"البرد ينخر أجسادنا".. مهجّرون يطالبون بمحاسبة المرتزقة وتقديم الدعم لهم

للمرة الثانية يعيش أهالي مهجّري مدينة عفرين المحتلة مأساة التهجير القسري، وسط ظروف جوية صعبة وبرد قارس، وطالبوا بدورهم بمحاسبة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على جرائمهم وتقديم الدعم لهم لحين عودتهم إلى ديارهم.

"البرد ينخر أجسادنا".. مهجّرون يطالبون بمحاسبة المرتزقة وتقديم الدعم لهم
الثلاثاء 17 كانون الأول, 2024   06:30
الطبقة

للمرة الثانية، يعاني أهالي مدينة عفرين التي احتلها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عام 2018 من حرب الإبادة التي تُشن عليهم، مما أجبر آلاف العوائل على العيش بلا مأوى بعد تهجيرهم من جديد من الشهباء وتل رفعت والعديد من القرى المحيطة بها، بعد أن استقروا فيها في رحلة التهجير الأولى.

"البرد ينخر أجسادنا المتعبة"، بهذه الكلمات يصف أحد المهجرين الموجودين حالياً في مقاطعة الطبقة صعوبة ومشاق رحلة التهجير. ويقول: "هجرت مرتين مع عائلتي، أولاً من مدينة عفرين ومن ثم من تل قراح في الشهباء". ويتابع: "أثناء رحلة التهجير، تعرضنا للشتم والتهديد من قبل ما يُسمّون أنفسهم الجيش الوطني، كما رأينا جثثاً لأشخاص قُتلوا قبل وصولنا، مما أثار لدينا الرعب والخوف".

ولفت إلى أن "أختي كانت تتلقى العلاج في الشهباء من مرض السل، واستطعنا بجهود جبارة القضاء على المرض، ولكن بعد كل هذه المشاق عاد المرض من جديد. نطالب المنظمات الإنسانية والدولية بتقديم الدعم حتى عودتنا إلى ديارنا".

وبدوره، طالب المهجر حنان كاسو، الموجود أيضاً في مقاطعة الطبقة، بالضغط على جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لإنهاء حرب الإبادة التي تُمارس ضدهم كشعب، والعمل على إعادتهم إلى ديارهم.

وبصوت مختنق، أضاف: "مللنا من التهجير والعذاب في البرد والمرض والجوع، كما تعرضنا لإطلاق نار بين أقدامنا لترهيبنا من قبل مرتزقة تركيا، وكأن نهب ممتلكات الأهالي لم يكفِهم".

هذا، وبدأت هجمات مرتزقة "الجيش الوطني" بإشراف جيش الاحتلال التركي بعد انسحاب قوات النظام السابق والجيش الروسي من مقاطعة عفرين والشهباء في الأول من كانون الأول الجاري، مما أدى إلى تهجير آلاف العوائل، ونتجت عنه معاناة إنسانية فاقت التصور، وسط مشاهد مروعة من الجوع والبرد والإصابات.

(آ)