مسوّدة اقتراح في البرلمان الإيطالي للاعتراف بالإبادة الجماعية للإيزيديين

قُدّمت مسوّدة اقتراح إلى البرلمان الإيطالي للاعتراف بالمجازر المرتكبة ضد الإيزيديين كإبادة جماعية، في خطوة تهدف إلى الاعتراف بالجرائم التي تعرض لها الإيزيديون على يد مرتزقة داعش.

مسوّدة اقتراح في البرلمان الإيطالي للاعتراف بالإبادة الجماعية للإيزيديين
السبت 22 شباط, 2025   12:57
مركز الأخبار

قدّمت البرلمانية عن الحزب الديمقراطي لورا بولدريني مسودة اقتراح للبرلمان الإيطالي، للاعتراف بالمجازر التي ارتكبها مرتزقة داعش ضد المجتمع الإيزيدي أثناء هجومها على شنكال في آب 2014 على أنها إبادة جماعية من قِبل الحكومة الإيطالية، حسب وكالة فرات للأنباء.

وتسنّى للبرلمانية لورا بولدريني، أمس الجمعة، الحق في إلقاء كلمة في الجلسة البرلمانية للدفاع عن مسودة اقتراحها وأكدت على ضرورة الاعتراف بالجرائم المرتكبة ضد الإيزيديين كإبادة جماعية في أقرب وقت ممكن في إطار القانون الدولي.

وذكّرت لورا أن بلداناً مثل ألمانيا وهولندا وبلجيكا والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا والبرتغال وأيرلندا وأرمينيا وفرنسا وأستراليا قد اعترفت بالجرائم التي ارتكبها مرتزقة داعش ضد الإيزيديين على أنها إبادة جماعية، مؤكدةً أنه ينبغي لإيطاليا أيضاً أن تتخذ موقفاً واضحاً أيضاً في هذه القضية.

وأشارت إلى المادة 2 من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 بشأن مناهضة جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، وأردفت قائلةً: "الإبادة الجماعية المرتكبة بقصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، هو قتل أشخاص ينتمون إلى الجماعة، أو إلحاق أضرار جسيمة بالسلامة البدنية أو العقلية لأشخاص ينتمون إلى الجماعة، أو إخضاع الجماعة لظروف معيشية بهدف تدميرها الجسدي كلياً أو جزئياً، أو اتخاذ تدابير لمنع الإنجاب داخل الجماعة، أو نقل الأطفال المنتمين إلى الجماعة قسراً إلى جماعة أخرى".

وأكدت البرلمانية الإيطالية أن الإيزيديين يتعرضون لجميع الجرائم الموصوفة في هذه المواد.

ولفتت لورا بولدريني الانتباه إلى تاريخ الإيزيديين وأهمية النظام الذي تم بناؤه في شنكال، وقالت بهذا الصدد: "الإيزيديون هم مجتمع ذات تاريخ متجذر ولديهم معتقداتهم الخاصة بهم، ومع ذلك، فقد تم استهداف هذا المعتقد من قبل المتطرفين الإسلاميين".

ونوهّت إلى أنه في عام 2014، احتلت مرتزقة داعش شنكال وأقدمت على قتل أكثر من 5000 شخص واختطفت أكثر من 6000 امرأة وطفل، موضحة أنه حتى اليوم لا يزال عشرات الآلاف من الإيزيديين مهجرين من ديارهم ويتم استهدافهم مراراً وتكراراً عبر غارات جوية تشنها الدولة التركية عليهم.

تُركوا بلا حماية

وذكّرت لورا في حديثها بأن الإيزيديين تُركوا بلا حماية في مواجهة داعش، وتابعت حديثها بالقول: "بينما كانت الإبادة الجماعية تحدث، تُرك الإيزيديون بلا حماية من قِبل الجيش العراقي وقوات البيشمركة الذين كانوا موجودين حينها في المنطقة، حيث انسحبت هذه الوحدات على الرغم من أنهم كانوا يفوقون المهاجمين عدداً، واضطر الشعب الإيزيدي إلى أن يخوض مقاومة مستميتة ولكن مصممة ضد العنف الأعمى لتنظيم داعش".

الاعتراف بالإبادة الجماعية من ضرورات تحقيق العدالة

وقالت إن المجتمع الدولي ظل صامتاً على الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في عام 2014، مؤكدة أن الاعتراف الرسمي بهذه الجريمة هو بالتالي من ضرورات تحقيق العدالة.

وأضافت لورا قائلةً: "في 26 آذار 2019، اعتمدت لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية قراراً يحث الحكومة على تنبيه المجتمع الدولي والنظر في السبل المناسبة للاعتراف بالإبادة الجماعية المرتكبة بحق الإيزيديين، ومع ذلك، ومنذ ذلك الحين إلى الآن، لم تنفذ أي حكومة جاءت إلى السلطة هذا القرار، لذلك، من الضروري اليوم أن يتخذ البرلمان موقفاً واضحاً بشأن هذه القضية".

وفي ختام حديثها، دعت البرلمان إلى الاعتراف بالإبادة الجماعية المرتكبة بحق الإيزيديين.

(ي م)