التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا

تتطلب الظروف التي يعيشها أهالي شمال وشرق سوريا تحركاً جماعياً من القوى الدولية للتصدي للجرائم التركية وضمان الحماية للمدنيين ومنشآتهم الحيوية، كما يتطلب التزاماً دولياً لحماية الضحايا والمطالبة بالمساءلة عن الجرائم المرتكبة، للحفاظ على حقوق الإنسان والكرامة.

التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
التحرك الدولي الفوري من الأولويات الإنسانية في شمال وشرق سوريا
الثلاثاء 4 شباط, 2025   02:40
مركز الأخبار
أحمد محمد

 تستمر دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها في شن هجمات جوية وبرية عنيفة على مناطق مختلفة من إقليم شمال وشرق سوريا، ما أدى إلى ضحايا مدنيين. وفقاً لسجلات هيئة الصحة في الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وتشير الأرقام إلى أن القصف التركي خلال الشهر الأول من العام الجاري وحده، أدى إلى استشهاد 41 مواطناً وإصابة 255 آخرين بينهم 7 صحفيون، و6 من أفراد الطواقم الطبية. تثير هذه الأحداث تساؤلات حول التزام تركيا بالقوانين الدولية الخاصة بحماية حقوق الإنسان.

ورود الأعداد المتزايدة من الضحايا المدنيين، بما في ذلك الصحفيين والطواقم الطبية، مؤشر واضح على الجرائم المرتكبة في إقليم شمال وشرق سوريا، والتي ترتكبها تركيا. إن هذه الأفعال تعكس انتهاكاً سافراً للقوانين الدولية، وتتطلب استجابة عاجلة من القوى الدولية لضمان المحاسبة والعدالة للضحايا.

خلفية الأحداث

منذ الـ 8 من كانون الثاني الجاري 2025، ترك التصعيد العسكري آثاراً مدمِّرة على المدنيين في إقليم شمال وشرق سوريا، مع التركيز على عدد من الحوادث البارزة:

منطقة سد تشرين: استشهاد 24 مواطناً و221 مصاباً نتيجة القصف.

مدينة صرين: استشهد 12 مواطناً، بينهم طفلان، جراء الهجمات من قبل الاحتلال التركي.

مدينة كوباني: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة مواطنة نتيجة قصف مسيّرة.

مدينة كوباني: بتاريخ الـ2 من شباط الجاري، تعرض منزل في قرية اشمة للقصف، أدى لإصابة 10 مواطنين بينهم نساء وإطفال.

مدينة زركان وريفها: استشهد 3 مدنيين، بينهم طفل، و10 مصابين.

مع استهداف المدنيين توجد مخاطر قائمة جرّاء استهداف البنية التحتية

إلى جانب استهداف المواطنين، شهد كانون الثاني الجاري، استهداف مسيّرات الاحتلال التركي جسم سد تشرين في إقليم شمال وشرق سوريا، لأكثر من 15 مرة، رغم أنها محمية وفق القوانين الدولية.

وتعد المنشآت الحيوية، مثل سد تشرين، أهدافاً محمية بموجب القانون الدولي، حيث يمكن أن يؤدي استهدافها إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.

استهداف السدود يمكن أن يضاعف من مخاطر الفيضانات ويؤثر على إمدادات المياه والطاقة المتاحة للمدنيين، مما يشكل تهديداً للأمن والحياة اليومية.

توصيف التصعيد العسكري ضد المدنيين والبنية التحتية وفق القوانين الدولية

تشكل عمليات القصف الجوية والبرية على مناطق إقليم شمال وشرق سوريا، من بينها استهداف المدنيين والطواقم الطبية والصحفيين آنفة الذكر، تشكل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخصوصاً:

الاتفاقيات الدولية:

اتفاقية جنيف الرابعة (1949): تحظر استهداف المدنيين وتفرض حماية خاصة للمدنيين خلال النزاعات المسلحة.

البروتوكول الإضافي الأول (1977): يلزم جميع الأطراف في النزاع بالتمييز بين المقاتلين والمدنيين وحماية البنية التحتية الحيوية.

مبادئ حقوق الإنسان:

العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: يحظر كل هجوم يستهدف الحياة أو يكون تعسفياً تجاه الأفراد.

القانون الدولي للاجئين: يتطلب التزام الأطراف بتوفير الحماية للمدنيين والمساعدة الإنسانية.

حماية الصحفيين والطواقم الطبية:

قرار الأمم المتحدة رقم 2222: يعزز حماية الصحفيين والطواقم الطبية أثناء النزاعات، حيث يعاقب الاعتداءات عليهم.

اتفاقية جنيف الرابعة (1949): تحظر استهداف المدنيين وتفرض حماية خاصة للمدنيين خلال النزاعات المسلحة.

البروتوكول الإضافي الأول (1977): يلزم جميع الأطراف في النزاع بالتمييز بين المقاتلين والمدنيين.

وتعد المشاهد الواردة من المنطقة، دعوة للمنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، إلى اتخاذ خطوات حاسمة للتحقيق في هذه الجرائم وضمان حماية حقوق المدنيين ومنشآتهم الحيوية في سوريا. وأن الحفاظ على السلامة الإنسانية يتطلب التزاماً جماعياً بحماية الحقوق الأساسية في زمن النزاع.

تتطلب الظروف التي يعيشها أهالي شمال وشرق سوريا تحركاً جماعياً من المجتمع الدولي للتصدي لهذه الجرائم وضمان الحماية للمدنيين ومنشآتهم الحيوية. إن الحفاظ على حقوق الإنسان والكرامة يتطلب التزاماً دولياً بحماية الضحايا والمطالبة بالمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة.

(أم)

ANHA