قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية

بدت ارتدادات أزمة المناخ والاحتباس الحراري تلقي بظلالها على نحو متسارع، ومن هذه الارتدادات انخفاض معدل سقوط الأمطار من 700 ملم إلى ما دون 200 ملم هذا العام في شمال وشرق سوريا، ووسط مخاوف من تضرر الزراعة البعلية بشكل كبير تتجه أنظار المزارعين إلى الزراعة المروية.

قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
قحط وجفاف.. مخاوف من تلف 70% من المساحات الزراعية
الإثنين 3 شباط, 2025   05:15
قامشلو
أحمد سمير

يساور المزارعين القلق من مصير مجهول ينتظر الموسم الزراعي لهذا العام، بعد شح الأمطار وحالة القحط والجفاف التي تخيم على المنطقة، إذ تستحوذ الزراعة البعلية على 70% من المساحات الزراعية في مقاطعة الجزيرة.

فاضل مصلح الدقوري، مزارع خمسيني، يملك مساحة 100 دونم من الأراضي الزراعية، يعتمد على الزراعة البعلية، وينتظر أن يهطل من السماء غيث يروي ظمأ محصوله ويبدد مخاوفه من فقدان موسمه الزراعي بعد تأخر الأمطار.

يقول المزارع الخمسيني، الذي يعمل في الزراعة منذ أكثر من 45 عاماً، إنه لم يشاهد في حياته قط مثل هذا القحط والجفاف، "في الأعوام الماضية كان هناك نقص في كميات الأمطار في فصل الخريف، ولكن الأمطار التي كانت تهطل في فصلي الشتاء والربيع كانت تعوض هذا النقص، ولكن هذا العام لم نشهد هطول هذه الأمطار".

ويشير الدقوري إلى أن وضع الأراضي الزراعية في هذه الفترة سيئ، وإذا لم تهطل الأمطار في غضون 10 أيام فسيصبح الوضع أسوأ، فبذار القمح لن يستطيع النمو والخروج إلى سطح التربة.

ويأمل الخمسيني أن يأتي الفرج من السماء قريباً وتهطل الأمطار لعل محصول القمح يبدأ بالنمو.

وحددت هيئة الزراعة نسبة المساحات لكل محصول حسب الخطة الزراعية الحالية كالتالي؛ القمح (60%)، الشعير (5%)، البقوليات والمحاصيل الطبية والعطرية (15%)، والخضار الشتوية بالنسبة للمساحات المروية (2%) وكذلك الخضار الصيفية (3%)، والقطن (15%)، والمحاصيل التكثيفية للمساحات المروية الصيفية (15%) وأيضاً القمح - الشعير - البقوليات - المحاصيل الطبية والعطرية - بالنسبة للمساحات البعلية بحسب مناطق الاستقرار.

وحسب البيانات الرسمية للموسم الزراعي الماضي، فقد بلغ مجموع المساحات الزراعية أكثر ٩,١٨٢،٨٨٩ دونماً في الإقليم ما بين البعلية والمروية، ومنها ٥,٦٦٢,٩١٨ دونماً مزروعاً بالقمح.

في قرية باب الخير شرق مدينة عامودا، يهمّ فلاحون لري ظمأ الحقل بالطريقة التقليدية، لمواجهة الجفاف الذي ضرب الموسم الزراعي هذا العام.

فالمزارع عادل أحمد عجو والذي يعتمد على الزراعة المروية زرع 200 دونم من القمح في حقله، ولكن الزراعة المروية تكاليفها باهظة على المزارعين. يؤكد عجو أنه صرف ما يزيد عن 8 آلاف دولار حتى الآن.

ويقول عجو الذي يعمل في الزراعة منذ 25 عاماً: "إن هذه أسوأ سنة على الإطلاق، فمعدل هطول الأمطار لم يزد عن 20 ملمتراً، حرثت الأرض ونثرت البذار باكراً وكنا نأمل أن تهطل الأمطار، لكن الأمطار تأخرت وبدأنا بسقاية أراضينا".

يشير عجو إلى أن بعض البذار تلفت نتيجة بقائها دون مياه منذ أكثر من شهر، وهي لا تملك القوة الكافية لتنمو وليست هناك رطوبة كافية لإنقاذ نفسها، وأن 5% من حبوب القمح لن تنضج وستموت حتى لو تمت سقايتها.

وعن الخدمات التي تقدمها هيئة الزراعة للمزارعين، يبين عجو أن الهيئة قامت بتوزيع دفعة مازوت تقدر بـ 4740 لتراً، وأنهم بحاجة إلى دفعة أخرى، "الكمية التي حصلت عليها لا تكفي لسقية واحدة والمولدة تصرف برميلين من المازوت بمعدل 30 لتراً في الساعة و400 لتر في اليوم".

ويأمل عجو من هيئة الزراعة مساعدة المزارعين ودعمهم بمادة المازوت.

وبدوره، يوضح الرئيس المشترك للإنبات الزراعي في مقاطعة الجزيرة معتز أحمد أن المنطقة تمر بأوضاع صعبة نتيجة قلة هطول الأمطار، وهذه الأمطار ليست كافية لإنقاذ الموسم الزراعي، ولذلك تداعيات كبيرة وأضرار على كل المنطقة، كون الزراعة هي أساس الاقتصاد.

وأفاد أحمد أن 70% من المزارعين يعتمدون على الزراعة البعلية، وهذا ما جعل المزارعين يتجهون إلى سقاية أراضيهم، ولهذا نتجت مشكلة في ظهور احتياجات أكثر للمازوت، ولو هطلت الأمطار بشكل كاف، كان الأمر سيكون مساعداً في مواجهة هذا الجفاف.

وأكد أحمد أن هيئة الزراعة قامت بتوزيع 90% من الدفعة الأولى من المازوت على المزارعين في مقاطعة الجزيرة، وسيتم توزيع الدفعة الثانية في وقت قريب من هذا الأسبوع.

وبحسب هيئة الزراعة، فإن المساحات المروية التي أحصوها في المدن والإرشادات الزراعية بلغت 1.575000 دونم، يتم تطبيق المخطط السنوي للزراعة على هذه المساحة، 60% من هذه المساحة لزراعة القمح بحدود 945000 ألف دونم.

ويشير المهندس الزراعي آزاد أوسو إلى أن كميات الأمطار القليلة التي هطلت كان لها تأثير سلبي على مساحة الزراعة البعلية، لم تنبت البذار، ما زالت تحت الأرض والوقت مضى لإنقاذها.

وحذّر من أن الوقت بدأ يداهم الزراعة البعلية، وفي حال عدم هطول الأمطار حتى الـ 10 من شهر شباط الموعد النهائي، فالطقس يميل لارتفاع الحرارة، وحينها لا يمكن الوصول إلى إنتاج وفير.

نصائح وإرشادات للمزارعين

ودعا المهندس الزراعي آزاد أوسو، المزارعين إلى أن يفعلوا كل ما يستطيعون لإنقاذ الموسم الزراعي وري محاصيلهم الزراعية، وإذا لم يستطع المزارعون ري أراضيهم بالطريقة التقليدية فبإمكانهم استخدام الرذاذ.

ونوه أوسو إلى أن المزارعين يقومون بالزراعة ليس لأن فوائدها تعود عليهم وحدهم، بل تستفيد منها كامل البلاد، عليهم إدراك هذه المسؤولية، إن لم يكن هناك إنتاج سيكون هناك تأثير شامل، وضعف في الإنتاج الزراعي والاقتصادي.

وشدد أوسو على أن مسؤولية إنقاذ هذا الموسم تقع على عاتق الجميع.

بدت ارتدادات أزمة المناخ والاحتباس الحراري تلقي بظلالها على إقليم شمال وشرق سوريا، معركة المناخ هذه تقود المنطقة على نحو متسارع تجاه مصير مجهول، وعلامات القحط وانحباس الأمطار والجفاف في فصل الشتاء، وتدمير الزراعة جراء ارتفاع الحرارة في الصيف يدق ناقوس الخطر الذي يستدعي تدخلاً سريعاً لحل آثارها المدمرة.

(سـ)

ANHA