حقوقي وكاتب: تركيا تفاوض القائد من جهة وتبيد الكرد من جهة أخرى

أشار الحقوقي كاوا فاطمي والكاتب أزهر أحمد، إلى التناقضات الكبيرة في سياسة دولة الاحتلال التركي التي تحاول التفاوض مع القائد عبد الله أوجلان من جهة، وتستمر في قمع وإبادة الشعب الكردي من جهة أخرى، مؤكدين أن دولة الاحتلال التركي تسعى لنشر الخراب والإرهاب في كردستان.

حقوقي وكاتب: تركيا تفاوض القائد من جهة وتبيد الكرد من جهة أخرى
الخميس 16 كانون الثاني, 2025   07:15
الحسكة
هنار إبراهيم

تستمر دولة الاحتلال التركي بشن الهجمات على إقليم شمال وشرق سوريا، مستهدفة المناطق السكنية ومحاولة احتلال المزيد من الأراضي رغم دعوات القائد عبد الله أوجلان للانتقال من مرحلة الحرب إلى الحوار.

وفي هذا السياق، قال رئيس نقابة المحامين في فرع الحسكة، كاوا فاطمي: "مقترحات القائد عبد الله أوجلان تهدف إلى إنهاء مرحلة الحرب والعنف الأعمى، والبحث عن حلول سلمية للمشكلات التي يعاني منها المجتمع في منطقة الشرق الأوسط".

وأضاف فاطمي: "دولة الاحتلال التركي تصعد من هجماتها العسكرية على إقليم شمال وشرق سوريا بهدف القضاء على مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية. من جهة أخرى، تحاول اتخاذ خطوة نحو التحول السلمي والديمقراطي داخل حدودها عندما سمحت بزيارة القائد عبد الله أوجلان. هذا يظهر التناقض الكبير في سياسة تركيا: من جهة تدعو للسلام، ومن جهة أخرى تواصل قصف المدن وتدمير البنية التحتية ودعم المرتزقة".

وتابع فاطمي حديثه قائلاً: "لقد أدركت تركيا مؤخراً التغييرات الكبيرة التي ستطرأ على المنطقة بعد انهيار التوازنات السابقة. وعندما شعرت أن دورها في عمليات التحول الديمقراطي سيصل، لجأت إلى القائد عبد الله أوجلان، في محاولة للتخلص من أزمتها الداخلية والخارجية".

وأشار فاطمي إلى أن تركيا فشلت في تدخلها في سوريا، وفشلت في حل القضية الكردية داخل أراضيها، فضلاً عن عجزها عن تحقيق التحول الديمقراطي في المجتمع التركي والكردي. وأكد أن تركيا تسعى الآن إلى إيجاد حل من خلال طرح القائد عبد الله أوجلان، لمبادراته السلمية لتسوية الصراع المسلح بين الكرد والدولة التركية، مقترحاً نموذجاً للكونفدرالية أو الاتحاد الديمقراطي لشعوب الشرق الأوسط".

وأضاف فاطمي: "بعد توقيع تركيا على اتفاقات العقبة الخاصة بالتوافقات الدولية لتغيير النظام في سوريا، أصبح واضحاً أنها تقيد نفسها بالعديد من البنود الدولية، سواء العلنية أو المخفية، لكنها تتمسك بمرتزقتها الذين يهاجمون مكتسبات الشعب السوري بشكل عام، وشعوب شمال وشرق سوريا بشكل خاص".

وأكد أن الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا هي محاولة لتصفية مشروع سوريا الديمقراطية، الذي يطرح حلولاً جديدة للتغيير السياسي والنظام الاجتماعي في البلاد.

وخلص فاطمي إلى أن هذه المحاولات ستفشل كما أفشلت المقاومة التاريخية لقوات سوريا الديمقراطية محاولات دولة الاحتلال في السيطرة على سد تشرين والمناطق المتاخمة للمناطق المحتلة.

وفي السياق نفسه، أكد الكاتب وعضو اتحاد مثقفي مقاطعة الجزيرة، أزهر أحمد، أن دولة الاحتلال التركي تمر بأزمة داخلية حقيقية، ويتضح ذلك من خلال تصريحاتها المتناقضة. ففي وقت تهدد فيه الكرد، نجدها تسعى للتفاوض مع حزب العمال الكردستاني والقائد عبد الله أوجلان.

وأضاف أحمد: "تركيا تستخدم هذه الخطوات كتكتيك لتخفيف الضغط الداخلي والخارجي، خاصة مع الضغط الدولي المتزايد لمحاولة إزالة حزب العمال الكردستاني من القائمة السوداء. القضية الآن ليست مجرد معارضة شخصية للقائد عبد الله أوجلان، بل هي مسألة معاداة القضية الكردية بشكل عام".

ولفت أن دولة الاحتلال التركي تخشى من الفكر الديمقراطي الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان، والذي يهدف إلى تحقيق المساواة والحرية لجميع المكونات في تركيا في دولة واحدة دون حواجز. لذلك، تحاول تجريد الكرد من انتصاراتهم ومكتسباتهم في شمال وشرق سوريا، في خطوة تهدف إلى إلغاء هويتهم وتطلعاتهم.

وأكد أحمد في ختام تصريحاته، أن القضية الكردية باتت محل اهتمام عالمي، مما يمثل هاجساً كبيراً لدولة الاحتلال التركي التي تسعى إلى نشر الإرهاب والدمار في كردستان.

(ح)

ANHA