كوب 29 والإبادة في فلسطين والسودان وهدنة لبنان محاور الصحف العربية

لم تتوصل البلدان المشاركة في مؤتمر الأطراف الـ 29 بشأن المناخ إلى أي توافق على آلية لتمويل جهود مكافحة التغيرات المناخية حتى الآن، فيما سلمت أمريكيا ملف التفاوض بيد نبيه بري، وسط تجاهلاً لإبادة الفلسطينيين والسودانيين.

كوب 29 والإبادة في فلسطين والسودان وهدنة لبنان محاور الصحف العربية
الجمعة 15 تشرين الثاني, 2024   09:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى عدم توصل المجتمعين في كوب 29 لأي اتفاق على آلية لتمويل جهود مكافحة التغيرات المناخية، وإلى ملف التهدئة في لبنان، بالإضافة إلى الإبادة الممارسة في فلسطين والسودان.

معضلة التمويل تلقي بظلالها على كوب 29

حملت صحيفة العرب اللندنية على أجندتها مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين بشأن المناخ، ورأت أن البلدان لا تزال بعيدة عن أي توافق على آلية لتمويل جهود مكافحة التغيرات المناخية، بحسب ما تبيّن من مشروع اتفاق نُشر في اليوم الثالث للمؤتمر (كوب 29) المنعقد في باكو، عاصمة أذربيجان.

ومن بين المطالب المتعددة للبلدان النامية في هذا المستند، هناك "1300 مليار دولار على الأقل من المساعدات" السنوية التي ينبغي للبلدان الغنية تقديمها.

وأضافت الصحيفة أن المفاوضين نبهوا الخميس إلى ضرورة جمع الأموال الآن لمساعدة الدول الأكثر فقراً على التعامل مع تغير المناخ، لتفادي دفع المزيد لاحقاً. إذ قال الخبراء إن الدول الفقيرة تحتاج إلى تريليون دولار على الأقل سنوياً بحلول نهاية العقد للانتقال إلى مصادر الطاقة الصديقة للبيئة بشكل أكبر والحماية من أحوال الطقس القاسية.

وبحسب تقرير صادر عن مجموعة الخبراء المستقلة المعنية بتمويل الأنشطة المناخية، فإن المبلغ السنوي المستهدف يجب أن يرتفع إلى 1.3 تريليون دولار سنوياً بحلول عام 2035، أو ربما أكثر إذا تباطأت البلدان الآن.

وذكر التقرير أن "أي عجز في الاستثمار قبل عام 2030 سيضع ضغوطاً إضافية على الأعوام التالية، مما يجعل الطريق نحو الاستقرار المناخي أكثر صعوبة وكلفة".

وخلف الكواليس، يعمل المفاوضون على صياغة مسودات لاتفاق القمة، لكن حتى الآن، لا تعكس الوثائق الأولية التي نشرتها هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة إلا مجموعة ضخمة من وجهات النظر المختلفة المطروحة على الطاولة، مع عدم وجود تصور تقريبي للنتيجة التي قد تنتهي إليها المحادثات.

شرق الأوسط: أميركا تُسلّم برّي مسوّدة لمقترح هدنة

كما كتبت صحيفة الشرق الأوسط عن تسليم السفيرة الامريكية ليزا جونسون لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ورقة خطية تتضمن اقتراحاً لوقف إطلاق النار في لبنان، مشيرة لعدم وجود تفاصيل أكثر.

وقالت مصادر، إن بري "متفائل بالوصول إلى وقف لإطلاق النار خلال أيام أو أسبوع بحال لم يستجدّ أي طارئ".

بدوره، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، أمس، أنّ إعادة انتشار الجيش في جنوب لبنان محوري تماماً لأي حل دائم يؤدي إلى وقف الحرب بين حزب الله وإسرائيل.

القدس العربي: أسئلة الإبادة بين فلسطين والسودان!

وفي الشأن الفلسطيني، أشارت صحيفة القدس العربي عن توالي تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية التي تتهم إسرائيل بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية خلال الفترة الأخيرة، دون تحرك جاد وملموس.

ورأت الصحيفة أنه خلال يوم واحد، صدر تقريران؛ واحد عن الأمم المتحدة عدَّ ممارساتها "تتسق مع خصائص الإبادة الجماعية" وترتقي إلى "جريمة حرب".

كما صدر تقرير آخر عن منظمة هيومن رايتس ووتش اعتبر أوامر الإخلاء "جريمة حرب" تمثلت في "تهجير قسري"، وفي مناطق أخرى "تطهير عرقي".

وفي اليوم نفسه لصدور التقريرين حول فلسطين، عُقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول السودان، حيث ذكرت التقارير في الاجتماع "فظائع صادمة ترتكبها، بشكل رئيسي، قوات الدعم السريع، وتتضمن القتل الجماعي والقصف العشوائي على المدنيين".

وتابعت الصحيفة أن "القوى الغربية المؤثرة في الصراع الفلسطيني تلعب دوراً أيضاً في استمرار النزاع المسلح في السودان. فهناك اختلافات سياسية كبرى بين الحدثين: يدفع الفلسطينيون تكاليف صراع وجودي مع «المسألة الإسرائيلية» التي تتداخل فيها تعقيدات الإرث التاريخي الإبادي لأوروبا ضد اليهود، مع إرث الاستعمار الاستيطاني ومشاريع إخضاع منطقة الشرق الأوسط".

وأنه في المقابل "يتعرض السودانيون لصراع دموي يعبر عن انحطاط الدولة الوطنية الحديثة بعد الاستقلال، حيث تعتبر «القوات المسلحة» والأجهزة الأمنية أن سلطتها هي الدولة، بينما تتطلع الميليشيات المدعومة خارجياً (بما في ذلك من إسرائيل!) للحلول مكانها".

ورأت الصحيفة "تواطؤ الغرب مع إبادة الفلسطينيين، في الحالة الأولى، هو عنوان أيضاً لانحطاط المنظومة القانونية العالمية، مما قد يؤدي إلى انهيارها. أما تواطؤه مع إبادة السودانيين، فهو مزيج من التجاهل الفظ ومصالح سوق سوداء يتشارك فيها مع دول وسيطة ومنظمات إرهابية، حيث يتم فيها تبادل خدمات لمنع الهجرة إلى أوروبا، واستخدام المرتزقة لأهداف محلية، والبيع الرخيص لمبادئ القانونية العالمية".

(م ح)