انحسار المطر يهدد الثروة الحيوانية ومطالبات بتقديم الدعم اللازم

تشهد مدينة تل براك تراجعاً كبيراً في وضع الثروة الحيوانية هذا العام، بسبب انحسار الأمطار وارتفاع أسعار المواد العلفية، ما يزيد من معاناة مربي الماشية في المنطقة الذين طالبوا الجهات المعنية بتقديم الدعم العاجل لتفادي تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي، وضمان استمرارية حياة المربين.

انحسار المطر يهدد الثروة الحيوانية ومطالبات بتقديم الدعم اللازم
انحسار المطر يهدد الثروة الحيوانية ومطالبات بتقديم الدعم اللازم
انحسار المطر يهدد الثروة الحيوانية ومطالبات بتقديم الدعم اللازم
انحسار المطر يهدد الثروة الحيوانية ومطالبات بتقديم الدعم اللازم
انحسار المطر يهدد الثروة الحيوانية ومطالبات بتقديم الدعم اللازم
الثلاثاء 28 كانون الثاني, 2025   08:28
الحسكة
عامر عزاوي

مع انحسار المطر حتى الآن، يعاني مربو الماشية في مدينة تل براك بمقاطعة الجزيرة، من صعوبة في تأمين المواد العلفية لماشيتهم، نظراً لعدم توفر المراعية الطبيعية من جهة وارتفاع أسعار المواد العلفية من جهة أخرى. ففي مثل هذه الأوقات من السنوات السابقة، كانت المنطقة تشهد أمطاراً وفيرة، ما كان يسهم في توفير الغذاء الطبيعي للماشية، ولكن هذا العام اختلف الوضع تماماً، ما زاد من تكاليف العلف التي لا تفوق قدرة المربين.

ارتفاع الأسعار وتفاقم المعاناة

ومن أبرز ما يشكو منه مربو الماشية في تل براك هو الارتفاع الكبير في أسعار المواد العلفية. حيث وصل سعر طن التبن إلى مليون ونصف المليون ليرة سورية، في حين بلغ سعر طن الشعير ثلاثة ملايين ونصف ليرة سورية. وتتجاوز هذه الأسعار قدرة المربين على شراء الكميات اللازمة لتأمين العلف لماشيتهم.

وفي السياق، أكد عبد الله العلي، أحد مربي الماشية في المنطقة، أن الوضع هذا العام أصعب بكثير من العام الماضي، حيث طلب من الجهات المعنية توفير العلف بأسعار مناسبة.

وأضاف: "لدي 20 رأساً من الغنم، واحتاج إلى نحو طن ونصف الطن من العلف شهرياً، ومع ارتفاع الأسعار هذا العام، أصبح تأمين العلف أمراً صعباً للغاية".

أما المواطنة وضحة العلي، فقد أعربت عن معاناتها الكبيرة في تأمين الأعلاف لأغنامها، حيث قالت: "لدي 50 رأس من الغنم، وأحتاج إلى ما يقارب خمسة أطنان من العلف شهرياً. لا أستطيع تحمّل تكاليف شراء هذه الكمية من العلف بسبب ارتفاع الأسعار".

فيما أشارت نعيمة الحسن، وهي مربية ماشية من المنطقة، إلى أن اعتمادها في السنوات السابقة كان على الأعشاب الطبيعية وبقايا المحاصيل الزراعية، ولكن هذا العام أصبحوا مضطرين لشراء العلف بأسعار مرتفعة.

وقالت: "إذا استمر الوضع على هذا المنوال، سأضطر لبيع نصف أغنامي لتأمين احتياجات النصف المتبقي".

مطالبات بتقديم الدعم العاجل

ويطالب المربون في تل براك، الجهات المعنية بتوفير الدعم اللازم لمواجهة هذه الأزمة، والذي يتضمن توفير الأعلاف بأسعار معقولة وبكميات كافية، وذلك لضمان استمرارية قطاع الثروة الحيوانية الذي يعدّ مصدراً أساسياً للعيش في المنطقة. ويؤكدون أن غياب الدعم في هذه الفترة الحرجة سيؤدي إلى تفاقم الوضع وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يهدد بتدمير الثروة الحيوانية في المنطقة.

(ح)

ANHA