كالكان: تركيا تختلق الذرائع لعرقلة إعادة محاكمة القائد

أكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان، أن دولة الاحتلال التركي تختلق الذرائع لفرض العزلة عبر العقوبات الانضباطية، وعرقلة إعادة محاكمة القائد عبد الله أوجلان في سياق "الحق في الأمل" وحصوله على حريته الجسدية.

كالكان: تركيا تختلق الذرائع لعرقلة إعادة محاكمة القائد
الأربعاء 12 حزيران, 2024   11:00
مركز الأخبار

قيمّ عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني دوران كالكان، في برنامج خاص على قناة مديا خبر (Medya haber)، العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وقال:

"أحيي بكل احترام وتقدير خالق مقاومة إمرالي القائد عبدالله أوجلان، حيث تستمر الهجمات والعزلة والتعذيب والإبادة، ومما لا شك فيه، أنه في مقابل ذلك أيضاً، تستمر المقاومة الأكبر والأهم في التاريخ ضدها.

ولم يطرأ أي تغيير في تنفيذ النظام الحالي القائم خلال المرحلة الفائتة، وقد قلنا حينها إنه يجري اختلاق الذرائع لفرض العزلة عبر العقوبات الانضباطية، ولم تُختلق الذرائع القانونية فقط لفرض العزلة وعرقلة إجراء اللقاءات، بل لعرقلة إعادة محاكمة القائد في سياق "الحق في الأمل" وعرقلة حصوله على حريته الجسدية، وقد قلنا إنهم سيستمرون في ذلك الأمر، وبالفعل رأينا بعد ذلك، أنهم أصدروا العقوبة الانضباطية مرة أخرى.  

وبالطبع، لا يكشفون سبب ذلك، إنه حقاً، وضع لا يمكن قبوله، ويمكن للمرء أن يقول هذا؛ إن الإنسان الأكثر انضباطاً وتنظيماً الذي يعيش ويعمل ويتصرف في هذا العالم هو القائد، الآلاف وعشرات الآلاف من الناس يعرفون ذلك، وفي الحقيقة، فإن مسؤولي الدولة في تركيا، الذين يصدرون هذه العقوبات التي لا أساس لها من الصحة، يعرفون ذلك جيداً، وعلى الرغم من ذلك، فإن القول إنها "عقوبة انضباطية" لا معنى لها، ويجب على المرء فهمها جيداً، وهذا الأمر هو شيء مختلق.

ومن ناحية أخرى، تستمر الهجمات بهذه الطريقة، وفي الوقت نفسه أيضاً، تستمر المقاومة العظيمة في إمرالي التي تدل على أن القوى الدولية المتآمرة والدولة التركية لم ينجحوا في نظامهم القائم على الإبادة الجماعية، بل فشلوا في ذلك، وهناك مقاومة عظيمة، وتستمر المقاومة في المضي قدماً، كما تستمر المقاومة على أساس محاكمة السياسة والعقلية الاستبدادية والاستعمارية والفاشية وإدانة تلك العقلية، حينها، علينا أن نفهم هذا الأمر بشكل صحيح، وأن نشارك فيه بشكل صحيح وكافٍ وفقاً لذلك، وهذا هو المهم".

لا يمكننا تحقيق النتائج إلا من خلال النضال

ينبغي لنا فضح النظام في إمرالي الذي لا يعترف بأي قانون أو أخلاق، ولذلك، قلنا إن النضال القانوني مهم أيضاً، حيث يقوم المحامون والأوساط القانونية بذلك من خلال عقد الاجتماعات والمؤتمرات المختلفة، فهي حقاً مهمة وذات مغزى، لأنه هناك خروج على القانون ولا أخلاقية يجري ارتكابهما في إمرالي ولا مثيل لهما، ومن يؤمنون بالقانون لا يقبلون بهذا الأمر القائم، وحتى أنه ليس من الضروري أن يكونوا ديمقراطيين، أو حتى اشتراكيين، بمعنى آخر، لا يمكن لأي شخص يؤمن بالقانون أن يقبل بالنظام القائم في إمرالي، ولهذا السبب، من المهم جداً فضح ذلك وإسقاط القناع عنه وإظهار أي نوع من الهجوم غير القانوني وغير الأخلاقي الذي يرتكبه نظام إمرالي.

ونرى أن خوض النضال ضد نظام الإبادة الجماعية في إمرالي يستمر بشكل موسع، وقد تم الإقدام على اتخاذ خطوات مهمة، وحدث ذلك في كردستان وخارج الوطن وفي كل مكان، وقد كانت غنية ومتنوعة، وعلى أساس حملتنا العالمية للحرية، والذي بدأ في 10 تشرين الأول، تتوسع رقعة وتتنوع وتتعاظم الفعاليات التي تطالب بالحرية الجسدية للقائد، ومما لا شك فيه، لا بد من تكثيفها بشكل أكثر، ولا ينبغي بالتأكيد اعتبار ما هو موجود كافياً، ومن الضروري توسيعها وتعزيزها بشكل أكبر في كل مجال والسعي لتحقيق النتائج من خلال النضال، لأنه فقط من خلال النضال يمكن الحصول على النتائج، ومن غير الممكن الحصول على أي نتيجة بشكل مختلف، لكن التطورات الحالية إيجابية أيضاً. 

وبهذه المناسبة، أتوجه مرة أخرى بالتحية لجميع الناشطين، حيث تستمر الفعاليات في السجون وأوساطهم، وليس هناك أدنى تراجع أو ضعف، وتتزايد الفعاليات الجماهيرية حول مقاومة السجون بشكل مطرد، وهذا يعد أمراً في غاية الأهمية ويتجه نحو التقدم، وتستمر التحركات في كل مكان خلال الفعاليات الجماهيرية، وتشكل ضغطاً مهماً على اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب (CPT)، واتضح أنها لا تقوم بواجبها المنوط بها من الناحية القانونية، وبعد أن انتشر هذا الأمر لدى الرأي العام، بدأت العديد من الأوساط بالقيام بالفعاليات لممارسة الضغط على اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب (CPT)، وحصلت فعاليات النساء، وفعاليات إرسال الرسائل، ووقع المثقفون والكتّاب والفنانون والعمال والنقابيون والديمقراطيون واليساريون والاشتراكيون وأصدقاء الكرد في جميع دول أوروبا على الرسائل وأرسلوا رسالة إلى اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب (CPT)، وطلبوا من اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب القيام بواجباتها ومسؤولياتها، ووجهوا الدعوة لها وطالبوها بالذهاب إلى إمرالي وتقديم المعلومات، وتم التأكيد أن هذا واجب ديمقراطي وطبيعي، ولذلك، وجهوا الدعوة إلى اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب للقيام بواجباتها ومسؤولياتها المنوطة بها.    

وهذه الأمور في غاية الأهمية، ويجب تعزيزها والاستمرار فيها، واتضح هذا الأمر؛ إن نظام إمرالي، والخروج عن القانون والظلم في إمرالي، وكذلك مقاومة الحرية والديمقراطية التي تستمر في إمرالي، تنتشر لدى المجتمع بشكل متزايد، وتمتد على شكل موجات في جميع أنحاء العالم داخل المجتمعات، وحيثما يشعر الناس بهذا الخروج عن القانون ينتفضون ضده، ويعتبرون النضال من حرية القائد أوجلان مهماً، ويشاركون فيه بشتى الأساليب المختلفة، وهذا وضع مهم للغاية وذا مغزى، ولا يمكن لأحد إيقاف هذا المستوى من النضال الذي تم الوصول إليه، ولا يمكن عرقلة نجاح هذا النضال، ويجب على الجميع معرفة ذلك، لا يمكن لأحد عرقلة نجاح حملة الحرية الدولية التي تم إطلاقها من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان، وحتماً ستنجح هذه الحملة.

وانطلاقاً من هذا الأساس، يشارك فيها الفنانون والمثقفون والجميع، وتستمر فعاليات الشبيبة والمرأة، ولا بد من توسيعها وتعزيزها بشكل أكبر.

(ف)