الحزب الديمقراطي الكردستاني يشجع الدولة التركية على توسيع نطاق احتلالها

أشار الصحفي عزيز كويلو أوغلو، إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يشجع الدولة التركية على توسيع نطاق احتلالها، ساعياً خلف مصالحه العائلية والحزبية ويقول لها: "أنا في خدمة سياساتكم".

الحزب الديمقراطي الكردستاني يشجع الدولة التركية على توسيع نطاق احتلالها
الثلاثاء 13 شباط, 2024   04:28
قامشلو
سيما بروكي

تحدّث الصحفي عزيز كويلو أوغلو، إلى وكالتنا حول السياسات التي تنتهجها دولة الاحتلال التركي حيال كردستان وتحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني مع دولة الاحتلال التركي في ذلك. 

ولفت عزيز كويلو أوغلو إلى أن النظام في الشرق الأوسط والنظام العالمي يشهدان تغييراتٍ عدة، مذكراً بالحرب بين إسرائيل وحماس، وممر الطاقة الذي من المخطط أن يبدأ من الهند ويمر إلى أوروبا عبر إسرائيل، كمثال.  

وأشار كويلو أوغلو إلى أن هذه القضايا ستنعكس على كردستان والكرد، وسلط الضوء على محاولات دولة الاحتلال التركي وتحالفها مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ولفت كويلو أوغلو إلى زيارات الوفود التركية إلى العراق وجنوب كردستان مؤخراً، وإلى زيارة الرئيس الإيراني رئيسي لتركيا في كانون الثاني الفائت، واستئناف اجتماعات آستانا مجدداً.

وأوضح عزيز كويلو أوغلو أن المسؤولين الإيرانيين والروس والأتراك ناقشوا في آستانا ملف شمال وشرق سوريا، مرتكزين على معاداة حركة التحرر الكردستانية.

وذكّر عزيز كويلو أوغلو بشن الدولة التركية لهجمات واسعة النطاق على منجزات أهالي المنطقة في شمال كردستان، وجنوبها وغربها، واستشهد بسلسلة الاعتقالات التي تنفذها في شمال كردستان، واحتلالها لعفرين وكري سبي وسري كانيه، ومعارضتها لاستفتاء جنوب كردستان وهجماتها على مناطق الدفاع مديا.

"تتبع استراتيجية خاصة في جنوب كردستان"

وأشار الصحفي كويلو أوغلو إلى اتباع الدولة التركية لاستراتيجية خاصة في جنوب كردستان، وقال: "تهاجم جنوب كردستان منذ عام 1982، وقد نشرت قواتها في المنطقة، وتسعى إلى نشرها في مناطق الدفاع مديا أيضاً، وهذا يعني احتلالاً".

"رضخ الحزب الديمقراطي الكردستاني لتركيا بالكامل"

وذكر عزيز كويلو أوغلو أن الدولة التركية تكبدت هزيمة كبيرة أمام مقاومة "الكريلا" حركة التحرر الكردستانية خلال عام 2023، لذا بدأت تحاول كسب المزيد من الحلفاء، ولفت إلى رضوخ الحزب الديمقراطي الكردستاني الكامل لدولة الاحتلال التركي في ضوء هذه المحاولات، وتابع حديثه قائلاً: "عقب الاستفتاء قال الحزب الديمقراطي الكردستاني للدولة التركية، أنا مستعد لتنفيذ مطالبكم، أنا في خدمة سياساتكم، وسأسعى للتحرك بما يتماشى مع رغباتكم ومصالحكم بأي شكل كان". وهو يتصرف هكذا الآن أيضاً، وتسعى الدولة التركية إلى زرع الفتنة بين الكرد وجعلهم يحاربون بعضهم البعض، والحزب الديمقراطي الكردستاني يعمل في هذا الشأن عن طيب خاطر، لقد تورط في قذارة كبيرة، وحتى صفة الخيانة غير كافية لوصف الحزب الديمقراطي الكردستاني، فهو لا يتحالف مع الدولة التركية فقط، بل يشجعها على الاحتلال أيضاً، فهم يرون أن توسيع دولة الاحتلال لنطاق احتلالها سيخدم مصالحهم العائلية والحزبية في المنطقة، وهذا هو ما يعدّه الكرد خيانة".  

وأوضح الصحفي عزيز كويلو أوغلو أنه إذا كان الحزب الديمقراطي الكردستاني يتبع سياسةً كردستانية حقاً، فعليه التراجع عن التحالف أو التواطؤ مع الدولة التركية، وأشار كويلو أوغلو إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يعادي الشعب الكردي في الواقع، لذا يتوجب على جميع أبناء الشعب الكردي اتخاذ موقف حيال ذلك، وإجبار الديمقراطي الكردستاني على التراجع عن انتهاج سياسته الحالية، وقال: "برأيي يمكن للكرد عقد مؤتمر وطني لا يشمل الحزب الديمقراطي الكردستاني والتوصل لسياسة مشتركة ضد معادة الكرد".

"يسعون إلى التحالف مع إيران والعراق والاتحاد الوطني الكردستاني أيضاً"

وعن تزايد نشاط الحركة الدبلوماسية التركية في جنوب كردستان، قال: "تسعى تركيا إلى التحالف مع إيران في جنوب كردستان ومناطق الدفاع مديا، وروج آفا وشمال وشرق سوريا. كما تسعى إلى التحالف مع العراق أيضاً في سياساتها هذه، وحتى لو أن العراق لم يتحالف معها بعد، لكنه لم يتخذ أي موقف حيال بسط الدولة التركية لاحتلالها، وما تريده تركيا هو أن يلتزم العراق الصمت حتى لو لم يتحالف معها، كما تسعى تركيا إلى إشراك الاتحاد الوطني الكردستاني في هذا التحالف، إذ تضغط على زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني وتهدده بالقتل وتعدّه إرهابياً، فقد قال له هاكان فيدان’ يمكننا التخلص منك‘".

"ليست هناك أي أطراف راغبة بالانضمام إلى جبهة الحزب الديمقراطي الكردستاني"

ولفت عزيز إلى أنه لا مصلحة للعراق في هذا التحالف الذي تسعى إليه تركيا، لذا لن يتحالف العراق معها، وذكر أنه بغضّ النظر عن مشكلة إيران مع الكرد، إلا أنه لن يدخل في تحالف على هذا المستوى مع تركيا، واستبعد كويلو أوغلو كذلك أن يكون للاتحاد الوطني الكردستاني أي نية بالانضمام إلى جبهة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لأن الأخير قد افتُضح أمره في جنوب كردستان ولم يعد يحظى بتقدير أحد، ويسعى للحفاظ على وجوده في جنوب كردستان بالمال فقط وعلى الصعيد الدبلوماسي ومن خلال مسلحيه.

"يمكن أن تتزايد الهجمات"

وأشار كويلو أوغلو إلى أن الدولة التركية تتصرف استناداً إلى هذه العقلية "سأقضي على إرادة الكرد وأحقق هدفي في الشرق الأوسط بالتأكيد"، لذا يمكن أن تكثف هجماتها على شمال كردستان وغربها وجنوب كردستان، ولا سيما مناطق الدفاع مديا خلال شهر نيسان.

وأكد الصحفي عزيز كويلو أوغلو أن دولة الاحتلال التركي لن تتمكن من تشكيل التحالف الذي تسعى إليه، وأنها ستصبح أضعف وأضعف نتيجة الهجمات، واختتتم حديثه قائلاً: "لقد فقدت الدولة التركية وجودها الجيوستراتيجي، وهذا ما أضعف الدولة التركية في السياسة العالمية".

(ر)

ANHA