نجل الزوجين المقتولين يحمّل سلطة دمشق المسؤولية الكاملة

حمّل نجل الزوجين المغدورين حسين وعطية، السلطة في دمشق، المسؤولية الكاملة عن مقتل والدته ووالده، وقال إن هذه السيناريوهات تتكرر بحق الكرد في العاصمة السورية دمشق.

نجل الزوجين المقتولين يحمّل سلطة دمشق المسؤولية الكاملة
الخميس 6 آذار, 2025   09:51
قامشلو
أحمد سمير

قُتل المواطن حسين حسن عثمان (66 عاماً) وزوجته عطية أحمد عثمان (54 عاماً) في دمشق بطريقة وحشية وبدم بارد، عصر أمس الأربعاء 5 آذار.

وانتقلت عائلة حسين عثمان من قامشلو إلى العاصمة السورية دمشق عام 1981 للعمل هناك، ومنذ ذلك الحين يقيمان في قرية خربة الشايب الواصل على أوتوستراد دمشق ـ السويداء.

ويعمل الزوج كناطور في معمل الصابون، ويملك متجراً للسمانة في دمشق. ونشر أمس الأربعاء نجلهما على منصة التواصل الافتراضي نعوه قال فيها: "ببالغ الحزن والأسى والتسليم بقضاء الله ننعي إليكم نبأ مقتل كل من والدي ووالدتي على أيدي مجهولين في منزلنا الكائن في دمشق".

وبحسب ذوي الزوجين فإن جثمانيهما موجودان الآن في مشفى المواساة في دمشق.

خيري حسين عثمان، نجل الزوجين المقتولين، قال: "تلقيت خبراً مؤلماً وموجعاً من شقيقي قبل الإفطار، في الساعة 16.45 عصراً. لقد قتلوا والدي والدتي بإطلاق الرصاص في رأسيهما، لقد تلقى كل منهما 4 رصاصات".

وأكد خيري عثمان إنه كان يقيم مع عائلته في دمشق منذ 1981، لكن مع تطور الأحداث في سوريا مطلع 2011 عاد إلى روج آفا وبقي شقيقه مع والده ووالدته هناك.

وينتاب عثمان شكوك حول طريقة مقتل والديه، وأشار إلى هناك احتمال إن تكون السلطة الجديدة أو الجيران وراء مقتلهم، لكنه ألقى المسؤولية الكاملة على سلطة دمشق، كونهم المسيطرين هناك.

حبس عثمان دموعه، وقال بغصة: "هناك فوضى في البلاد، ونتيجة هذه الفوضى فقد والدي ووالدتي حياتهما".

وطالب عثمان عبر وكالتنا من سلطات دمشق بإجراء تحقيق في مقتل والديه، وقال: "الموضوع ليس متعلقاً بوالدي ووالدتي فحسب، هناك العديد من العوائل الكردية التي تعيش في دمشق، نحن نرى كيف يتم اضطهاد الكرد هناك".

وأوضح عثمان: "اتصل بي صديقي قبل قليل وقدم لي التعازي بمقتل والدي، وقال لي إن هذه السيناريوهات تتكرر في دمشق، لقد قتل شخص أخر من بلدة تل معروف قبل أيام في دمشق في ظروف غامضة، وهذا يعني أن الكرد يتعرضون للقتل هناك، ما الذي تفعله هيئة تحرير الشام هناك؟".

وتساءل عثمان، لماذا يتم قتل الكرد هناك؟ الشكوك كلها تحوم حول هيئة تحرير الشام.

بألمٍ عميق، قال عثمان: "تلقّي نبأ مقتل والديّ في شهر رمضان الفضيل كان مؤلماً للغاية. لا أحد يريد فقدان والديه بهذه الطريقة الوحشية، من أجل الاستيلاء على الذهب وأموالهم. كان بإمكانهم أخذ ما يريدون دون ارتكاب هذا الإجرام الفاحش".

وناشد عثمان من خلال وكالتنا منظمات حقوق الإنسان لوضع حد للقتل وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا، التي عانت من ويلات الحرب منذ عام 2011. وأكد قائلاً: "نأمل أن يصل صوتنا إلى الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان، وعلى السلطات في دمشق أن تقدم أداءً أفضل لبناء السلام في هذا البلد، فحياة الإنسان في هذه البقعة الجغرافية أهم من أي شيء آخر".

كما أضاف عثمان: "لا يمكننا بناء هذا البلد دون الإنسانية. بإنسانيتنا، بنينا شمال وشرق سوريا، حيث نعيش نحن الكرد والعرب والسريان والإيزيديين معاً. نتمنى تقديم مثل هذه الصور وتعميمها في سوريا".

(أ ب)

ANHA