الإدارة الذاتية لشنكال تدعو الحكومة العراقية لإلغاء قرار إغلاق الأحزاب السياسية

دعت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال الحكومة العراقية إلى إلغاء قرار إغلاق الأحزاب السياسية بشكل عاجل، وأكدت أن المجتمع الإيزيدي وأهالي شنكال لن يقبلوا أبداً بهذا القرار ولن يسمحوا لأحد بتدمير إرادتهم ووجودهم.

الإدارة الذاتية لشنكال تدعو الحكومة العراقية لإلغاء قرار إغلاق الأحزاب السياسية
الجمعة 30 آب, 2024   15:01
مركز الأخبار

نصبت الإدارة الذاتية في شنكال، اليوم الجمعة، خيمة لدعم حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي PADÊ في مركز شنكال، في خطوة تعبّر عن الاعتراض الشعبي على قرار مجلس القضاء الأعلى للانتخابات في العراق بحظر الحزب وحركة الحرية والجبهة الديمقراطية للنضال. في 6 آب 2024، ليثير موجة من الاستياء والرفض من قبل مختلف الفئات المجتمعية والسياسية.

وتوافد إلى الخيمة التي افتتحت منذ ساعات الصباح، المئات من سكان شنكال، إلى جانب مؤسسات الإدارة الذاتية، للتعبير عن رفضهم للقرار القضائي الذي عدّوه غير عادل ومنافياً لحقوق المجتمع الإيزيدي. وتخللت الفعالية كلمات وخطابات تعبّر عن الدعم لحزب PADÊ والتمسك بحقوق المجتمع الإيزيدي في التنظيم والتعبير.

وفي هذا السياق، ألقى خضر حاجي ميرزا، شيخ عشيرة القيرانية وعضو مجلس عشائر شنكال، بياناً باسم الإدارة الذاتية أمام الحضور، أكد فيه رفضهم القاطع لقرار المحكمة الفيدرالية العراقية، معدّاً إياه انتهاكاً لحقوق الإنسان وتعدّياً على إرادة المجتمع الإيزيدي الذي يواصل نضاله للحفاظ على هويته وحقوقه، بحسب وكالة روج نيوز.

في بيانها الموجّه إلى الرأي العام، أعربت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال عن استنكارها الشديد لقرار إغلاق حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي PADÊ والحركات السياسية المصاحبة له، في ذكرى مرور عشر سنوات على مذبحة الإيزيديين التي ارتكبها مرتزقة داعش بالتعاون مع الدولة التركية وخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني.

وأكد البيان أن المجتمع الإيزيدي الذي يعدّ من أقدم الثقافات الدينية في العالم، تعرّض على مر العصور لما يزيد عن 74 فرماناً. وأوضح البيان: "أن أكبر مأساة تعرض لها الإيزيديون كانت في 3 آب 2014، عندما نفذ تنظيم داعش مجزرة مروعة بحقهم، والتي اعترفت بها 13 دولة رسمياً كإبادة جماعية. وعلى الرغم من ذلك، لم تعترف الحكومة العراقية رسمياً بهذه الإبادة ولم تقم بواجبها تجاه المجتمع الإيزيدي".

وأشار البيان إلى أن إغلاق حزب الحرية والديمقراطية الإيزيدي في الذكرى العاشرة للفرمان يأتي كقرار غير عادل ومخالف للدستور العراقي، والذي يكفل لكل قومية الحق في تشكيل أحزابها السياسية. وأوضح أن هذا القرار يعد تجاهلاً لإرادة المجتمع الإيزيدي ويخدم مصالح الدولة التركية والحزب الديمقراطي الكردستاني، وأن القرار جاء نتيجة لاتفاق بين الدولة التركية والحكومة العراقية، ما يسهم في تصعيد التوغل التركي في الأراضي العراقية.

ودعت الإدارة الذاتية الديمقراطية لشنكال الحكومة العراقية إلى إلغاء قرار إغلاق الأحزاب السياسية بشكل عاجل، وأكدت أن المجتمع الإيزيدي وأهالي شنكال لن يقبلوا أبداً بهذا القرار ولن يسمحوا لأحد بتدمير إرادتهم ووجودهم.

(أ ب)