باحث عراقي يوضح انتهاكات سيادة بلاده وتداعياتها

يعيد باحث عراقي انتهاك تركيا لسيادة بلاده لتواطؤ سلطات جنوب كردستان، ولمواقف الحكومة الاتحادية في البلاد، مؤكداً عدم اختلافها عن انتهاك أمريكا لسيادة العراق، محذراً من تداعياتها على الأمن الوطني والقومي العراقي.

باحث عراقي يوضح انتهاكات سيادة بلاده وتداعياتها
12 شباط 2024   06:29
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

دعا رئيس مجلس النواب العراقي بالنيابة، محسن المندلاوي خلال جلسة عقدها البرلمان السبت 10 شباط، للتداول بشأن القصف الأمريكي المتكرر على العراق، لـ "تنفيذ قرار مجلس النواب رقم (18) لسنة 2020، المتعلق بإخراج القوات الأجنبية وإنهاء مهامها في العراق، بناء على تطور القدرات الأمنية العراقية".

وكان البرلمان قد قرر عقد جلسته للتداول حول القصف الأمريكي المتكرر على العراق، وآخره الذي وقع الأربعاء الماضي وأدى إلى مقتل القيادي في الحشد الشعبي أبو باقر الساعدي شرق بغداد.

وقال في هذا الصدد، الباحث العراقي في مركز الهدف للبحوث والدراسات الاستراتيجية، مؤيد العلي، إن اليوم "تتزايد المطالبات الجماهيرية والسياسية في ضرورة وضع حد لوجود القوات الأميركية المنضوية تحت إطار التحالف الدولي لمناهضة داعش والذي أتى إلى العراق عام 2014".

ورأى الباحث العراقي أن "كل الذرائع وأسباب وجود التحالف انتهت، نظراً لأن العراق بات يمتلك منظومة أمنية قادرة على حفظ أمن وسيادة العراق، وبالتالي انتهت كل أسباب وجود القوات الأميركية".

ولفت الباحث إلى أن "القوات الأميركية باتت تنتهك السيادة العراقية، بعد اغتيال قادة الحشد الشعبي، وكذلك قصف مواقع أمنية تابعة للحكومة العراقية، وهذا الأمر زاد من السخط الشعبي والرسمي ضد الوجود الأميركي، لذلك تعالت الأصوات على ضرورة خروج هذه القوات من خلال مفاوضات ومباحثات".

وأضاف العلي أن "هناك حراك في البرلمان العراقي من أجل إقرار قانون وليس قراراً، بخروج القوات الأجنبية ومنها الأميركية وبالتالي يكون ملزماً للحكومة العراقية".

وبخصوص الانتهاكات التركية للسيادة العراقية، لفت الباحث إلى أن "الجانب التركي يقوم بعمليات في العراق بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني، تريد تركيا اتخاذها ذريعة لتصفية حساباتها مع الجهات المعارضة لها سياسياً أو غير ذلك على الأراضي العراقية، ولاحتلالها"، معتبراً ذلك بأنه "يؤثر على سيادة العراق"، وعدّها انتهاكاً لسيادة البلاد ولـ "حرمة ودماء العراقيين".

ويرجع ذلك لصمت وتواطؤ سلطات جنوب كردستان، وللمواقف الضعيفة من قبل الحكومة الاتحادية، وللضوء الأخضر الأمريكي.

وأكد الباحث العراقي أن القانون الذي من المفروض أن يشرعه البرلمان "لن يقتصر على القوات الأميركية، بل سيشمل القوات التركية أيضاً، لأنه من غير المقبول أن يكون هناك تناقض بإقرار قانون بخروج القوات الأميركية ولا تشمل فيه القوات التركية".

وحذر الباحث العراقي من تداعيات واقع انتهاك سيادة العراق، على مستقبل البلاد، بالقول: "التدخلات التركية في شمال العراق هو يقينا بضوء أخضر أميركي، وبتواطؤ من سلطات إقليم كردستان، وهو أمر غير مقبول لأنه سيكون له تأثيرات على الأمن الوطني والقومي العراقي".

(ام)

ANHA