آخر ألحان الموسيقار الكردي رشيد صوفي تُخنق تحت وطأة المرض

رحل الموسيقار الكردي البارز رشيد صوفي، عن المجتمع الكردستاني بعد صراع مع المرض، تاركاً فراغاً كبيراً في المشهد الفني الكردي، حيث اشتهر بلقب "أمير العود" وقدّم أعمالاً خالدة تعكس موهبته وإبداعه، رغم التحديات التي واجهها في مسيرته.

آخر ألحان الموسيقار الكردي رشيد صوفي تُخنق تحت وطأة المرض
الإثنين 17 شباط, 2025   21:33
مركز الأخبار

توفي اليوم الفنان والموسيقار الكردي الكبير رشيد صوفي، الذي يُعتبر واحداً من أعمدة الفن والموسيقا في الثقافة الكردية.

وُلد في عام 1953 في مدينة كوباني، حيث نشأ في عائلة محافظة دينياً، لكنه اختار أن يسلك طريق الموسيقا، ويبدأ مسيرته الفنية في عام 1970، بإنشاد التراتيل الدينية.

كان رشيد صوفي يعرف بلقب "أمير العود" في الأوساط الكردية، حيث أظهر مهارة كبيرة في العزف على هذه الآلة.

في العديد من لقاءاته، أبدى صوفي فخره بهذا اللقب، مشيراً إلى أن اختياره للعود كان بسبب مساحاته الواسعة وحرصه على أن يتماشى مع صوته الفريد.

عُرف بروايته لألحانه المميزة التي حققت شهرة واسعة، مثل "خزيا هيفي"، "كلستانا دل"، و"جافي يارامن".

كما عمل في الثمانينات والتسعينات في التلفزيون السوري، حيث قدم العديد من الأعمال الفنية التي أغنت المشهد الموسيقي الكردي.

على الرغم من صعوبات البداية، حيث كانت الموسيقا تُعتبر من الممنوعات في مجتمعه، لم يقف ذلك عائقاً أمامه في التقدم، بل إنه تمرد على القوانين التقليدية ليُبرهن على موهبته وإبداعه.

لقد عُرف بجوهره الفني الإيجابي، حيث كان يحترم جميع الفنانين ويتعاون معهم بلا أي تنافس.

في حديثه عن الإلهام، كان صوفي يرى أن "طقوس الألحان هي هبات ونفحات وإصرار"، مشيراً إلى أن الأوقات التي يلحن فيها تكون غالباً قبيل الفجر.

تدهورت حالة الفنان الكردي، منذ نحو أسبوع، نتيجة إصابته بمرض سرطان الكبد، مما أدى لوفاته اليوم.

سيظل رشيد صوفي في ذاكرة الفن الكردي، لأنه ترك وراءه إرثاً فنياً غنياً وأعمالاً خالدة ستبقى في قلوب محبيه.

(أم)

ANHA