حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً

سلّط المؤتمر الحقوقي الضوء على هجمات الاحتلال التركي على المنطقة بقراءة قانونية وحقوقية وفق المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تعتبر هذه الهجمات "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية"، واختتم بمجموعة توصيات ومطالب، منها "ضرورة التكاتف القانوني لمحاسبة الدولة التركية على جرائمها في المحاكم الدولية."

حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
حقوقيو الجزيرة والمجتمع المدني يناقشون الهجمات التركية حقوقياً وقانونياً
الخميس 18 كانون الثاني, 2024   17:32
قامشلو

بالتنسيق بين مجلس العدالة الاجتماعية واتحاد المحامين ومنظمة حقوق الإنسان في مقاطعة الجزيرة، نُظّم اليوم مؤتمر حقوقي، بحضور أعضاء وعضوات من هيئات ومكاتب الإدارة الذاتية في الجزيرة، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني والمرأة، في مركز محمد شيخو للثقافة والفن في قامشلو.

وانطلقت أعمال وأجندات المؤتمر باختيار ديوان للمؤتمر، ضم أفين جمعة الإدارية في منظمة حقوق الإنسان، وخالد برجس الإداري في مجلس العدالة الاجتماعية وجوان محمد الرئيس المشترك لاتحاد المحامين.

وفي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر، بيّنت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في المقاطعة، أفين جمعة، الهدف من المؤتمر وهو كشف وفضح جرائم الاحتلال وتوثيقها لضرورة محاكمته على استهدافه مقومات الحياة لشعوب شمال وشرق سوريا." وأكدت أن هجمات الاحتلال "انتهاك صارخ لجميع المواثيق الدولية الحقوقية."

أضرار الهجمات بالأرقام

في البند الثاني من المؤتمر، كشفت هيئات ومؤسسات الإدارة الذاتية عبر مداخلات أعضائها وعضواتها، الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمؤسسات الخدمية والمدنية بالأرقام.

قطاع الطاقة

حيث أكد الإداري في مكتب الطاقة، إبراهيم يوسف، تدمير جميع محولات الطاقة الكهربائية في محطات المدن والنواحي الحدودية وخروجها عن الخدمة، والتي تبلغ تكلفة إعادة صيانتها فقط 57 مليون دولار أمريكي، إلى جانب خروج 12 توربين لتوليد الطاقة الكهربائية ضمن محطة السويدية للغاز والكهرباء عن الخدمة بسبب تدميرها.

مضيفاً: "أعلنا حالة الطوارئ لتأمين هذه المواد من كهرباء ومحروقات للقطاعات اللازمة كالصحة والمياه والمطاحن."

من جانبه، كشف الرئيس المشترك لمديرية المحروقات في المقاطعة جوان محمد، عن توقف جميع آبار النفط عن العمل نتيجة الاستهدافات، وأن الاعتماد أصبح على النفط المستخرج من حقول حقل عمر النفطي. وعن تداعيات الهجمات على القطاع قال: "استهداف هذا القطاع من محطات تصفية وآبار أثر على جميع القطاعات من تدفئة وزراعة والمؤسسات الخدمية الأخرى، وأن الأولوية ستكون لتغذية المطاحن وآبار الماء والمؤسسات الخدمية."

القطاع الاقتصادي والصناعي

بدوره، قال نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الاقتصاد أحمد الهويد، حول الهجمات "أثرت بشكل كبير على الناحية الاقتصادية والصناعية لأنها استهدفتها بشكل مباشر، فخلال الهجمات الأخيرة استهدف الاحتلال 7 منشآت كبيرة منها مطاحن وأفران ومعامل عامة وخاصة، إلى جانب قطع الكهرباء والماء عن القطاع الاقتصادي والصناعي، كل ذلك أثر بشكل كبير على العجلة الاقتصادية في المنطقة."

القطاع التربوي

من جانبه، قال الرئيس المشترك للهيئة التربية والتعليم في المقاطعة، مصطفى فرحان: "بسبب الهجمات توقفت العملية التربوية فترة، كما تعرضت بعض المدارس لأضرار في الهجمات السابقة، كما أن 1022 مدرسة في المقاطعة حرمت من الكهرباء والماء، وهي أبشع جريمة تستهدف حقوق الإنسان ألا وهو حق التعليم."

المنطقة تواجه كارثة إنسانية

بدوره، وصف الرئيس المشترك لهيئة الإدارة المحلية سليمان عرب، الهجمات التركية التي استهدفت البنية التحتية ومقومات الحياة في المنطقة بـ "كارثة إنسانية كبيرة"، وأضاف: "حرب تركيا المائية التي تستهدف مصادر المياه من خلال قطع المياه، استُكملت في الأيام الماضية باستهدافها بشكل مباشر لمصادر الطاقة، لتخرج جميع محطات المياه الحدودية ومحطة سفان عن الخدمة حارمةً نصف مليون إنسان من المياه، ومن مجموع 450 بئر مياه ضمن المحطات في المقاطعة التي قطعت عنها الكهرباء، تعمل الآن وبإمكانيات محدودة فقط 124 بئراً."

الهجمات تقوض الأمن وتنعش داعش

من جانبه، بين نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الداخلية، ريان أخته أن الهجمات التركية قوضت استقرار وأمن المنطقة، لأنها طالت مراكز قوى الأمن الداخلي ونقاط تفتيش والتي أفسحت المجال أمام إعادة تنشيط خلايا داعش ومحاولات فرار من السجون."

القطاع الصحي

وقالت، نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الصحة، هدية عمر، إن قصف البنية الصحية يعتبر أحد الخطوط الحمراء باستهدافها مراكز صحية ومراكز إنتاج الأوكسجين. مؤكدةً: "على الرغم من ذلك أخذت الهيئة تدابيرها واحتياطاتها ولكنها لفترة زمنية محددة."

الهجمات في نظر القانون الدولي

وبعد قراءة تقارير الهيئات والمكاتب وتسليمها إلى ديوان المؤتمر، تمت قراءة تقرير حقوقي حول الجرائم المرتكبة من قبل النظام التركي في مناطق إقليم شمال وشرق سوريا وسكانها، من قبل الرئيس المشترك لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة جوان محمد، والذي أكد: "هجمات الاحتلال تعدّ جرائم وفق القانون الدولي الإنساني , والقانون الدولي العام المعني بحقوق الإنسان, وينبغي أن يحال مرتكبو هذه الجرائم إلى المحاكم الدولية المختصة لينالوا جزاءهم العادل. وعليه فإننا نقدم هذا التقرير الحقوقي لنبين فيه الوصف القانوني للأفعال المرتكبة من قبل النظام التركي, وما هي الجرائم التي تشكلها وفق القانون الدولي. إن قيام الدولة التركية باستهداف القطاعات الحيوية للبنية التحتية لمناطق إقليم شمال وشرق سوريا، وهي قطاعات الكهرباء والمياه والنفط والصحة والتعليم والصناعة بالإضافة إلى ارتكابها للقتل العمد للمدنيين فإن هذه الأفعال تشكل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وجرائم يعاقب عليها القانون وهي جريمة إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب."

إلى جانب التقييم والتكييف القانوني للهجمات وفق النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما 17/7/1998، والبروتوكول الأول الإضافي إلى اتفاقات جنيف الأربعة عام 1949، بحسب اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، بحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

كما سلط الضوء على المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتذرع بها تركيا ألا وهي "الدفاع عن النفس" من قبل الحقوقيين والمحامين، مؤكدين: "تركيا تتذرع بها ولا يوجد انتهاك من قبل شمال شرق سوريا ولا تهديد على تركيا منها، كما لا تملك أي أدلة وتوثيقات."

المداخلات

ليتم بعدها فتح المجال أمام المدخلات التي سلطت الضوء أيضاً حقوقياً وقانونياً على الهجمات وضرورة قيام حكومة دمشق بهمامها برفع دعاوى في كافة المحافل القانونية والحقوقية والمحاكم الدولية، كونها أراضي سورية.

إلى جانب ضرورة التكاتف العالمي الحقوقي والقانوني لفضح جرائم تركيا، وضرورة تقوية آلية توثيق هذه الجرائم إلى جانب مرحلة "ما بعد التوثيق" وتقوية العلاقات مع الحقوقيين والمنظمات، ورفع دعاوى لدى الجهات القانونية والحقوقية، لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات.

توصيات ومطالب

ليختتم المؤتمر الحقوقي، ببيان ختامي وبعض التوصيات، قرأه الإداري في مجلس العدالة الاجتماعية خالد برجس، وجاء في مستهله :"عقد هذا المؤتمر لفضح جرائم تركيا والانتهاكات الممتدة من الـ 12 إلى 16 من كانون الثاني، والتي تعتبر استمراراً لسياسات الدولة التركية الممنهجة التي تستهدف تجربة الإدارة الذاتية والتي تعتبر أحد أساليب الديمقراطية لحل الأزمة السورية، علماً أن الإدارة الذاتية لم تشكل خطراً على الدولة التركية فهي تراعي مبدأ حسن الجوار وعدم الاعتداء. وعليه فإن الهجمات التركية تعتبر جرائم حرب وفق مبدأ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي العام المعني بحقوق الإنسان، ويتوجب إحالة مرتكبي هذه الجرائم إلى المحاكم الدولية المختصة لينالوا جزاءهم العادل. وإننا نعيد للأذهان الأيام الأولى لثورتنا الديمقراطية في تأمين مقومات الحياة للمجتمع وإشادة البنى التحتية ضمن أقسى الظروف والتحديات، في حين تجد مجتمعنا نفسه في مواجهة هجمات رعاة الإرهاب الإقليمي والدولي لتصبح البنى التحتية هدفاً لإرهابها، منذرة بتدمير شبه كامل لها، لتدفع الشعوب إلى الهجرة وترك أوطانها الأصلية، ونذكر للأذهان حجم التضحيات الجسام التي قدمتها شعوب شمال وشرق سوريا دفاعاً ونيابة عن العالم أجمع ضد قوى الشر والظلام والإرهاب في الوقت الذي انهارت فيه جيوش الدول أمامها."

وعليه فإن توصياتنا ومطالبنا هي:  

نؤكد على تقديرنا العالي للموقف المشرف لمجتمعنا ومؤسساتنا المدنية والإدارية في موقفها في وجه الهجمة المسعورة لدولة الإرهاب وشيخها أردوغان ونجدد دعوة شعبنا للالتفاف حول إدارته الذاتية الديمقراطية في وجه الهجمات البربرية.

نؤكد على ضرورة قيام التحالف الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية حيث أن التقاعس عن اتخاذ الموقف الحاسم للحيلولة دون الهجمات المسعورة لرعاة الإرهاب، يحول دون تحقيق الهدف الأسمى للتحالف الدولي في مكافحة الإرهاب واستقرار المنطقة. حيث أن عدم الاستقرار يشكل بيئة ملائمة لإعادة انتعاش داعش وقوى الإرهاب. وندعو التحالف الدولي لاتخاذ خطوة جدية لفرض حظر طيران على إقليم شمال وشرق سوريا كما نؤكد على دور روسيا الاتحادية باعتبارها من الدول الضامنة في سوريا، كما نناشد هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن للقيام بمسؤولياته القانونية في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

نناشد القوى الديمقراطية الوطنية السورية والكردستانية والإقليمية والدولية للقيام بواجباتها الأخلاقية لاتخاذ موقف حاسم تجاه الهجمات التركية التي ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية بحق شعوب المنطقة.

إحالة المسؤولين عن هذه الجرائم وفي مقدمتهم أردوغان وحكومته وقادة أجهزته الاستخباراتية والعسكرية إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب.

نناشد الحقوقيين الأحرار والدول التي تنادي بالديمقراطية وحقوق الإنسان للتحرك الفوري والسريع لإقامة دعوى قضائية لمواجهة الدولة التركية الفاشية المتمثلة برئيسها أردوغان لارتكابه جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية وجرائم حرب وفق قواعد القوانين الدولية والإنسانية ذات الصلة.

(خ ع/ف)

ANHA