أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 

تعمل مؤسسة باركَين على إعادة إحياء ما دثرته رياح الزمن من حياة أطفال المنطقة، كألعابهم الفلكلورية، وتسعى عبر مشروعها الصيفي المعني بـ 40 طفلاً وطفلة، لتنمية المهارات الثقافية والفنية لديهم.

أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
أطفالُ باركَين يعيدون إحياء دبكات وألعاب وثقافات تدنو من الاندثار 
6 تموز 2024   04:00
قامشلو
خالد عته

على أنغام الموسيقى الكوجرية، تتشابك أيدي قرابة 40 طفلاً وطفلة على دكة في فَنَاء منزل ريفي، يؤدون عبر حركات أيديهم وأرجلهم المتناسقة، دبكات فلكلورية قديمة، وتنهمك مدربتهم لونا، المرتدية لباسها الفلكلوري بألوانه المميزة، بتدريبهم وتقديم الملاحظات والإرشادات لهم ليتمكنوا من أدائها بشكل صحيح.

هذا المنزل الريفي وفناؤه الذي يتربع على مكان مرتفع في قرية بستا سوس بمنطقة الكوجرات في ريف مدينة ديرك، يعود بالناظر إليه، لمظاهر المنازل التي شُيّدت في أزمنة قديمة. إنه مركز مؤسسة باركَين الثقافية والفنية، التي تأسست عام ٢٠٢٠، وتعمل في البحث عن التراث المادي والمعنوي، وتوثيقه وفق منهجية علمية، بتحويل المادة التراثية إلى مادة سمعية وبصرية.

مشروع باركَين الصيفي للطفل

أوضحت المشرفة على التدريب لونا حسين: "إلى جانب الدبكات، يتلقى هؤلاء الأطفال الذين ينحدرون من القرى المحيطة بنا، تدريبات على الغناء الشعبي ودروس في فن التصوير وهندسة الصوت؛ هذه التدريبات تأتي في إطار مشروع تنظمه المؤسسة للأطفال أثناء العطلة الصيفية".

ويتلقى الأطفال التدريب على 12 دبكة فلكلورية قديمة هي: (Yek gavî / Du gavî /Sê gavî/ /Dar hejîrok /Bablekan /Sêva sor /navincî /Giranî  Şêxanî / /Qulingî /Milanî (Kerê reş.

وفي قاعة أخرى تتزين جدرانها أيضاً بالدلالات الفلكلورية، يجلس الأطفال مندمجين مع مشاهدة فيلم مدته ساعة ونصف، تقول المشرفة: "نهدف خلال مشروعنا الصيفي على تنمية مهاراتهم الذهنية وتعليمهم أساليب الحياة الطبيعية والأخلاقية والثقافية والفنية ومشاهدة الأفلام هو جزء من هذا البرنامَج الهادف".

كما تتضمن التدريبات، ورشات عمل ومحاضرات عن الثقافة المادية والمعنوية والعادات والتقاليد وأسس ومبادئ الحياة الشعبية في المنطقة، يتلقاها الأطفال يومين من كل أسبوع، على مدار ثلاثة أشهر، وفق المشرفة.

إعادة إحياء ما اندثر من الطفولة

تشير لونا حسين إلى أن مشروعهم المعني بالطفولة، لا يقتصر على تنمية مهاراتهم العقلية والفنية والثقافية عبر التدريبات فقط، بل تقوم المؤسسة على برنامَج بحثي لتوثيق الألعاب الفلكلورية المندثرة التي كان الأطفال يلعبون بها سابقاً وإعادة إحيائها من جديد، حيث بلغت عدد الألعاب التي وُثّقت حتى الآن 20 لُعْبَة شعبية منها Ber Deq، Hemşê Kal، Qîtik، Kêlevir وألعاب أخرى.

تضيف المشرفة بحسرة: "هذه الألعاب دنت منذ سنوات طويلة، من الاندثار، وأطفالنا لا يعلمون عنها شيئاً، لذلك بحثنا عنها من أجل توثيقها عبر أفلام وثائقية، يتم فيها التعريف باللعبة وطريقة لعبها والدلالات والمعاني الحياتية الكامنة وراء لعبها".

وتؤكد لونا حسين أن 20 بحثاً عن الألعاب ستُعرض قريباً، فيما يستمر العمل على ما لم يوثّق حتى الآن، ويعدّ من المشروعات القائمة لباركَين وسيتم العمل عليه مدة طويلة.

وعن هدف المؤسسة من المشروع الذي يستهدف الأطفال في الفترة الصيفية، أشارت لونا حسين إلى أنه: "مع الانتهاء من التدريبات، سيؤدي الأطفال بأنفسهم أعمالاً ثقافية وفنية، كعروض الدبكة والغناء، وإعداد وثائقيات يصورنها هم أنفسهم، ويخرجونها فنياً، لذا فالمشروع يهدف إلى إعادة إحياء الثقافة والعادات التي ترتبط بالأطفال بشكل خاص من جديد".

(ك)

ANHA