مساعي جنولوجيا لتشكيل جبهة نسائية موحدة

شددت عضوة أكاديمية جنولوجيا شرفين نودم، إلى سعيهم لبناء علاقات وطيدة وموسعة مع جميع النساء، لاكتشاف خبراتهن والخوض في غمار تجاربهن، للوصول إلى جبهة نسائية موحدة في مواجهة كل من يعادي وجودهن.

مساعي جنولوجيا لتشكيل جبهة نسائية موحدة
الأحد 29 يلول, 2024   05:30
الحسكة

قيّمت عضوة أكاديمية جنولوجيا شرفين نودم، مستوى تبادل العلاقات بين الأكاديمية والحركات والتنظيمات النسائية حول العالم، كذلك أشارت إلى مستوى مشاركة النساء في تحقيق الحرية والسلام في الشرق الأوسط والعالم. 

ورأت شرفين نودم أن القرن الحادي والعشرين، شهد مشاركة نسائية واسعة في مختلف الفعاليات والنشاطات لإحلال الحرية والسلام في الشرق الأوسط والعالم، كما أظهرن رغبتهن لمواصلة النضال من أجل التغيير.

وأشارت شرفين إلى أن جنولوجيا هو علم المرأة والحياة ويحاكي مشكلات النساء في الشرق الأوسط والعالم أجمع، وأَضافت: "نستطيع القول بأن الآلام والمعاناة التي تواجهها المرأة عميقة، حيث تتعرض لجميع أشكال العنف"، مبينة في الوقت نفسه أن بحث المرأة عن الحرية والتخلص من كل ما فرض عليها بلغ أعلى المستويات.

وبينت شرفين أن: "القائد عبد الله أوجلان عرّف القرن الحادي والعشرين بأنه قرن ثورة المرأة. نحن نعيش في قرن ارتكب فيه العديد من الإبادات بحق الإنسانية وبأعلى المستويات؛ لذلك فإن أبحاث المرأة عن الحرية مستمرة، وأصبحت هذه الأبحاث الموجودة لدى جميع المجتمعات محور نقاش الكونفرانس الثاني لجنولوجيا".

مؤكدة أن جنولوجيا (علم المرأة)، لا يقتصر على النساء العربيات والكرديات والسريانيات أو الألمانيات، بل هو علم تشاركي.

في الأثناء، تحدثت شرفين عن أداء المرأة دوراً قيادياً في جميع المجتمعات وتأسيسها لعلاقات وضوابط اجتماعية، موضحة: "كل هذا، يعد نتاج ثقافة الأم الآلهة. نود إحياء هذه الثقافة في يومنا الراهن، للوصول إلى مجتمع حر وعائلة ديمقراطية وبناء حياة حرة".

وسلطت الضوء على أعمالهن، بالقول: "في الكثير من الأماكن التي عملنا معها لنشر علوم المرأة وخلال علاقاتنا مع المرأة في آسيا وأفريقيا وأوروبا، تملكت النساء الرغبة والحماس في مواجهة انعدام الأمل واستمرار الظلم والصعوبات التي تتعرض لها النساء واللواتي أُبعدن عن أرضهن ويعشن حالة فقر مدقع، لذلك فإن أمام الحالات المذكورة ما هو الحل؟ هذا هو السؤال الذي ينبغي على النساء طرحه على أنفسهن".

وأكدت شرفين أنه ولدى إطلاع النساء على علم المرأة فإن تفكيرهن يتغير جذرياً، ويبدأن بإدراك ما لهن وما عليهن من خلال مبادئهن وعقيدتهن وإيمانهن، فضلاً عن طرحة الأسئلة على أنفسهن، وتابعت حديثها قائلةً: "عن طريق جنولوجيا يكتشفن الأجوبة لأسئلتهن، ويشكل لديهن حافزاً للبحث عما هو مفقود لديهن، كما يبدأن بالتعرف على تاريخهن بشكل أوسع، حتى أن أكثرهن يعدن إلى تاريخ النضال النسائي، كيف بدأ وأوجه القصور والضعف فيه، وعلى هذا الأساس يجرين أبحاثهن وتقييماتهن".

وأضافت شرفن نودم أن: "المرأة في آسيا وأوروبا يؤكدن أن جنولوجيا جدّد أملهن في الحياة. لكن في الشرق الأوسط ما زال هذا العلم يتقدم ببطء"، وتابعت حديثها بالقول: "إن المرحلة بعد انعقاد الكونفرانس الأول لجنولوجيا أي بعد ست سنوات وحتى يومنا هذا إذا ما قيمنا الوضع، فالمرأة من جميع المكونات يجدن الجنولوجيا أساس المعرفة لأنفسهن. هناك تطور لافت إذ أنهن يجدن أنفسهن في هذا العلم".

وأشارت إلى أن تعريف القائد عبد الله أوجلان، للمرأة بأنها "أول استعمار"، يبين أن حل جميع مشكلات المجتمع يمر عبر حرية المرأة.

وأوضحت شرفين قائلةً: "في الشرق الأوسط على وجه الخصوص، يتم استغلال التعصب الديني والتعصب القومي والتعصب الجنسي، ويتم فرضها على النساء سواء في فلسطين أو السودان أو كردستان، لذلك هناك حاجة لمعرفة شخصية المرأة منذ القدم وحتى الآن".

منوهة أن النساء في بعض بلدان الشرق الأوسط مثل لبنان وتونس وغيرها، خطون خطوات ملحوظة في هذا الاتجاه، وقالت: "نتمنى أن يكون الكونفرانس الثاني لجنولوجيا الذي انعقد في مدينة الحسكة على مدار يومي الأربعاء والخميس الفائت، قفزة نوعية في عمل جنولوجيا، وأن يتمكن في إيجاد رابط مشترك بين جميع النساء ومشاركة العلم والمعرفة بين بعضهن البعض وبناء أسس متينة للكونفدرالية الديمقراطية في الشرق الأوسط والعالم".

(ي م)