تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار

تسبّب الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية بتوقف نحو 40% من المنشآت الصناعية حتى الآن، إلى جانب تضرر القطاع التجاري بشكل كبير، الأمر الذي أدى إلى انتشار البطالة بين آلاف العمال القاطنين في الحيين، وزيادة معاناة الأهالي.

تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
تضرر القطاعين الصناعي والتجاري في الشيخ مقصود جراء الحصار
الجمعة 22 كانون الأول, 2023   06:30
حلب
غيث شمس الدين

كأحد نتاجات استمرار الحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ومنع مرور المحروقات إلى الحيين من قبل حكومة دمشق، توقف العديد من المنشآت الصناعية وخاصة المختصة بصناعة الألبسة الجاهزة والبطاريات.

إداري اتحاد العمال، أكد أن انقطاع الكهرباء نتيجة توقف المولدات الصباحية أدى إلى توقف 40% من المنشآت المتخصصة بصناعة الألبسة الجاهزة في الحيين إلى جانب عشرات معامل صناعة البطاريات.

أما باقي الورشات التي ما زالت قيد التشغيل، فلا تعمل بكامل قدرتها الإنتاجية، للجوئها إلى المازوت الحر الذي يبلغ سعر اللتر الواحد منه في السوق السوداء نحو 13500 ليرة سورية، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف، وبالتالي انخفاض عدد ساعات التشغيل إلى 5 ساعات فقط.

وكالتنا زارت عدداً من المنشآت الخاصة بصناعة الألبسة الجاهزة المنتشرة في الحيين، وتظهر اللقطات توقف ماكينات الخياطة عن العمل وتكدس الألبسة فوق بعضها نتيجة انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام.

وتصدّر المنشآت التي يعمل فيها آلاف العمال في حيي الشيخ مقصود والأشرفية إنتاجها من الألبسة الجاهزة إلى الأسواق السورية المحلية، والدول المجاورة كالعراق ولبنان والأردن، ونقص الإنتاج سيؤثر بشكل غير مباشر على الأسواق التي تستفيد من منتجات الحيين.

الإداري في مؤسسات المجتمع المدني بحلب كاميران ظاظا أوضح أن الحصار سبّب العديد من المشاكل لأصحاب المهن، حيث تمنع حكومة دمشق مرور المواد الأولية الداخلة في الصناعات.

وذكر كاميران أنه وردت مئات الشكاوى من مختلف المهن الحرفية، نتيجة المشاكل التي خلفها الحصار، ومن بينها الحدادين الذين تمنع حكومة دمشق عنهم أسطوانات الأوكسجين المطلوبة لإتمام عمليات اللحام.

أما عن القطاعات التي تضررت نتيجة الحصار، فقال كاميران إن حكومة دمشق تمنع مرور معدن الرصاص الداخل في صناعة البطاريات، ما تسبب في توقف عدد من منشآت صناعة البطاريات في الحيين.

إلى جانب إظهار العديد من العوائق لمندوبي الأدوية، على الرغم من إصدارهم لكافة الرخص المطلوبة لإدخال الأدوية، ما تسبب في رفع أسعار الأدوية حوالي 5% بالمقارنة مع الأسعار الصادرة عن الجهات الصحية المعنية في حكومة دمشق، نتيجة تقاضي عناصر الحواجز رشاوى هائلة لإدخال كميات ضئيلة إلى الحيين.

وتعرض قطاع السيارات أيضاً للتضييق من قبل حكومة دمشق، حيث يتم التشديد على إدخال قطع السيارات اللازمة للصيانة في الحيين، وأشار كاميران إلى أن منطقة شقيف التابعة لحي الشيخ مقصود من أهم المناطق التجارية المختصة في قطع السيارات قبل الأزمة السورية، لكن استمرار التضييق تسبّب في هجرة العديد من أصحابها، وهو ما تهدف إليه حكومة دمشق عبر سياساتها.

كما تمنع حكومة دمشق عبر عناصرها المحاصرين للحيين، حيازة أكثر من 150 ألف ليرة سورية، أو ما يعادلها بـ (11 دولاراً أمريكياً) في حال التوجه إلى باقي مناطق حلب، ما يسبّب مشاكل في كيفية تأمين المواد الأولية الداخلة في الصناعات في ظل تدهور قيمة الليرة السورية.

واشتكى كاميران ظاظا من السياسات التي وصفها بالمعادية للشعب نتيجة حرمان آلاف العوائل من مخصصات التدفئة بسبب الحصار، مطالباً بفك الحصار الفوري وغير المشروط لتأمين مستلزمات الأهالي والعمال في الحيين.

(ك)

 ANHA