التعلّم باللغة الأم هو الحلّ للحفاظ على اللغة من الاندثار

تواجه العديد من اللغات الأصلية حول العالم، منذ سنوات، خطر الاندثار، ويُعدّ التعليم باللغة الأم والتعليم المتعدّد اللغات، من أبرز القضايا التي يجري الحديث عنها كحلول في اليوم العالمي للغة الأم.

التعلّم باللغة الأم هو الحلّ للحفاظ على اللغة من الاندثار
الأربعاء 21 شباط, 2024   03:30
قامشلو
سيما بروكي

يصادف الـ 21 من شباط من كلّ عام اليوم العالمي للغة الأم، وقد ابتعدت الكثير من المجتمعات والمكونات حول العالم عن لغتها الأم، فأصبحت لغاتهم تواجه خطر الاندثار. 

موضوع التعليم المتعدّد اللغات

لم تنشر منظمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) تقريرها لهذا العام 2024، وقد حدّدت الأمم المتّحدة في تقريرها العام الماضي موضوع هذا العام بعنوان "التعليم المتعدّد اللغات بوصفه ركيزة للتعلّم والتعليم بين الأجيال".

ويسلّط هذا الشعار الضوء على دور التعليم المتعدّد اللغات القائم على اللغة الأم في الحفاظ على ثقافة الشعوب الأصلية، وأهمية التعلّم باللغة الأم ثمّ تعلّم اللغات الأخرى.

ووفقاً لإحصائيات اليونسكو، يُعدّ الأطفال الذين يتلقّون تعليمهم بلغتهم الأم أكثر كفاءة بنسبة 30 بالمائة من الذين يتعلّمون بلغاتٍ غير لغاتهم الأصلية.

دعم التعليم باللغة الأم

ودعت اليونسكو المجتمع الدولي، في إحدى تقاريرها، إلى دعم دول القارة الأفريقية وتطوير نظام التعليم فيها بمختلف اللغات، وذكرت أنّ أفريقيا تحتلّ المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث تعدّد اللغات الأم، وقدّمت دولة الموزمبيق الواقعة شرق أفريقيا مثالاً، فنظام التعليم هناك قائم على لغتين اثنتين.

اندثار اللغات

وقدّرت الأمم المتّحدة في تقريرها لعام 2023، أنّ العالم يشهد اندثار لغتين اثنتين كلّ أسبوعين، ليندثر معها الموروث الثقافي والفكري لذلك المجتمع.

كما يواجه 45 بالمائة من لغات العالم البالغ عددها 7 آلاف لغة خطر الاندثار، ولا يزيد عدد اللغات التي تتقدّم عن طريق التربية والتعليم والبعيدة عن الاندثار والزوال، عن بضع مئات.

تسليط الضوء على أهمية اللغة سنويّاً

جاءت فكرة إعلان هذا اليوم من الاعتراف بالحركة البنغالية في بنجلاديش عام 1952، حيث خرج سكان بنجلاديش إلى الساحات في مدينة دكا في سبيل حماية لغتهم، فقتلت الشرطة الباكستانية عدداً من الشبان البنغال، ليحتفل سكان بنجلاديش بيوم 21 شباط باعتباره اليوم العالمي للغة.

ويُحتفل باليوم العالمي للغة الأم في الـ 21 من شباط من كلّ عام، ويُسلط الضوء خلاله على قضية التعدّد والتنوع اللغوي والثقافي، وأُعلن هذا اليوم في الـ 17 من تشرين الثاني، خلال مؤتمرٍ لليونسكو، واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة به رسميّاً عام 2002.

(ر)

ANHA