الاختراق الأمني الإسرائيلي ووضع الصحفيين في جنوب كردستان محورا الصحف العربية

رأت الصحف العربية أن عمليات الاختراق الأمني الإسرائيلية لحزب الله تتعدى كونها عمليات استخبارية نوعية، وأن توقيت الضربة كان معدّاً مسبقاً، ومن جهة أخرى تطرقت صحيفة إلى واقع الصحفيين في جنوب كردستان وعدّت أن تعدّي السلطات على حريات الصحافة خلق ثقافة خوف صُمّمت لخنق المعارضة السلمية وإدامة الإفلات من العقاب.

الاختراق الأمني الإسرائيلي ووضع الصحفيين في جنوب كردستان محورا الصحف العربية
الجمعة 20 يلول, 2024   10:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الاختراق الأمني الإسرائيلي لحزب الله وواقع الصحفيين في جنوب كردستان. 

معنى التفجير الثاني الإسرائيلي؟

البداية من صحيفة البيان الإماراتية، ورأت أن العمليات الأمنية للاختراق السيبراني الدموي الإسرائيلي لحزب الله تتعدى كونها عمليات استخبارية نوعية لجهاز الموساد الإسرائيلي.

أوضحت أن العملية في تخطيطها وتنفيذها، لها هدف استراتيجي واضح ومخطط له مسبقاً، وهي "هز الهيبة" وتحطيم الثقة وإضافة الصورة الأمنية أمام جمهور حزب الله وتعظيم صورة كفاءة الموساد أمام الرأي العام الإسرائيلي من الناحية الأخرى.

بيّنت الصحفية: "منذ خمسة أشهر، يتابع (الموساد) عملية الشراء الإيراني لأجهزة البيجر (5 آلاف جهاز)، تم اختراق شركة التصنيع المجرية في بودابست، ووضع لوحة متفجرة بزنة 3 غرامات، استقبل (حزب الله) الأجهزة باطمئنان وأمان، على أساس أنها آتية من الحليف الأكبر (إيران) وبعد حادث تفجير (البيجر) في لبنان على الجبهة والضاحية وبيروت وسوريا، بدأت العملية الثانية، الفصل الثاني، كان تفجير (الوكي توكي) وهو صناعة يابانية، عمرها عشر سنوات في الأسواق. هذه الأجهزة كانت للربط والنداء بين الأجهزة الأمنية، ومعظم الذين يستخدمونها من (قوات الرضوان) وهي قوات النخبة العسكرية للحزب، ومعظمهم – الآن – على الخطوط المتقدمة لجبهة القتال".

وترى الصحيفة أن التكنولوجيا المستخدمة، هي عبر (التفجير السيبراني)، من خلال تحميل طاقة ضغط سيبرانية لا تحتملها بطاريات الأجهزة، فتؤدي إلى التفجير.

المهم في هذا الأمر، أن توقيت الضربة كان معدّاً مسبقاً، بحيث يأتي مفاجئاً في اليوم التالي للضربة الأولى، التي كان الحزب يعتقد أنها الضربة الوحيدة والكافية.

وكأن (تل أبيب) تريد أن ترسل رسالة قاسية للضاحية، مفادها: "ضربناكم بالأمس، وضربناكم ثانية اليوم، ويمكن أن نضربكم مرة أخرى بقوة أكبر.. غداً!!".

حرب الخطة أم حرب التداعيات؟

أمام صحيفة الشرق الأوسط تتطرق إلى الشأن الفلسطيني ورأت أنه منذ بضعة أشهر، وخاصة بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي لرفح، اختلفت آراء المعلقين. فمنهم من ذهب إلى أنّ إسرائيل ستوافق على وقف النار لإنقاذ الرهائن، بينما ذهب خبراء عسكريون وسياسيون إسرائيليون إلى أنّ نتنياهو لن يوقف الحرب حتى لا تتعرض حكومته ويتعرض شخصه للمشكلات.

وعدّت الصحيفة أنّه قد لا تكون هناك خطة منذ البداية لاستحداث جبهة شمالية؛ لأنه بخلاف التهجير ما كانت الخسائر في الجانب الإسرائيلي كبيرة، ويمكن الزعم بالاستجابة لطلب الولايات المتحدة عدم توسيع الحرب. إنما بعد الانتصار الصعب في غزة، فكّر نتنياهو ومؤيدوه أنه يمكن ضرب الجبهة الشمالية فترتاح إسرائيل سنوات.

وأنّ ليل الثلاثاء - الأربعاء في 17 - 18 (أيلول) هو ليلٌ حاسمٌ على حزب الله وإيران فالحزب لا يستطيع ألّا يردّ بعد الضربة المخيفة التي أصابت ثلاثة آلاف شخصٍ وأكثر. وإيران تؤْثر التريث وادّخار قوة الحزب وقدراته للمستقبل القريب وربما البعيد. الحزب هو عقدة الثبات والتفوق في لبنان وسوريا والعراق وربما اليمن، ليتساءل هل هي خطة الحرب الثانية من جانب إسرائيل؟ أم هي تداعيات الانزلاق التي أحدثتها وقائع أحد عشر شهراً من الاشتباكات المحتدمة؟

الصحافة في جنوب كردستان

وفي الشأن العراقي، سلطت صحيفة العرب اللندنية إلى حال الصحفيين في جنوب كردستان، إذ شهدت خلال العقدين الماضيين مقتل 5 صحافيين في العراق، بينما كانت أربيل، عاصمة الإقليم، مسرحاً لاغتيال 12 صحافياً، وفقاً للإحصائية التي ظهرت في الموقع.

ورأت الصحيفة أن سلطات جنوب كردستان تتباهى بأنه 'منارة لحرية الصحافة'، ولكن ذلك ليس سوى ادعاء مثير للسخرية، بالنظر إلى قمعها لحرية الصحافة ومضايقة الصحافيين وترهيبهم ومحاكمتهم، وخاصة أولئك الذين كتبوا عن مزاعم الفساد، وانتقدوا طريقة تعامل السلطات مع القضايا الاجتماعية. وقد خلق اعتداء السلطات على حريات الصحافة ثقافة خوف صُمّمت لخنق المعارضة السلمية وإدامة الإفلات من العقاب.

(م ح)