رئيس مجلس قبيلة طي العربية: الإدارة الذاتية نموذج لسوريا المستقبل وقسد ضمانة لحمايتها

قال رئيس مجلس قبيلة طي العربية، إن محاولات بث الفتنة بين مكونات إقليم شمال وشرق سوريا ستفشل بفضل العلاقات التاريخية بين أبنائها، وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية، تمكنت من وضع حجر الأساس لبناء سوريا المستقبل عبر الحفاظ على وحدتها، ولفت أن الإدارة الذاتية أصبحت نموذجاً لسوريا المستقبل، داعياً إلى اتخاذ الحوار أساساً للوصول إلى سوريا الجديدة.

رئيس مجلس قبيلة طي العربية: الإدارة الذاتية نموذج لسوريا المستقبل وقسد ضمانة لحمايتها
الخميس 30 كانون الثاني, 2025   05:10
قامشلو
ريناس رمو

بعد سقوط نظام الأسد في سوريا وبدء الحديث عن مستقبل البلاد ومسارات الحوار السوري - السوري، شنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجمات على إقليم شمال وشرق سوريا، بهدف احتلال المزيد من الأراضي السورية وزرع الفتنة بين مكونات المنطقة في محاولة منها لتعميق الأزمة السورية ومفاقمة الأوضاع الإنسانية والسياسية.

وفي السياق، أكد الشيخ حسن فرحان عبد الرحمن، شيخ مجلس قبيلة طي العربية، في لقاء مع وكالتنا، أن جميع محاولات بث الفتنة بين مكونات المنطقة قد فشلت في الماضي وستستمر في الفشل.

علاقات تاريخية.. روابط ثابتة وقوية بوجه محاولات الفتنة

وأضاف أن مكونات إقليم شمال وشرق سوريا تمتلك علاقات تاريخية عميقة من الجوانب العشائرية، القبلية، والاجتماعية، بالإضافة إلى روابط أخوية مترابطة عبر الأرض المشتركة والعلاقات الأسرية والزواجية. وشدد على أن هذه الروابط متينة للغاية، مثل العلاقة بين الظفر واللحم، مما يجعل أي محاولة لتفريق هذه المكونات أمراً غير ممكن.

وأكد الشيخ حسن فرحان عبد الرحمن أن كل محاولات العبث بهذه العلاقات بين مكونات إقليم شمال وشرق سوريا مرفوضة من قبل جميع شرائح المجتمع. وأوضح أن هناك قوة خارجية، وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، تحاول إضعاف قيم ومبادئ المجتمع من خلال زرع الفتنة بين هذه المكونات. وأشار إلى أن قبيلة طي، التي تعدّ من أكبر العشائر العربية في الشرق الأوسط وتضم نحو 14 عشيرة، تقف جنباً إلى جنب مع إخوتهم الكرد في المصير المشترك، مشدداً على أن هذه الروابط ستظل ثابتة وقوية أمام أي محاولات للتفرقة.

وذكر الشيخ أن النظام البعثي في سوريا ودولة الاحتلال التركي، حاولوا مراراً خلق فتنة بين المكونات المختلفة في الإقليم، ولكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل. وأضاف قائلاً: "نحن نقول بكل وضوح، نحن جميعاً يد واحدة ضد أي تدخل خارجي يستهدف أمن واستقرار مناطقنا".

قسد هي الأمل بالوصول إلى سوريا حرة ديمقراطية

وأشار الشيخ عبد الرحمن إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تأسست من أبناء وبنات المنطقة من جميع المكونات، سواء كرد أو عرب أو سريان، قد تمكنت من وضع حجر الأساس لبناء سوريا المستقبل. وأضاف أن هذه القوات استطاعت هزيمة الإرهاب وحافظت على وحدة الأراضي السورية.

كما نوه الشيخ إلى أن المكونات المختلفة في المنطقة قد قامت بتأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث انخرطوا جميعاً في مؤسساتها جنباً إلى جنب. وأكد أن هذه المؤسسات أصبحت نموذجاً لسوريا المستقبل، حيث يجد الجميع فيها هويته وثقافته، وتعمل بجد من أجل بناء وتطوير المجتمع السوري على أسس ديمقراطية ومدنية.

ثورة شمال وشرق سوريا.. دماء مشتركة لحماية المجتمع

ونوه شيخ مجلس قبيلة طي بأن ثورة إقليم شمال وشرق سوريا هي ثورة امتزجت فيها دماء الكرد والعرب والسريان معاً، حيث يرفع الجميع شعار الوحدة في مواجهة التحديات. وأكد أن استقبال الأمهات والشيوخ لمراسم الشهداء بالزغاريد والهتافات يشكل رسالة قوية إلى العالم أجمع مفادها أن الجميع في هذه المنطقة يد واحدة ضد هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يسعون لزعزعة الأمن والاستقرار في مناطقهم.

كما أشار إلى المقاومة البطولية التي يشهدها سد تشرين، سواء من خلال وقوف المقاتلين جنباً إلى جنب، أو بتوجه المئات من الأهالي من مختلف المكونات لحماية هذا المكتسب الذي تحقق بدماء الشهداء. وذكر أن هذه المقاومة ستكون خالدة في التاريخ، حيث تجسد كيف أن أهالي المنطقة وقفوا بأجسامهم ضد آلة الحرب، يداً بيد، لحماية مجتمعهم من الاحتلال والدفاع عن أرضهم ومكتسباتهم.

الحوار السوري- السوري.. الحل الوحيد لمستقبل سوريا

الشيخ حسن فرحان عبد الرحمن أكد خلال حديثه أن مستقبل سوريا اليوم يعتمد على فتح حوار سوري - سوري حقيقي، بعيداً عن التدخلات الخارجية، وفي مقدمتها تدخلات دولة الاحتلال التركي. وأوضح أن الحوار بين إدارة هيئة تحرير الشام والإدارة الذاتية، والوصول إلى تفاهمات حول مستقبل سوريا، هو الحل الأنسب والأكثر نجاحاً، رغم المحاولات المستمرة لتشويه هذه الحوارات. وأشار إلى وجود مؤشرات إيجابية على إمكانية التفاهم والتعاون بين الأطراف السورية المختلفة.

قسد قادرة على حماية سوريا كاملةً

وأضاف الشيخ أن قوات سوريا الديمقراطية هي قوات مدربة ولديها خبرات قتالية وأسلحة متطورة، وقادرة على بناء نموذج للجيش السوري في المستقبل. وأكد أن هذا يجعل الجميع يشعر بالفخر لأنهم سوريون أولاً، قبل أن يكونوا كرداً، عرباً أو سرياناً، وأن قواتهم قادرة على حماية سوريا بشكل عام.

كما طالب الشيخ حسن فرحان عبد الرحمن في ختام حديثه، قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية بتوخي الحذر في هذه الفترة الحساسة، داعياً إلى أن يكون التسامح عن الماضي هو الطريق لبناء مستقبل أفضل لجميع السوريين.

(ح)

ANHA