الشرق الأوسط يتجه لدوّامة الصراع بين إسرائيل وإيران

يتجه الشرق الأوسط نحو صراع إقليمي عقب اغتيال إسماعيل هنية وفؤاد شكر وترقّب ردّ إيران، بالإضافة إلى إنهاء ملف الصحراء المغربية.

الشرق الأوسط يتجه لدوّامة الصراع بين إسرائيل وإيران
الأحد 4 آب, 2024   07:40
مركز الأخبار

مر أسبوع حافل بالأحداث، ففي مطلعه حدثت مجزرة مجدل شمس، وأعقبها تصعيد إسرائيلي وإيراني، ليتبعه اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وأحد قادة حزب الله فؤاد شكر، وسط ترقّب رد إيراني منتظر.

البداية من القصف على مجدل شمس في الجولان المحتل، الذي أدى إلى مقتل 12 شخصاً، حيث تناولت الصحف العربية الموضوع على مدار 3 أيام بشكل مكثف، حيث كتبت صحيفة عكاظ "حزب الله.. من تحرير الجولان إلى قصف الجولان!" إذ رأت أن القصف على مجدل شمس يوحي برسائل واضحة للإسرائيليين وأمريكا، وهي أن حزب الله قادر على قصف المجمعات المدنية دون خجل أو تردد، وما حصل في مجدل شمس مجرد وجبة صغيرة من المدنيين، وإن حزب الله لديه منظومة صواريخ متوسطة المدى، وأنه سيختار كل المدن والبلدات القريبة وسيحدث مجازر إنسانية مروعة، وأنه يعرف تماماً أن القبة الحديدية فعّالة جدّاً ضد المسيّرات والصواريخ البعيدة.

اغتيال هنية وفؤاد شكر

عمّق اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والقيادي في حزب الله فؤاد شكر، الصراع الإقليمي بين إسرائيل وإيران، ورفع من حدة التوتر والترقب في منطقة الشرق الأوسط، إذ أنذرت العمليتان أن المنطقة برمتها مقبلة على تصعيد آخر في الحرب، لدرجة إمكانية مواجهة إقليمية واسعة النطاق. وأثارت عمليتا الاغتيال تساؤلات حول حجم الاختراقات الإسرائيلية.

حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية بعنوان "الشرق الأوسط: يوم حافل بالاغتيالات"، ورأت الصحيفة أن منطقة الشرق الأوسط تعيش على وقع انفلات كامل للصراع الإقليمي، بعد أن تمكنت إسرائيل من توجيه ضربتين مؤلمتين للحلف الإيراني في المنطقة؛ باستهدافها وقتلها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في طهران، وقائد عمليات حزب الله فؤاد شكر في الضاحية جنوب بيروت.

أوضحت الصحيفة أن الضربتين تسلطان الضوء على قدرات إسرائيل الاستخباراتية؛ إذ أن الهدفين من المفترض أنهما محاطان بكل الحماية الإيرانية؛ سواء في طهران أو في الضاحية الجنوبية، كما تبرزان حجم الاختراق الإسرائيلي لإيران وحلفائها.

فيما أوضحت صحيفة النهار أن اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في طهران، يُعدّ التحدي الأخطر وغير المسبوق لإيران في مواجهة أخطر اختراق إسرائيلي لأمنها وللحرس الثوري في عقر دار طهران.

الناقوس الإيراني يدق وترقب دولي

كما سلطت الصحف الضوء على التصعيد الإيراني المحتمل، وقالت: "إنّ مصلحة إيران، لا سيّما في وجود قيادة كهذه في دولة الاحتلال، وبعد تكريس طهران حلفائها قوى مُؤثّرةً في غزّة ولبنان واليمن وسورية، أن تذهب نحو ردٍّ مدروسٍ ومتّفق عليه مع الإدارة الأميركية".

كما حللت الصحيفة أنّ وصول الإصلاحي مسعود بزشكيان إلى الحكم في إيران، وتوجّهه نحو الانفتاح على العالم، لا سيّما مع أميركا، سيكون مُؤثّراً في الردِّ على الاغتيالات، وليس من مصلحة المُرشد والحرس الثوري أيّ توسعةٍ للحرب، وفي الأحوال كلّها، ما تقوم به اسرائيل من قصفٍ مستمرٍ للمراكز الإيرانية في سورية، وفي لبنان، يوضّح أنّ إيران لن تستجيب لما تريده حكومة إسرائيل.

موضحاً أن ثقل كل من فؤاد شكر وإسماعيل هنية ربما يتيح للأطراف كافة مخرجاً، والوصول إلى حلٍّ يمنع تفجير المنطقة بأكملها (تصعيد خطير بكلمات بوتين)، يمنع الدمار الواسع، ومقتلةً ستطاول دول المنطقة كافّة، فهل من مصلحةٍ لأميركا أو لإيران أو لتركيا، أو لغيرها من دول المنطقة، في ذلك؟ أغلب الظنّ لا".

الاعتراف بالصحراء المغربية

وفي موضوع آخر تناولت الصحف العربية إعلان الرئيس الفرنسي الاعتراف بخطة المغرب حول الصحراء المغربية، حيث كتبت الصحيفة أن الاعتراف سيفتح الباب على مصراعيه لاعتراف أوروبي كامل بمغربية الصحراء، بعد اعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى في أوروبا وأفريقيا وآسيا، بواقعية مبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها الرباط واعتبارها أساساً للحل.

(م ح)