دعوة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط إلى تضامن عالمي مع شمال وشرق سوريا

دعا تنظيم نسائي بشمال أفريقيا والشرق الأوسط، الحركات التحررية والديمقراطية إلى الوقوف بجانب ثورة المرأة والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا اللذين يعدّان "الحصن الأخير" ضد الاستبداد والتطرف، وقال: "ما يحدث في سوريا ليست معركة محلية، بل هي نداء عالمي لكل من يؤمن بالحرية والعدالة".

دعوة من شمال أفريقيا والشرق الأوسط إلى تضامن عالمي مع شمال وشرق سوريا
الأحد 22 كانون الأول, 2024   12:59
مركز الأخبار

قالت المسيرة العالمية للنساء – جهوية شمال أفريقيا والشرق الأوسط، إنه وسط التحولات الخطيرة التي يشهدها الواقع السوري اليوم، فإنه أمام "مفترق طرق تاريخي" يهدد ما تبقى من آمال السوريين والسوريات في الحرية والكرامة.

وأشارت المسيرة في بيان لها إلى سقوط نظام حزب البعث بقيادة بشار الأسد في 8 كانون الأول الجاري "الذي لطالما حكم بالنار والحديد"، وبحسب البيان "لم يكن لحظة انتصارٍ للشعب كما كان متوقعاً، بل بداية مرحلة جديدة من القمع والاضطهاد".

وأضاف البيان: "إذ سرعان ما فرضت هيئة تحرير الشام، وهي حركة إسلامية متطرفة سيطرتها في سوريا، مستغلة الصفقات الدولية والإقليمية التي أعادت تشكيل خريطة السلطة على حساب حياة ومصير الشعب السوري".

ونوه إلى أن الهيئة باشرت منذ اللحظة الأولى "بفرض قوانين قمعية لا تستهدف فقط المكتسبات الديمقراطية بل تسعى إلى محو كل ما تحقق بفضل نضال المرأة السورية".

وأشار البيان إلى التهديدات التي تطال ثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، التي شكلت نموذجاً غير مسبوق في الحرية والتنظيم المجتمعي، منوهاً إلى أن هذه الثورة أصبحت في عين العاصفة، وتواجه تهديدات متعددة الأوجه، من عودة خلايا مرتزقة داعش إلى استغلال تركيا للوضع الراهن لشن عدوانها المستمر على الشعب الكردي والمشروع الديمقراطي لشعوب المنطقة.

وعدَّ البيان هذه الهجمات "تهديداً وجودياً غير مسبوق" لشمال وشرق سوريا، تطال أعمق الرموز الحيوية للثورة والنضال، كوباني التي أصبحت رمزاً عالمياً للمقاومة ضد داعش، وسد تشرين الذي يُوصف بأنه شريان الحياة للمنطقة.

وقال عن استهداف دولة الاحتلال التركي للصحفية مراسلة وكالتنا جيهان بلكين والصحفي ناظم داشتان في 19 كانون الأول الجاري، إنه "يعكس مستوى التصعيد المروع ضد حرية الصحافة والمجتمع المدني"، كما نوه إلى أن استهداف عضوات مجلس تجمّع نساء زنوبيا في منبج (قمر السود وعائشة عبد القادر وإيمان محمد) على يد مرتزقة الاحتلال التركي، "هي رسالة قاتمة تعكس محاولات إسكات النساء اللواتي يحملن لواء التغيير".

وعبّرت جهوية شمال أفريقيا والشرق الأوسط للمسيرة العالمية للنساء، عن قلقها العميق على مكتسبات النساء في سوريا، لاسيما ثورة المرأة، واصفة ما يحدث بأنه "امتحان حقيقي" لكل الحركات النسائية والتحررية والديمقراطية في العالم.

وناشدت في البيان الحركات التحررية والديمقراطية، لأن "تكون أصواتكن صدى لآلام ومعاناة النساء السوريات، والوقوف إلى جانب ثورة المرأة والإدارة الذاتية الديمقراطية، كونها الحصن الأخير ضد الاستبداد والتطرف، وفضح جرائم الاحتلال التركي ووضع حد لهذا "العدوان السافر" الذي يهدف إلى محو تاريخ سوريا.

وشدد البيان: "اليوم أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى تضامن عالمي فيما يخص حقوق النساء وحريتهن. إن ما يحدث في سوريا ليست معركة محلية، بل هي نداء عالمي لكل من يؤمن بالحرية والعدالة".

(ي م)