قره يلان يؤكد نهاية عهد الهيمنة العسكرية التركية: الكرد يتقنون السياسة والتكنولوجيا والدبلوماسية

أكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني أن عهد الهيمنة العسكرية للاحتلال التركي انتهى، فالكرد باتوا يتقنون التكنولوجيا والسياسة والدبلوماسية، ولذلك لن تتكرر تجربة عفرين وسري كانيه وكري سبي، وأكد أنه لا توجد قوة في سوريا قادرة على هزيمة قسد، معتبراً أن مناطق الإدارة الذاتية هي الأكثر أماناً واستقراراً في البلاد، وهذا ما يزعج الاحتلال التركي.

قره يلان يؤكد نهاية عهد الهيمنة العسكرية التركية: الكرد يتقنون السياسة والتكنولوجيا والدبلوماسية
السبت 11 كانون الثاني, 2025   11:16
مركز الأخبار

قيّم عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، في حديث مع وكالة فرات للأنباء، الأوضاع في شمال وشرق سوريا والهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها والمخططات التي تستهدف المنطقة.

وضع ثوري في روج آفا.. نموذج ديمقراطي يزعج الاحتلال التركي

وخلال حديثه، أوضح قره يلان، أن هناك الآن وضعاً ثورياً في روج آفا، أصبح له مكانة في الرأي العام العالمي، ولفت إلى أساليب الحرب الخاصة التي تتبعها دولة الاحتلال التركي ضد روج آفا وادعاءاتها بأنها تحارب حزب العمال الكردستاني.

وأضاف: "ذهب حزب العمال الكردستاني إلى هناك، وقاتل، وقدّم ما يقرب من 2000 شهيد، وهناك جرحى فقد أصيب العديد من المقاتلين، ثم انسحب من هناك، في الوضع الحالي هناك بعض الجرحى وبعض أعضائها هناك، وهذا لا يعني أن حزب العمال الكردستاني موجود"، مشيراً أن دولة الاحتلال تتخذ من هذه التصريحات حجة لشن الهجمات.

وأوضح أن هناك الكرد والعرب والآشوريون والأرمن وغيرهم في شمال وشرق سوريا، ولديهم جيش مشترك وإدارة مشتركة ونظام ديمقراطي، وهناك نظام مبني على أساس حرية المرأة وحماية البيئة، ولذلك فإنَّ دولة الاحتلال التركي منزعجة جداً من هذا الأمر وتحاول تدمير هذا النظام، وتعلن بشكل علني أنها سوف تدمره.

وقال قره يلان: "لا يمكن لأحد القضاء على هذا النظام"، مؤكداً أن القادة في شمال شرق سوريا تعلموا الكثير من الدروس من تجارب الماضي. وأضاف: "لا يمكن تكرار عملية عفرين وسري كانيه (رأس العين) وتل أبيض (كري سبي)، وحدوثها أيضاً أمر صعب".

وتطرق قره يلان إلى ما جرى في الشهباء وتل رفعت قائلاً: "إن القوات العسكرية في تل رفعت - الشهباء قررت الانسحاب من هناك بمحض إرادتها. كان هناك صراع ليوم واحد ثم توقف وبدأت عملية الانسحاب، وفي منبج نفهم أن انسحاب مجلس منبج العسكري جاء نتيجة لتأثير السياسات التي تمارسها القوى الدولية تجاه غرب الفرات. وحسب ما سمعنا، فمن المفترض أن يتم إبرام بعض الاتفاقيات، لكن يقال إن متطلبات الاتفاقيات لا يتم تنفيذها عملياً من قبل الدولة التركية ومرتزقتها".

كشف الادعاءات الزائفة

وأشار قره يلان إلى أساليب الحرب الخاصة التي اتبعتها دولة الاحتلال التركي وصحافتها، وادعاءاتها بأنها حققت النصر، وقال: "المرتزقة هناك والصحافة التركية حاولوا خلق نصر عسكري؛ وقالوا "لقد انتصرنا"؛ لكن كما تبيّن، لا يوجد شيء من هذا القبيل، لأن هذا الهيكل المسمى الجيش الوطني السوري هو هيكل ذو عقلية نهب وسرقة واستيلاء على ممتلكات الناس أينما ذهبوا، ومن غير الوارد أن يتمكن من هزيمة قوات سوريا الديمقراطية".

قوات سوريا الديمقراطية.. مستوى قتالي رفيع وتجارب أثبتت قوتها

ولفت قره يلان إلى المستوى القتالي الذي تتمتع به قوات سوريا الديمقراطية، ولفت أن هذه القوات هي ذات خبرة أثبتت نفسها من حيث قدرتها القتالية في معركة صعبة ضد مرتزقة داعش. وقال: "في الوضع الحالي، لا توجد قوة في سوريا قادرة على هزيمة قوات سوريا الديمقراطية. وكانت هناك حروب بينهما في الماضي، وانكشفت هذه الحقيقة بهذه الطريقة".

وأوضحت أن الاشتباكات التي جرت في قرقوزاق وسد تشرين ودير حافر الشهر الماضي كشفت أيضاً عن هذا الوضع. حيث حاول مرتزقة الاحتلال التركي مراراً وتكراراً الاستيلاء على المنطقة التي يقع فيها قبر سليمان شاه. وشنوا مرة أخرى هجمات متكررة للاستيلاء على سد تشرين، لكنهم لم يتمكنوا من تحقيق ذلك بأي شكل من الأشكال.

مخططات فاشلة

وكشف قره يلان، أن دولة الاحتلال التركي تجلب المرتزقة من منظمات جهادية سلفية معروفة من الشيشان وقرغيزستان وتركستان وتزج بهم في الهجمات.

وأكد أن دولة الاحتلال التركي تقاتل هناك أيضاً عبر تكنولوجيتها، حيث تستخدم المركبات المدرعة والطائرات من دون طيار، ولذلك فهي التي تقاتل هناك. وقال: "هم الذين نسقوا ونفذوا وخططوا، لكنهم فشلوا. ولا تزال قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على المنطقة. حتى أنهم يدفعون المهاجمين إلى الخلف. فكم خبر نشر خلال هذه الفترة يفيد بأن هذه المناطق لم تعد تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية واستقر فيها الجيش الوطني السوي؟ لقد لفقوا أخباراً لا حصر لها. لقد حاولوا تغيير تصورات الناس وتوقعاتهم".

استراتيجية الاحتلال التركي انهارت في قرقوزاق وتشرين

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، أن مخطط 27 تشرين الثاني من العام الفائت، كان يتضمن أن تسيطر هيئة تحرير الشام على حلب وتتحرك نحو حماة؛ فيما يتوجّه مرتزقة الجيش الوطني التابعة للاحتلال التركي إلى تل رفعت ومنبج ومن ثم كوباني والطبقة والرقة ودير الزور وقامشلو؛ بمعنى أنها كانت تهدف إلى تصفية مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا. وقال: "ذهبت هيئة تحرير الشام ووصلت إلى دمشق، لكن الجيش الوطني السوري علق في قرقوزاق وتشرين".

وأشار أن دولة الاحتلال التركي كانت تريد القضاء على الإدارة الذاتية عبر مرتزقة الجيش الوطني، ولكن فشلت خطة دولة الاحتلال فعلياً في قرقوزاق وتشرين، وقال: "الآن يخفون هذا بطريقة أو بأخرى عن الرأي العام، باختصار، لم ينطلق مشروع الدولة التركية هناك. فقد دافعت قوات شمال وشرق سوريا عن نفسها".

مناطق الإدارة الذاتية الأكثر أماناً واستقراراً في سوريا

كما تطرق قره يلان إلى أكاذيب الإعلام التركي، والأنباء الكاذبة التي كان ينشرها عن قيام عشائر عربية بالانتفاض والسيطرة على بعض مدن شمال وشرق سوريا، وقال: "حالياً، لا تزال المنطقة الأكثر هدوءاً والأكثر آمنا في سوريا هي مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا".

لا انسحاب جديد.. الهجوم على كوباني تحدِ طول الأمد أمام الاحتلال

ويعتقد قره يلان أن قوات سوريا الديمقراطية التي انسحبت من منبج وتل رفعت لن تنسحب من أي مكان آخر، مؤكداً أن مرتزقة الجيش الوطني ليسوا بمستوى قوات سوريا الديمقراطية؛ ولا يمكنهم فعل أي شيء. وأضاف: "لنفترض أن الجيش التركي نفسه يمكنه التدخل، لكن الهجوم الذي سيشنه ضد كوباني سيستمر لمدة ثلاث سنوات على الأقل".

مقاومة الكريلا.. تطوير أساليب الحرب وتقنيات الدفاع المتقدمة

وتطرق قره يلان إلى مقاومة قوات الكريلا في وجه هجمات الاحتلال التركي، وقال: "انظر، الحرب مستمرة منذ 3 سنوات في أنفاق الـ 300 متر في زاب. وينبغي أن نعرف هذا: لقد طور الكرد الآن أسلوبهم في الحرب. لقد وصلوا إلى القدرة على تطوير كل من الحرب تحت الأرض وحرب الدفاع الجوي. ولذلك، لا معنى للتهديدات التركية التي تقول "سنضرب بيد من حديد ونأخذها". سوف تتحطم قبضة يدك الحديدية هناك".

نهاية عهد الهيمنة العسكرية.. الكرد يتقنون السياسة والتكنولوجيا والدبلوماسية

ولفت مراد قره يلان، في ختام تقييماته حول الوضع في سوريا وشمال وشرقها، أن الكرد أيضاً باتوا يفهمون التقنية ويطورونها، وأصبح الكرد يفهمون الآن السياسة والدبلوماسية. وهناك أيضاً من يفهم فن الخدمة العسكرية. ولذلك انتهى عصر مقولة "سنضرب وندمر في كل مكان".

(ح)

ANHA