كاتب مصري: أفكار حزب العمال الكردستاني قادرة على تغيير شكل الشرق الأوسط

أكد الكاتب والمحلل السياسي المصري إبراهيم شعبان، أن حزب العمال الكردستاني لديه أفكار وأهداف لو تم تطبيقها على أرض الواقع لغيّرت شكل الشرق الأوسط، وأسهمت في بناء مجتمع بيئي ديمقراطي متحرر، وترسيخ حياة آمنة مستقرة واقتصاد راقٍ لشعوب الشرق الأوسط وفي مجملها أهداف عصرية وديمقراطية.

كاتب مصري: أفكار حزب العمال الكردستاني قادرة على تغيير شكل الشرق الأوسط
السبت 25 تشرين الثاني, 2023   04:32
القاهرة
محسن المصري

مع حلول الذكرى الخامسة والأربعون لتأسيس حزب العمال الكردستاني التي تتزامن مع مرور ربع قرن على اعتقال القائد عبد الله أوجلان، نجح الحزب، حسب مراقبين، في تحدي الضغوط ومحاولات الإنهاء وسياسات الإبادة التي تشنها الدولة التركية وعبّر عن هموم الشعب الكردي وقدّم أطروحات سياسية جادة وقادرة على تغيير شكل الشرق الأوسط.

في هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي المصري إبراهيم شعبان، إن: "السنوات الطويلة التي مرت على عمل حزب العمال الكردستاني، تؤكد أنه صوت كردي بارز ولا يمكن تجاهله أو إخراجه من المعادلة السياسية الكردية".

وأضاف إبراهيم شعبان لوكالتنا: "في الذكرى السنوية لتأسيس حزب العمال الكردستاني يمكننا القول إن الحزب يمثل صوتاً كردياً بارزاً ومؤثراً أثبت قدرته على الصمود والبقاء على الرغم من كل الضربات المروعة، والاستهداف من جانب الدولة التركية وكل الأنظمة التي حكمت تركيا منذ سبعينيات القرن الماضي".

وأشار شعبان إلى أن: "هناك شريحة كردية ضخمة تنتمي للحزب الذي يعبّر عن الهموم والقضايا الكردية بشكل واضح"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن مسح أو إلغاء أو إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني، كما يتخيل نظام أردوغان والدولة التركية".

ورأى الكاتب المصري أنه: "سواء اتفقنا أو اختلفنا مع حزب العمال الكردستاني، فإن هناك مطالب يرفعها الحزب للدفاع عن حقوق الشعب الكردي، ولا بد من النظر فيها وفي مقدمتها الاعتراف التام بحقوق الكرد ووجودهم وهويتهم وحقهم في الحكم الذاتي دون استهداف أو عدوان تركي مستمر".

حركة سياسية رغم أنف تركيا

واعتقد شعبان أن: "تشويه حزب العمال الكردستاني طيلة السنوات الماضية، كان ولا يزال حيلة تركية خبيثة لقمع الصوت الكردي، والتغافل عن حقوق ملايين الكرد ومطاردتهم واستهدافهم جنوب تركيا وشمال غرب سوريا وشمال العراق"، لافتاً إلى أن "أمريكا وبريطانيا فقط من يضعون الحزب في خانة الإرهاب لحساب مصالحهما مع تركيا، في حين أن الأمم المتحدة وبقية دول العالم تتعامل معه كحركة سياسية كردية متجذرة في البيئة التركية".

وشدد على أن "توجُّه الحزب للعمل العسكري وإعلان تبني بعض الأعمال ضد تركيا، ليس سوى رد فعل على جرائم النظام التركي تجاه الشعب الكردي وحزب العمال الكردستاني"، معتبراً أنه "لو طرحت صيغة سياسية للعيش المشترك والحكم الذاتي للأكراد لما ظل نزيف الدم الكردي هذه السنوات".

حلول مثالية

وأشار المحلل السياسي المصري إلى أن "ما يطرحه حزب العمال الكردستاني من أفكار يمكن الاتفاق مع بعضها والاختلاف مع بعضها الآخر، مثل أي حركة سياسية أصيلة لها مؤيدون ورافضون، ومستمرة، ولكن في المجمل ووفق الأهداف المعلنة لحزب العمال الكردستاني، فالحزب يدعو لتوسيع وتمتين العلاقات الشرق الأوسطية، كردياُ وعربياً وتركياً وفارسياً وهي أهداف مثالية لو وجدت طريقها لأرض الواقع لغيّرت شكل الشرق الأوسط خاصة أن رؤية الحزب تنطلق من العمل على حل القضايا دون تدخل الخارج خاصة القوى الإمبريالية، وبناء مجتمع بيئي ديمقراطي متحرر، وترسيخ حياة آمنة مستقرة واقتصاد راقٍ لشعوب الشرق الأوسط وفي مجملها أهداف عصرية وديمقراطية".

واختتم إبراهيم شعبان رؤيته بـ "دعوة النظام التركي، لطرح مشروع للسلام، والنظر بعين الحق في الوجود والعيش المشترك للكرد وإيقاف أعمال الاعتقالات والاستهدافات وتدمير مقار حزب العمال الكردستاني والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان وبدء صفحة جديدة مع الشعب الكردي".

(ي ح)