سماد عضوي طبيعي عالي الجودة
كيميائي يستنسخ تجربة تربية دودة الريدويجلر لإنتاج سماد عضوي طبيعي عالي الجودة
الثلاثاء 12 تشرين الثاني, 2024   07:00
الطبقة
ريناد العلي

ديدان كلفيرونيا، أو "الريدويجلر"، تستوطن في غابات كاليفورنيا الأمريكية، وبعد اكتشاف الباحثين أن سبب خصوبة تربة الغابات يعود لهذه الدودة التي تتغذى على مخلفات الأشجار وتنتج سماداً عالي الجودة، استُنسخت الديدان وربّيت في مزارع خاصة، والآن وصلت التجربة إلى دول عدة، مثل العراق والأردن ومصر وتركيا، وبشكل بسيط جداً في سوريا.

استطاع الكيميائي خلف الحسين من مقاطعة الطبقة في إقليم شمال وشرق سوريا، استنساخ تجربة تربية دودة كلفيرونيا.

حيث شهد الإقليم تجارب عدة لإنتاج السماد العضوي من الديدان، ففي قرية حاصودة، (جنوب غرب مدينة تربه سبيه)، أسس 5 أشخاص، بينهم خبير زراعي، وجمعية، من خلال محاولتهم التخلص من السماد الكيماوي وإنتاج سماد طبيعي باستخدام الديدان عام 2022، وفي الفرات أطلقت هيئة البيئة مشروع تحويل النفايات العضوية إلى سماد طبيعي، من خلال الديدان.

حيث جلب الحسين عينة من ديدان كلفيرونيا في علبة صغيرة تحتوي على نحو 2000 دودة، وعمل على البحث عن طرق تربيتها وطعامها وكيفية تكاثرها، والآن وصل عدد الديدان إلى نحو 5 ملايين دودة، وتمت تربيتها في بيئة خاصة ضمن براكيات تحتوي على أحواض بلاستيكية، يمتلك خلف ثلاث براكيات، كل واحدة منها تحتوي على 180 حوضاً بالإضافة إلى أحواض أرضية.

تحدّث الكيميائي عن أهمية هذا المشروع قائلاً: "تكمن أهميته في أنه يفرز أجود سماد عضوي في العالم، لأنه آمن صحياً وبيئياً ويحتوي على بنك من العناصر الغذائية التي يحتاجها النبات.

 فالمزارع بشكل عام، يشتري الأزوت والبوتاس والفوسفور والأحماض الأمينية والعناصر الصغرى لإنتاج سماد، لكن سماد الفيرماكوبوست الذي تنتجه هذه الديدان يحتوي على كل هذه العناصر، إضافة إلى كم هائل من الإنزيمات والأحماض الأمينية والبكتيريا النافعة".

وأكمل حديثه: "البكتيريا النافعة تفرز مواد مضادة للأمراض، فالنباتات التي تسمد بسماد الفيرماكوبوست لا تصاب بالأمراض، ما يوفر على المزارع تكاليف شراء الأدوية والمبيدات. أما الأنزيمات والأحماض الأمينية فتساعد النباتات في امتصاص العناصر المحيطة بها من الأزوت والفوسفور. يتميز سماد الفيرماكوبوست باستدامة أثره (طويل الأمد لا يستنزف ضمن الأرض) للتسميد على عكس السماد الكيميائي الذي يزول أثره في غضون ثلاثة أسابيع نتيجة تسريبه للأرض.

وعن الأساس العلمي لتربية الديدان، ذكر الحسين أنها تتطلب بيئة تحتوي على 80 % من الكربون و20% من الآزوت، ويغذي الديدان على روث الأغنام والأبقار بعد تحويله لعناصر أبسط من خلال رفع درجة الحرارة إلى 60 درجة مئوية.

ويعدّ استخراج السماد العضوي من الديدان بعد أن تستهلك الوجبة الغذائية بالكامل، حيث تفرز بعدها السماد وتنقل الديدان إلى مكان آخر ووجبة غذاء جديدة، ثم أعمل على جمع السماد وتجفيفه وغربلته وتغليفه ليكون جاهزاً للتسويق.

 (أ)

ANHA