شاهدة تروي تفاصيل استشهاد 6 مواطنين بقصف تركي على سد تشرين

روت شاهدة عيان، لحظات وتفاصيل استشهاد 6 مواطنين في قصف جوي لجيش الاحتلال التركي على سد تشرين يوم الـ 18 من كانون الثاني، أثناء الاحتجاج على الهجمات المستمرة من قبل تركيا ومرتزقتها على السد.

شاهدة تروي تفاصيل استشهاد 6 مواطنين بقصف تركي على سد تشرين
الخميس 30 كانون الثاني, 2025   06:15
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

توجه يوم الـ 17 من كانون الثاني، المئات من أهالي مدينة قامشلو إلى سد تشرين، للاحتجاج على الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها على إقليم شمال وشرق سوريا وبالتحديد على سد تشرين الذي يمد المنطقة بالطاقة الكهربائية والمياه.

من بين المحتجين المتوجهين إلى سد تشرين، المواطنة وضحة وانكي، التي أوضحت لوكالتنا ما شهدته خلال وجودها على مدار يومين فوق جسم السد.

تذكر وضحة تعرضهم للقصف في طريقهم إلى سد تشرين: "قبل وصولنا إلى سد تشرين تعرضت قافلتنا للقصف، جزء من سيارات المحتجين واصل المسير باتجاه سد تشرين ولم يأبه للقصف، وقسم آخر توقف قرابة الـ 15 دقيقة ثم أكملو التوجه صوب سد تشرين" وكنّ من بينهم".

وحول ما شهدته بعد الوصول للسد، قالت وضحة: "محيط السد كان يتعرض بشكل عشوائي للقصف، وأصيب 2 من المواطنين، وفي اليوم الثاني من وجودنا على جسم السد وبينما كنا نعقد حلقة من الدبكة، تعرضنا للقصف، وجدنا أنفسنا ممددين على الأرض نتيجة الضغط وكأن عاصفة قد حدثت في حدود الساعة الثالثة عصراً، قبل أن ننهض لمساعدة المصابين".

وتتابع وضحة في سرد تفاصيل القصف: "استخدمنا نحن النساء الوشاح لإيقاف نزيف دماء المصابين، استشهد رفيقنا في الرحلة أكرم رخو إثر القصف، بالإضافة لاستشهاد رفيقتنا منيجه حيدر، ومظفر وكيفو وعبد القادر، بينما استقرت شظية في بطن جمعة خليل (بافي طيار)، الذي قال لي إنه بخير".

وأضافت: "أسعفوه إلى مشافي الطبقة، لكن بعد ساعات وصلنا نبأ استشهاده متأثراً بإصابته".

القصف لم يدفعنا لليأس والتخلي عن الاحتجاج في السد، هكذا وصفت وضحة حالة المحتجين، قبل أن تذكر أن قصفاً جديداً تعرضوا له في ساعات الليل، وبالتحديد تم استهداف سيارات المحتجين المركونة بالقرب من مكان الاحتجاج.

وأسفر هجوم جيش الاحتلال التركي يوم الـ 18 من كانون الثاني على المحتجين في سد تشرين إلى استشهاد "المسرحي الكردستاني جمعة خليل (بافي طيار)، وعضوي مجلس عوائل الشهداء كيفو عثمان وأكرم رخو، والرئيسة المشتركة لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في قامشلو منيجة حيدر، وعضوي مجلس مدينة قامشلو مظفر محمد وعبد القادر إبراهيم".

ووري جثمان المواطنين الشهداء الستة في مزار الشهيد دليل ساروخان، بمشاركة حشد كبير من الأهالي ضم عشرات الآلاف في مدينة قامشلو.

(أم)

ANHA