شقيقة الشهيد عكيد روج الصحفية ترسل رسالة من الجبال الحرة

أرسلت الصحفية فجين أرارات التي تمارس العمل الصحفي في جبال كردستان، رسالة لتُقرأ خلال مراسم تشييع شقيقها الصحفي عكيد روج الذي استُشهد في هجوم لدولة الاحتلال التركي.

شقيقة الشهيد عكيد روج الصحفية ترسل رسالة من الجبال الحرة
الإثنين 17 شباط, 2025   16:15
مركز الأخبار

استُشهد الصحفي عكيد روج الذي كان يغطّي هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على سد تشرين ويتابع مقاومة الأهالي هناك، في الخامس عشر من شباط الجاري في هجوم جوّي لدولة الاحتلال التركي. 

وشُيّع جثمان الشهيد عكيد روج إلى مثواه الأخير في مزار الشهيد دجوار في قرية الداودية بمدينة الحسكة اليوم بحضور الآلاف.

وخلال مراسم التشييع، قُرئت رسالة شقيقة الشهيد عكيد روج، الصحفية في جبال كردستان الحرة، فجين أرارات.

وجاء نصّ الرسالة كالتالي:

"اليوم، نودع بطلاً آخر من أبطالنا ليسير نحو الشمس، إنّ وداعنا لكل شهيد هو مصدر فخر لنا، فهو دليلٌ على قضيتنا العادلة والمشروعة، ويقوي وعدنا ويعزّز إصرارنا على الحياة الحرة.

إلى عائلتي العزيزة وشعبي الوطني؛ بداية، أقدم التعازي لأمي وأبي وإخوتي وأخواتي، وجميع أبناء شعبنا والمناضلين في ميدان الصحافة الحرة، كان لاستشهاد رفيقي وأخي عكيد تأثير كبير عليّ مثل أي شخص آخر، لقد أحزننا هذا الاستشهاد جميعاً، وبقدر هذا الحزن، بعث فينا قوة عظيمة وغضباً كبيراً، إنّ حقيقة الاستشهاد التي تجلت اليوم في شخص رفيقي وأخي عكيد، ذكّرتنا جميعاً بسبب نضالنا ضدّ الأعداء، ولهذا فإنّ استشهاد البطل العظيم عكيد هو مصدر قوة ودافع للمقاومة بالنسبة لنا، لذا لا ينبغي لأحد أن يقول أن عكيد قد مات، فعكيد وذكراه حاضران بيننا طالما نعزّز مقاومتنا، ولهذا نقول إنّ الشهداء خالدون.

عائلتي العزيزة؛ علينا جميعاً أن نعتزّ باستشهاد عكيد، لأنه نال الشهادة في طريق مقدس ومشرف للغاية، اعلموا أن عكيد هو رمز للشخصية الكردية الشريفة، ويمكنكم أن تفتخروا بعمله ونضاله حتى النهاية، وبغضّ النظر عن مدى شعورنا بالحزن الآن، إلّا أنّنا نعلم أنّه عندما نحرر بلدنا عفرين من أيدي الأعداء، سيحلّ النصر والفخر محل الحزن، ولأنّ حلم عكيد كان رؤية تحرير عفرين، وباعتباري أخته ورفيقته في النضال، أعد بالنضال في سبيل تحقيق حلمه حتى النهاية، كما تعلمون، كان عكيد أوّل من انخرط في النضال في سبيل الحرية، من العائلة، لقد عرّفنا على فكر القائد عبد الله أوجلان، مشينا بقوته وحماسه وحبه للحياة، لقد شهدنا تضحياته وإيثاره، وعلى الرغم من أنّه كان الأصغر بيننا فإنّه كان الأكبر من حيث الإحساس بالمسؤولية، لقد كان قدوتنا، كان عكيد مناضلاً في سبيل الحرية في عفرين، ومناوباً وحارساً للوطن في تشرين، وهو اليوم بطل مخلص في جميع أنحاء كردستان، لقد كان عزيزاً على قلوبنا، ومرة أخرى تحمّل المسؤولية التي تقع على عاتقه، والتحق بقافلة الشهداء، على خطى عكيد جعلنا كل شهدائنا فلسفة الحياة الحرة، لقد سخّرنا قلوبنا وعقولنا ومشاعرنا وأفكارنا لخدمة الوطن ومستعدون للتضحية بحياتنا من أجل الوطن عندما يحين الوقت، لكن قبل كل شيء، سنحقق حلم عكيد والآلاف من أبطال هذا الوطن، وسنهدي شهداءنا عفرين حرة، وآمد حرة، وهولير حرة، ومهاباد حرة وكردستان حرة، إنّ استشهاد بطلنا عكيد ينير دربنا جميعاً، لهذا يجب أن تستمدوا القوة من هذه الشهادة، ويجب أن تعلموا أنّ آلاف الأبطال يقاتلون ويناضلون في عفرين وتشرين وفي جميع أنحاء الوطن على خطاه، وسوف ينتقمون لعكيدنا البطل بالتأكيد.

نسير أنا ورفاقي المناضلين في الصحافة الحرة على خطا عكيد بأقلامنا ودفاترنا، وسنظل دائماً صوت المقاومة والحقيقة.

عائلتي العزيزة؛ ربما لست معكم الآن، لكنني أعلم أن رفاقي المخلصين بجانبكم ولن يتركوكم وحدكم أبداً، فكل واحد منهم يعدّ نفسه بمثابة ابنكم عكيد، كل واحد منهم محارب ومخلص للوطن.

أحيي مقاومتكم المجيدة التي نمت بشرف كبير من عفرين إلى سد تشرين، وأقدم احترامي وإجلالي لهذه المقاومة المشرفة من الجبال الحرة، إنّ الشهداء الذين ارتقوا بفكر آبوجي، جلبوا الكرامة لهذا الوطن، وأنتم تحاربون وتناضلون بشجاعة وتقدمون تضحيات عظيمة حفاظاً ودفاعاً عن هذه الكرامة، وبالطبع فإن الطريق إلى حرية وطننا يمر بهذه التضحية والنضال، لقد ناضل عشرات الأبطال ضمن هذه المسيرة وفي النهاية وصلوا إلى أعلى درجات الشرف بالاستشهاد، ونحن نستمد القوة من هذا الشرف وهذه الكرامة ونضمن النصر بهما ونستمد القوة من شعبنا، ومن سينتصر في النهاية هنّ أمهاتنا المخلصات وشعبنا المقاوم وقضيته العادلة، وأبناء شعبنا الأبطال".

(ر)

ANHA