فنانون: بافي طيار زرع فينا حب الفن ومشاهده التمثيلية عززت المشاعر الوطنية

أكد أعضاء مركز جميل هورو للثقافة والفن الشهيد المسرحي الكردستاني جمعة خليل المعروف بـ (بافي طيار) من كبار المؤثرين على المجتمع الكردي، عبر أعماله الفنية والمسرحية التي كانت تجسد الواقع الكردي، ومشاهده التمثيلية عززت المشاعر الوطنية.

فنانون: بافي طيار زرع فينا حب الفن ومشاهده التمثيلية عززت المشاعر الوطنية
الخميس 30 كانون الثاني, 2025   03:55
حلب
نسرين شيخو

تعرض المسرحي الكردستاني جمعة خليل الملقب بـ "بافي طيار" لإصابات جراء قصف الاحتلال التركي الذي استهدف المحتجين على سد تشرين في 18 كانون الثاني، ليفارق الحياة بعد يوم واحد متأثراً بإصابته.

ونزل خبر استشهاد المسرحي الكردستاني "بافي طيار" كالصاعقة على عموم أبناء الشعب الكردي في المدن الكردية، حيث يملك الفنان جمعة مشاهد عديدة حيّة في ذاكرة أبناء الشعب الكردي عبر أدواره التمثيلية في المسرحيات والأفلام التي شارك فيها.

للحديث عن دوره في الحفاظ على الثقافة واللغة الكردية، ودوره الكبير في إنعاش الحس القومي لدى مجتمعه، وطرحه للقضايا عبر أدواره التمثيلية، أجرت وكالتنا لقاءات مع أعضاء مركز جميل هورو للثقافة والفن في حلب.

قالت بريفان دودخ، ممثلة في المجال المسرحي: "تأثرنا بشهادة المسرحي جمعة خليل (بافي طيار)، إنه مفجع ومؤلم، منذ طفولتنا ونحن نتابعه لقد كان الوحيد الذي استطاع أن يحول العقبات إلى تحديات في مهنته".

وأكد بريفان دودخ: "ثائر في فنّه، لم يوقفه قمع نظام البعث عن إكمال مسيرته الفنية، من خلال أعماله أوصل صوت الشعب الكردي والانتهاكات التي كانوا يتعرضون لها من قمع وظلم واضطهاد، إلى العالم أجمع وعزز المشاعر الوطنية بين أبناء بلده بلغته الأم (الكردية)".

دوره ونجاحه

وعن الدور الذي لعبته شخصية "بافي طيار" في تقديم القضية الكردية، قالت بريفان: "في وقتٍ مُنع فيه الشعب الكردي من إظهار كرديته بدءاً من لغته وحتى لباسه، نجح بافي طيار في تقديم الكثير من الأعمال بلون وصوت كردي، أعماله بمثابة أفكار، هو من زرع فينا حب الفن".

وأضافت بريفان دودخ: "مسرحياته كانت داعية للتشبث بالهوية. نحن فقدنا إنساناً عظيماً بمثابة نهضة كردية وثورة مسرحية أبدية، ولكن مقابل ذلك نحن فخورون بعظمته وشهادته، لقد ترك إرثاً طويلاً من النضال في مجال الفن".

سلّطت بريفان الضوء على فدائية الشهيد جمعة خليل قائلةً: "الفن والثورة مرتبطان ببعضهما لا ينجح أحدهما دون الآخر، والشهيد المسرحي جمعة خليل ربط الفن بقوميته ولشدة تعلقه بأرضه قدم روحه في سبيلها، بعد أن قدم عمراً طويلاً من العمل في مجال الفن".

تعهدت بريفان بالسير على الخط الذي رسمه الشهيد جمعة، وقالت: "سنطور من فننا كما كان يطمح الشهيد، بأعماله تخطى حدود مناطق الكرد في سوريا وانتشر في أجزاء كردستان الأخرى، سنقتدي به في أعمالنا وفننا".

"سنكون أوفياء لتضحياته"

من جهته، استنكر المسرحي محمود يوسف هجمات دولة الاحتلال التركي على قوافل الأهالي والمحتجين على سد تشرين، وبيّن أن "الاحتلال التركي يريد إبادة الشعب الكردي".

وصف محمود يوسف، الفنان جمعة خليل بأنه من كبار المؤثرين على المجتمع الكردي في روج آفا، وقال: "رغم منع نظام البعث للكرد من ممارسة حقوقهم البديهية، إلا أنه استطاع أن يؤثر بعمله وفنه على الشعب الكردي ويدفعهم لرفض ممارسات القمع ضدهم وأن يحافظوا على لغتهم وثقافتهم من الضياع والزوال".

ودعا يوسف إلى الاقتداء بشخصية الشهيد جمعة خليل، وأردف: "من جعلنا نحب الفن وحفّزنا على التمسك بثقافتنا وتراثنا ولغتنا من خلال الفن، هي شخصية بافي طيار الذي كان له دور كبير في تعزيز المشاعر القومية لدينا منذ صغرنا، ونحن سنبقى أوفياء لعمله وتضحياته بمتابعة مسيرة النضال حتى الرمق الأخير كما فعل هو".

(ك و)

ANHA