العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول

عندما تمر في قرى الهول جنوب مدينة الحسكة في مقاطعة الجزيرة، ترى منازل تكسو جدرانها وأرضياتها مادة سوداء يطلق عليها الأهالي اسم "الجص الأسود" فما هي هذه المادة وكيف تُعدّ في المنطقة؟

العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
العودة إلى الطبيعة.. الجص الأسود بديلاً عن الإسمنت في الهول
الأحد 29 يلول, 2024   06:30
الحسكة
علي السلطان

منذ قديم الزمان، استخدم البشر الطبيعة لتأمين متطلباتهم واحتياجاتهم، واستعملوها بشكل متوازن، مما حافظ عليها وضمن استمرار جنسهم حتى يومنا الراهن.

وفي منطقة عاش فيها الإنسان منذ القِدم، اعتاد سكان شمال وشرق سوريا، الاستفادة من الطبيعة دون تعريضها للخراب والدمار، ومثال ذلك استخلاص الجص الأسود من التراب واستخدامه في عمليات بناء المنازل وفرش أرضياتها، لتصبح عازلة للرطوبة والماء خصوصاً في فصل الشتاء.

في ريف مدينة الهول يستخدم الأهالي مادة سوداء يطلقون عليها اسم "الجص الأسود" في إكساء جدران المنازل وفرش أرضياتها، ويعتمدون على هذه المادة بديلاً عن الإسمنت، مستفيدين مما توفره طبيعة المنطقة من نوعية خاصة للتراب تصلح لتحضير هذه المادة.

ويشترط لتحضير هذه المادة، توفر تربة بيضاء ناعمة والتي تنتشر بكثرة في أرياف الهول، ويطلق عليها الأهالي اسم "أرض بور بيضا" بحسب سالم الأحمد، العامل في إنتاج الجص الأسود.

يبدأ إنتاج الجص الأسود بنقل روث الأبقار والأغنام المتخمر منذ نحو عام إلى منطقة تتوفر فيها تلك التربة، حيث يُفرش على الأرض ثم يتم حرق الروث.

وللحصول على اللون الأسود يشترط أن تصل درجة حرارة التربة إلى 300 درجة مئوية، ولذلك يلجأ الأهالي لتقطيع إطارات السيارات وكذلك المواد البلاستيكية ورشها فوق الروث أثناء عملية الحرق لتأمين الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة.

وبعد انتهاء عملية الحرق، يكون الروث قد تحول إلى رماد بلون أسود، ويترك فوق التراب لمدة 15 يوماً متواصلة.

وعقب ذلك، تأتي مرحلة إزالة وإبعاد رماد الروث عن التربة بشكل دقيق، ويعبأ التراب الذي يكون قد تلون بلون أسود في أكياس، وينقل ليكون جاهزاً للاستخدام، ومع إضافة الماء إليه يكتسب التراب لوناً أسود خالصاً.

ويؤكد سالم الأحمد، أن أهالي الريف يعتمدون على الجص الأسود في بناء وترميم المنازل بدلاً من الإسمنت، نظراً لأنه يستخرج من المواد الطبيعية المتوفرة وبذلك يكون أقل كلفة.

(ح)

ANHA