الملف السوري أبرز ما تداولته الصحف العربية اليوم

تعيش سوريا تغييرات في جميع الملفات، وهذا ما شغل الصحف العربية التي أشارت إلى استمرار دولة الاحتلال التركي في مساعيها للتقارب مع حكومة دمشق عبر الوسيطين المصري والروسي. ناهيك عن قرارها استبدال مرتزقة تعارض هذا المسار بمرتزقة اخرين. في الوقت نفسه، يُتناول الحديث عن ترتيبات سيشهدها الجنوب السوري في المرحلة المقبلة، والتي قد تُفضي إلى "تحوّله إلى إدارة لامركزية".

الملف السوري أبرز ما تداولته الصحف العربية اليوم
الثلاثاء 17 يلول, 2024   09:37
مركز الأخبار

شغل الشأن السوري بمختلف ملفاته؛ الصحف العربية اليوم.

دخول مصري على خطّ الوساطة: أنقرة تواصل مغازلة دمشق

نبدأ من صحيفة الأخبار اللبنانية، والتي ذكرت أنه بالتزامن مع وصول سكرتير مجلس أمن الاتحاد الروسي، سيرغي شويغو، إلى العاصمة السورية دمشق، أمس، وإجراءه لقاء مع بشار الأسد، زار وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، العاصمة الروسية موسكو، والتقى وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف.

وتأتي هذه التحركات بعد أيام من تتالي التصريحات التركية حول التقارب مع حكومة دمشق.

وفي وقت أشار فيه بيان رئاسة حكومة دمشق إلى أن الأسد ناقش مع ضيفه "مجموعة من الملفات ذات الصلة بالأمن الدولي والإقليمي"، شدّد وزيرا الخارجية الروسي والمصري، من موسكو، على أهمية استمرار التعاون والتنسيق المشترك بين روسيا والدول العربية لإنهاء الأزمة في سوريا.

ويأتي الحديث عن دور مصر في إنهاء الأزمة في سوريا، في وقت باتت فيه تربطها بتركيا علاقات أنهت القطيعة بين البلدين، بعد زيارة أردوغان، للقاهرة في شهر شباط الماضي، والتي تبعتها زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لأنقرة، مطلع الشهر الحالي.

وترى الصحيفة، في تتابع تركيا إظهار الرغبة بالتقارب مع حكومة دمشق، بوساطة روسية وإيرانية وعراقية، أنه قد تنضم إليها مصر أيضاً.

أنقرة بصدد حل ميليشيات "تمردت" عليها والبداية بـ "الجبهة الشامية"

من جانبها، أشارت صحيفة الوطن التابعة المقربة من حكومة دمشق تحت العنوان أعلاه، إلى توجه دولة الاحتلال التركي، حل بعض المرتزقة التابعة لها في المناطق التي تحتلها شمال غرب سوريا.

وشكلت الأحداث التي شهدها معبر "أبو الزندين" مجدداً في الـ 18 من الشهر الماضي عند إعادة افتتاحه رسمياً، وإطلاق مرتزقة الاحتلال التركي قذائف هاون على المنفذ لتعطيله، بخلاف ما ترغب به أنقرة، محط امتعاض لدى الأخيرة التي استدعت بدورها عبر استخباراتها ممثلين عن تلك المرتزقة.

وتوقعت المصادر أن تلجأ أنقرة كخطوة أولى إلى استبدال مرتزقة "الجبهة الشامية"، التي كانت مصرة على استمرار إغلاق "أبو الزندين" بمرتزقة اخرين، وحلها، كما ذهبت المصادر إلى ترجيح كفة دمج بعض المرتزقة من قبل دولة الاحتلال التركي في بعض مناطق ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي، بعدما فشلت جهودها قبل عام في خلق "مكوّن عسكري" موحد لمرتزقتها لوضع حد لتنافس متزعميها على النفوذ والجاه وجمع الثروات.

"تركيا تبدأ في تفكيك الفصائل السورية المناهضة للتطبيع مع دمشق"

صحيفة العرب اللندنية، ترى بدورها أن القرار التركي بحل مرتزقة "صقور الشمال" بسبب اعتراضه على مسار التقارب مع دمشق أحدث "ضجة كبيرة في الشمال السوري، وسط استنفار من قبل مرتزقة الاحتلال التركي، التي تبدي اعتراضاً على هذا المسار".

ويرى مراقبون أن القرار بحل مرتزقة "صقور الشمال" هو رسالة تحذير لباقي المرتزقة الناشطة في المناطق المحتلة من قبل تركيا في سوريا، من أن "كل من سيتمرد على الخيارات التركية سيكون مصيره الحل والاندثار"، بحسب الصحيفة.

ويتوقع متابعون أن القرار التركي بحل مرتزقة "صقور الشمال"، قد يمتد إلى مرتزقة أخرى أبدت تململاً حيال إمكانية التقارب بين أنقرة ودمشق، ولكن من غير الوارد أن يصل الأمر حد مواجهة القوات التركية التي تحتل المنطقة، وتعلم كل شاردة عن تلك المرتزقة.

نذهب إلى الجنوب السوري، حيث ذكرت صحيفة العرب تحت عنوان "الوضع الأمني المتشظي في درعا يشير إلى مستقبل سوريا بلامركزية" أن الحديث عاد من جديد عن ترتيبات سيشهدها الجنوب السوري في المرحلة المقبلة، قد تُفضي إلى "تحوّله إلى إدارة لامركزية، مع بقاء تبعيتها السياسية لدمشق.

وأشارت إلى أنه قد "يبدو هذا تطوراً سلبياً. لكن الهيكل الأمني اللامركزي بحكم الأمر الواقع قد لا يكون السيناريو الأسوأ، بما أن العديد من السوريين يرغبون في نهاية سيطرة أجهزة حكومة دمشق الأمنية المباشرة".

(د ع)