التقارب بين دمشق وأنقرة والمفاوضات بشأن غزة تتصدر الصحافة العربية

تشير تقارير إخبارية إلى أن بشار الأسد لم يبدِ حماساً شديداً بشأن التقارب مع تركيا، في حين ذكرت وسائل إعلامية إسرائيلية أن مسؤولين إسرائيليين ناقشوا مع المصريين والأمريكيين إقامة حاجز تحت الأرض على الحدود بين قطاع غزة ومصر، لكن نفت مصر عزمها على بناء أي حدود.

التقارب بين دمشق وأنقرة والمفاوضات بشأن غزة تتصدر الصحافة العربية
9 تموز 2024   10:30
مركز الأخبار

بحثت الصحف العربية الصادرة اليوم، مسار التقارب بين أنقرة ودمشق، وزيارات المسؤولين الإسرائيليين إلى القاهرة بشأن مفاوضات بين حماس وإسرائيل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلى جانب التطورات الميدانية في لبنان. 

مسار التقارب بين دمشق وأنقرة

البداية من الشأن السوري حيث أشارت صحيفة العرب اللندنية تحت هذا العنوان "هل حصل أردوغان على ضوء قطري أخضر لدعوة الأسد"، إلى أن "أوساطاً عربية رجّحت أن يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد حصل على ضوء أخضر من قطر لدعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى زيارة تركيا بعد سنوات من القطيعة والعداء".

وذكرت الصحيفة أن الأوساط ذاتها، اعتبرت أن عودة أردوغان إلى تأكيد الدعوة بعد مرور أقل من أسبوعين على إثارة الموضوع، تشير إلى حصوله على "إشارات بشأن موافقة الأسد التي تكون قد تمت بعد التأكد من تحييد قطر".

ولا يبدي بشار الأسد تحمساً شديداً لاستعادة علاقاته السابقة مع تركيا، لكن تصريحات أردوغان المتتالية تعكس وجود تقدم في المفاوضات تجاه هذا الملف، ما يرجح دخول قطر على الخط خاصة مع غياب أي مؤشر على استعداد أنقرة لتنفيذ الشرط السوري المعلن والمتمثل في سحب تركيا قواتها من شمال سوريا، حسب ما جاء في تقرير العرب.

كما أن تصريحات الأسد قبل أيام، لم تشر إلى شرط سحب تركيا قواتها من سوريا؛ حيث اكتفى بالحديث عن انفتاح بلاده على المبادرات الهادفة إلى عودة العلاقات مع أنقرة المستندة إلى سيادة الدولة السورية وضرورة محاربة كل "التنظيمات الإرهابية".

زيارة مسؤولين إسرائيليين إلى مصر

وبشأن مسألة المفاوضات بين إسرائيل وحماس لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن وفد التفاوض الإسرائيلي "ناقش في القاهرة مسألة إنشاء حاجز تحت الأرض على طول الحدود مع قطاع غزة"، لافتة إلى أن إسرائيل "تعتزم تسليم السيطرة المدنية على معبر رفح ومحور فيلادلفيا (صلاح الدين) إلى مصر، حال إتمام اتفاق بشأن غزة"، على ما أورد موقع "الحرة".

وذكر التقرير أن الوفد الإسرائيلي إلى القاهرة برئاسة رئيس جهاز الشاباك رونان بار، "يناقش مع المصريين والأميركيين إقامة حاجز تحت الأرض على الحدود بين قطاع غزة ومصر"، مضيفاً أن إسرائيل تعتقد أنه "سيمنع تهريب الأسلحة وحفر الأنفاق".

في المقابل، أعرب "مسؤولون في جهاز الدفاع (الإسرائيلي) في مباحثات القادة السياسيين"، عن رفضهم للخطوة، معتبرين أنه "لا يجوز التنازل عن إنجازات استراتيجية، بما في ذلك معبر رفح ومحور فيلادلفيا"، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وسبق أن ذكرت هيئة البث الإسرائيلية في الثالث من حزيران، أن "مسؤولين أمنيين إسرائيليين وأميركيين، طالبوا مصر خلال اجتماعات في القاهرة، ببناء جدار على طول حدودها مع قطاع غزة".

وحسب الهيئة، تضمنت المطالب أن "يكون الجدار مزوداً بوسائل تكنولوجية، ويمتد تحت الأرض من أجل القضاء على الأنفاق تحت الخط الحدودي"، وأضافت أن "الأميركيين يضغطون على مصر للبدء في تشييده"، وأن "إدارة بايدن خصصت نحو 200 مليون دولار لمثل هذا المشروع".

كما زعم التقرير الإسرائيلي أنه "من المتوقع أن يبدأ المصريون في العمل على تشييد الحاجز بشكل فوري".

لكن مصر نفت، الإثنين، اعتزامها بناء حاجز جديد موازٍ لمحور فيلادلفيا على طول الحدود مع قطاع غزة، وذلك وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية المقربة من المخابرات المصرية عن مصدر وصفته برفيع المستوى.

'رياح تطورات مرتقبة تلفح بقوة لبنان والمنطقة'

ذكرت صحيفة النهار اللبنانية، بحسب ما نقلته من مصادر دبلوماسية قولهم إن الأيام أو الأسابيع المقبلة ستشهد محطات تفرض مجموعة من التطورات الإقليمية والدولية ذات تأثير على الوضع في الشرق الأوسط ولبنان بشكل خاص.

فقد ازدادت وتيرة الاتصالات الأميركية - الفرنسية - الإيرانية - الإسرائيلية في الأيام الأخيرة مع تعاظم المخاوف من تصعيد عسكري جنوباً بما يقضي على الحلول والمبادرات المطروحة، ومنها خطة الرئيس الأميركي جو بايدن لوقف القتال في غزة ولبنان والإفراج عن الأسرى.

ولكن ما زال الحل حتى الآن بعيد المنال بفعل التضارب في المواقف، وتتواصل المفاوضات عبر الوسطاء من أجل وقف النار من خلال الخطة التي وضعها الرئيس الأميركي ووافقت عليها "حماس"، على ما ذكرت النهار.

لكن المخاوف من تصعيد عسكري في لبنان بعد انتهاء إسرائيل من رفح ما زالت قائمة، ويحاول الموفدون إتمام تفاهم بين الحزب وإسرائيل حول تطبيق القرار الدولي ١٧٠١ لعل زيارة نتنياهو لواشنطن تحدد مصير وقف النار.

ويتمثل التطور الثاني في انتخاب رئيس الجمهورية الإصلاحي في إيران مسعود بزشكيان، حيث تشير الصحيفة نفسها إلى دور إيران الجيو سياسي والمحوري في العديد من القضايا. وذكرت أن انتخاب رئيس إصلاحي يعني أن السلطات الدينية والعسكرية في إيران تعول على تحسين العلاقات مع الدول الغربية، وقالت في هذا الصدد: "فالتعاون الدبلوماسي الذي سينتج من هذا الانفتاح سيؤدي الى جهود دبلوماسية مكثفة لحل النزاعات".

(ي م)