رجال الدين: نحثّ شعبنا على الوحدة والتماسك لحماية المنطقة

حثّ رجال الدين في شمال وشرق سوريا شعب المنطقة على تعزيز الوحدة بين المكونات والطوائف، والتمسك بمبادئ العيش المشترك، الأخوة والسلام، وأكدوا أن تماسك شعب المنطقة كان سبباً رئيساً في قدرتهم على حماية أرضهم، داعين إلى عدم الانجرار وراء الفتن التي تُحاك ضد المنطقة.

رجال الدين: نحثّ شعبنا على الوحدة والتماسك لحماية المنطقة
السبت 11 كانون الثاني, 2025   05:00
الحسكة
ديار أحمد

تستمر ردود الفعل بين مختلف أطياف المجتمع في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث يواصلون تأكيد أهمية نبذ خطاب الكراهية وتعزيز التعايش المشترك بين جميع مكونات المنطقة. 

وفي السياق، أوضح رجال الدين في حديث لوكالتنا، بضرورة التمسك بروابط المحبة التي تجمعهم منذ عقود.

"رجال الدين والعلماء عليهم نشر خطاب الرسول ودعوته للعيش المشترك"

الشيخ عدنان العليوي، ممثل مؤتمر الإسلام الديمقراطي في المجلس العام لمجلس سوريا الديمقراطية، أشار إلى التحديات التي تواجه المنطقة نتيجة الانتهاكات التي ترتكبها دولة الاحتلال التركي، مؤكداً أنها تهدف إلى زعزعة الاستقرار في شمال وشرق سوريا.

وأضاف: "نحن بحاجة اليوم إلى الوقوف صفاً واحداً مع جميع مكوناتنا وطوائفنا، لردع جميع الاعتداءات التي تهدد مجتمعنا وتستهدف بنيته المجتمعية والأخلاقية".

وأكّد العليوي أن رجال الدين والعلماء في هذه المرحلة هم المعنيون بنشر ثقافة العيش المشترك في دور العبادة وبين أفراد المجتمع، حفاظاً على أمن المنطقة وتماسكها.

"شمال وشرق سوريا بمكوناتها شعب واحد"

ومن جانبه، تحدث رجل الدين والأستاذ حسين علي الحسين، مستشهداً بآية قرآنية: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا"، مشيراً إلى ضرورة توحيد الجهود بين جميع مكونات المنطقة.

وأكد على أن الدماء الكردية والعربية قد اختلطت مع دماء جميع المكونات في شمال وشرق سوريا، وأن الشعب يجب أن يتوحد في وجه أي محاولة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وشدد الحسين على أن محاولات نشر الفتنة وخطاب الكراهية لن تنجح في المناطق التي تعيش فيها الشعوب منذ أمد طويل. وقال: "اليوم، شمال وشرق سوريا هي شعب واحد متماسك".

"تعددنا يؤكد جمال مناطقنا"

وفي السياق ذاته، تحدث السيد عبد القادر إبراهيم المحاميد من عشيرة السادة الطفيحيين آل البيت، مشيراً إلى حديث نبوي وآية قرآنية، حيث قال: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" و"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا".

وأكد المحاميد أن هذا المجتمع الذي يضم جميع المكونات والطوائف التي تعيش مع بعضها البعض منذ أزمنة طويلة دون التفريق بين أي مكون.

وأشار المحاميد إلى أن وعي الشعب كان عاملاً مهماً في دحر الإرهاب، وأشاد بدور قوات سوريا الديمقراطية في هزيمة المخاطر التي تهدد المنطقة.

وأكد في ختام حديثه على ضرورة الاتحاد لحماية المنطقة وبناء سوريا الجديدة التي تعيش في سلام وأخوة ومحبة.

(ح)

ANHA