تصاعد وتيرة الاحتجاجات في شمال كردستان وتركيا ضد قرارات السلطات

شهدت مدن ومناطق شمال كردستان وإسطنبول تصاعد الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي ضد قرار وزارة الداخلية التركية بإقالة رؤساء بلديات ميردين وإيله وخلفتي، وبلدية أسنيورت في إسطنبول.

تصاعد وتيرة الاحتجاجات في شمال كردستان وتركيا ضد قرارات السلطات
الأربعاء 6 تشرين الثاني, 2024   23:37
مركز الأخبار

خرجت تظاهرات شعبية عارمة بقيادة الأحزاب السياسية وحركات الشبيبة والمرأة في ولايات "جولميرك" و "شرنخ" و"موش" ومنطقة "جوليك" في شمال كردستان. 

رفع المتظاهرون لافتات عدة خلال الاحتجاجات من بينها لافتات حملت شعارات وكتابات مثل "المقاومة حياة"، "عاشت مقاومة الشعب الكردي"، "بالمقاومة سننتصر"، "سيذهب الوكيل وسيأتي الشعب"، "كردستان ستصبح مقبرة للفاشية" و"يعيش القائد آبو".

في تظاهرة شهدتها مدينة جزير في ولاية جولميرك، قالت عضو حزب المساواة وديمقراطية الشعوب "أوزنور بارتين" في كلمة أمام المحتجين: "لم ننحنِ رغم كل سياسات الحكومة، رؤوسنا مرفوعة ضد كل الظلام، وسوف نحقق النجاح بهذا التصميم."

وأضافت "أوزنور بارتين": "رسالتنا الوحيدة ضد من يريدون أن يقودونا إلى الإبادة الجماعية هي "بئساً لكم" ستفشل خططكم الفاشية وسنقاوم مهما حدث".

وفي سياق الاحتجاجات التي شهدتها ولاية شرنخ، قالت عضو حزب المساواة وديمقراطية الشعوب "نوروز أويسال" في كلمتها أمام المتظاهرين: "إن إرادة الشعب الكردي ليست مبنية على قرارات حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية."

إسطنبول

وصل امتداد الاحتجاجات إلى مدينة إسطنبول بعد قرار وزارة الداخلية إقالة رئيس بلدية أسنيورت وتعيين وكيل فيها بدلاً من رئيس البلدية أحمد أوز الذي فاز في الانتخابات.

كما منع الأمن التركي الذي يحاصر بلدية أسنيورت دخول أعضاء المجلس المنتخبين إلى مبنى البلدية.

وقال النائب عن حزب الشعب الجمهوري إنغين آلتاي: "لدي حق، هناك حقوق خاصة بالبرلمانيين، لا يتم أخذها أو مسها".

ويأتي استيلاء السلطات التركية على بلديات ميردين وإيله وخلفتي وأسنيورت بعد نحو 7 أشهر من انتخابات البلدية التي شهدت تراجعاً كبيراً في هيمنة حزب العدالة والتنمية على البلديات.

رسائل وبيانات

في سياق تواصل الاحتجاجات، واستمرار الداخلية التركية في قراراتها بشأن إقالة رؤساء البلديات وتعيين وكلاء بدلاً منهم، وجّهت جمعية حقوق الإنسان في تركيا رسالة إلى وزارة الداخلية في العديد من المدن.

وجاء في الرسالة: "كما هو معروف فإن طلب تعيين الوكيل يعتمد على الجملة الأخيرة من الجملة الرابعة من المادة مائة وسبع وعشرين من الدستور."

وأضافت: "على الرغم من عدم وجود قرار نهائي من المحكمة بشأن أي من رؤساء البلديات، إلا أن الرؤساء الذين تم انتخابهم بإرادة الشعب تمت إقالتهم من مناصبهم، وتم تعيين الوكلاء في البلديات وتعيين الوكلاء يعد أمراً مخالفاً للممارسة الديمقراطية".

في خضم الأحداث الجارية، أصدر نشطاء حرية كردستان ونشطاء حركة الثورة المتحدة للشعوب بياناً مشتركاً حيال قرار الاستيلاء على البلديات.

اعتبر البيان قرار وزارة الداخلية بمثابة "هزيمة" للسلطات التركية، وتابع: "تصاعد ألسنة الحرب في الشرق الأوسط، يجعل الدولة التركية تشعر بالذعر والخوف".

ودعا البيان إلى زيادة وتيرة المقاومة، وأضاف: "مثلما تحاول الفاشية إخضاع قوتنا بالهجمات البربرية، يتوجب علينا أيضاً أن نظهر قوتنا في المقاومة وتنفيذ العمليات في كل مكان وأن نركع الفاشية على ركبتيها".

هذا وتستمر الاحتجاجات حتى لحظة اعداد الخبر، رغم الاعتقالات التعسفية من قبل السلطات، ورغم مقابلة الأمن للمحتجين بالرصاص المطاطي ورذاذ الفلفل الحار والغاز المسيل للدموع.

(ك و)

ANHA