قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة

ناقشت ندوة حوارية المستجدات الأخيرة في الشرق الأوسط، أكد فيها سياسي كردي أن المستجدات والتناقضات على الساحة الإقليمية هي لصالح الكرد وقضيتهم، وأنهم كحركة كردية مستعدون سياسياً وعسكرياً لأي مستجدات تطرأ على الساحة مشدداً على ضرورة "تطوير الإرادة السياسية والشعبية الكردية".

قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
قراءة في السياسة الكردية على أعقاب الشرق الأوسط الجديد والمستجدات الأخيرة
الخميس 7 تشرين الثاني, 2024   21:25
قامشلو

نظم اتحاد مثقفي روج آفاي كردستان (HRRK) ندوة حوارية ضمن برنامجه (رؤى.. تحت المجهر)، في مركزه بمدينة قامشلو.

وحضر الندوة، العشرات من النخب السياسية والثقافية والأكاديمية في المنطقة، وتحدث فيها الرئيس المشترك للمكتب التنظيمي في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، عبد السلام مصطفى.

وسلط مصطفى الضوء على أهمية القراءة السياسية الصحيحة للمراحل التاريخية، والاستفادة من التجارب، خاصة بالنسبة للشعب الكردي، مستشهداً بسرد تاريخي عن الحراك السياسي الكردي ما قبل الأزمة السورية وبعدها.

وأشار إلى كيفيته وما تحقق بفضله: "انتهاجنا للخط الثالث المؤمن بفكرة تغير الشكل الإداري للنظام والحكم في سوريا بعيداً عن الأطراف التي لم تكن صاحبة فكر تغيير، والدفاع عن مناطقنا والاعتماد على سياستنا أوصلنا اليوم إلى المكتسبات المستحقة التي باتت اليوم حقيقة".

الشرق الأوسط الجديد ومدى جاهزية السياسة الكردية له؟

وتطرق السياسي الكردي في حديثه إلى المستجدات التي أفرزتها الحرب بين إسرائيل وحماس من جهة، وبين الأولى وحزب الله من جهة أخرى، وقال: "بات الحديث عن مشروع الشرق الأوسط الجديد موضوعاً يشغل حيزاً كبيراً، ونرى أن أصحاب المشروع يسعون إلى إنهاء ما يمنعهم، لذلك نشهد ما نشهده الآن في غزة ولبنان".

وتابع: "ومن المهم أن نعلم بأن الكرد غير متشددين لذلك هم بعيدون عن الاستهداف في المرحلة الراهنة، كما أن تركيا تعلم أنها في خطر كما إيران، لذلك بسقوط إيران في خضم هذا المشروع، سيأتي الدور على تركيا، لذلك تركيا تتخوف من أي كيان كردي أو مكتسب لشعب".

مضيفاً: "لذلك تركيا هي راعية لأي سياسة معادية للكرد، وليس فقط لحزب كردي معين ولذلك شاهدنا قبل فترة كيف استهدفت تركيا مصادر وسبل العيش لشعبنا، بهدف إضعافنا وكسر مشروعنا، كما أن هناك ضغوطات كبيرة من قبل تركيا على جمع الأطراف الكردية وتسعى لإبادة الكرد سياسياً."

واستشهد السياسي بما شهدته تركيا خلال الشهر الفائت من بيانات لأطراف قال عنها "تمثل الفاشية التركية" تدعو إلى الحوار مع حركة التحرر الكردستانية، واصفاً إياها بـ"التخوف"، كون تركيا تقرأ الواقع الجديد للشرق الأوسط المقبل.

مؤكداً أن المستجدات الحالية والتناقضات الموجودة في الشرق الأوسط هي لصالح الكرد وقضيتهم، مشدداً "نحن كحركة سياسية كردية مستعدون سياسياً وعسكرياً لأي مستجدات تطرأ على الساحة الشرق أوسطية."

من يعرقل الوحدة الكردية؟

كما تحدث السياسي عن أهمية وحدة الصف الكردي وأكد أن ضعف الكرد في أي جزء من كردستان هو مضرة للقضية الكردية، وتطرق إلى مساعي وحدة الصف الكردي، قائلاً: "منذ تسعينيات القرن الماضي بذلنا جهوداً وتضحيات كثيرة للوصول إلى الوحدة مع جميع الأحزاب والتنظيمات الكردية ومنها تأسيس المؤتمر القومي الكردستاني KNK، كون السياسات التركية ليست ضد حزب أو تنظيم معين، بل هي ضد وجود الشعب الكردي بحد ذاته".

وأضاف في السياق ذاته: "ودائماً كنا المبادرين بالوحدة دون شروط، ولكن دائماً ما تم فرض الشروط علينا، والآن نؤكد أننا منفتحون على الحوار مع جميع الأطراف أكثر من أي وقت مضى، كوننا اليوم أقوياء ومنظمين ولدينا مشروع ومكتسبات، ورغم الاختلافات نرى أن الأحزاب السياسية الكردية تتضامن مع بعضها البعض، وخير دليل ما حدث في جنوب كردستان، حيث هبت قواتنا في روجافا لنجدة شنكال أثناء هجوم داعش عليها ولذلك نجد من المهم أن تحدث الوحدة بين الأحزاب الكردية".

واقع المنطقة مع قدوم ترامب!

وأكد السياسي الكردي، والرئيس المشترك للمكتب التنظيمي في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، عبد السلام مصطفى، أن الاستراتيجية الأمريكية لن تشهد تغيراً كبيراً مع قدوم ترامب لسدة الحكم بالنسبة لسياساتها تجاه الشرق الأوسط، وما يتم الحديث عنه من انسحابها من الشرق الأوسط عسكرياً هو نقاش موجود قبل قدوم ترامب وأثناء فترة حكم بايدن، ولكن انسحابها ليس من مصلحة إسرائيل، وهذا ما يضعف فرضية الانسحاب".

وشدد من جديد على أنه بشكل عام التناقضات والانقسامات الموجودة بين القوى والدول الإقليمية وغيرها في الشرق الأوسط وخارجه هي لمصلحة الشعب الكردي.

الإرادة السياسية والشعبية الكردية ضرورة ملحة

وأشار إلى ضرورة تقوية الإرادة السياسية والشعبية الكردية بشكل مستقل، بالقول: "لدينا استراتيجية أثمرت حتى الآن النجاح، وهي النضال من أجل القضية الكردية، لم ولن نعول على أحد، ونقرأ المرحلة بشكل جيد، فمن الممكن أن تسمح التوافقات الدولية وسياسات الدول الموجودة، لتركيا بالقيام بشن هجمات أو احتلالات جديدة في روج آفا، ولكننا كحركة سياسية نؤكد أننا أيضاً طرف موجود بقوة ولدينا مكتسبات وأوراق ضغط قوية والشعب الكردي لن يعود إلى ما قبل عام ٢٠١١ ولدينا ضمانات لذلك، ونضالنا خير مثال على ذلك".

وقبل انتهاء الندوة، فتح  باب الحوار أمام الحضور، حيث تمحورت المداخلات حول الواقع السياسي والمستجدات على الساحة الدولية والإقليمية، وطرح الأسئلة على الرئيس المشترك للمكتب التنظيمي في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، عبد السلام مصطفى، قام الأخير بالرد عليها وتوضيح النقاط ضمن ما تم طرحه سابقاً أثناء الندوة.

(خ ع/أم)

ANHA