استذكار الفنان الراحل محمد شيخو على ضريحه

استُذكر الفنان محمد شيخو على ضريحه بمناسبة الذكرى السنوية السادسة والثلاثين لرحيله، وأكّد الفنانون الحاضرون السير على خطاه دائماً في الفن والنضال.

استذكار الفنان الراحل محمد شيخو على ضريحه
استذكار الفنان الراحل محمد شيخو على ضريحه
استذكار الفنان الراحل محمد شيخو على ضريحه
الأحد 9 آذار, 2025   15:38
قامشلو

استذكر عدد من الفنانين والمثقفين والكتّاب في مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا، الفنان الكردي الراحل محمد شيخو على ضريحه في مقبرة الهلالية في الذكرى السنوية السادسة والثلاثين لرحيله.

وحمل الحاضرون صور الفنان الراحل ووضعوا الزهور على ضريحه وأدّوا أغنياته.

وخلال مراسم الاستذكار، ألقى الفنان رضوان كنو كلمةً أشار فيها إلى ما تركه الفنان محمد شيخو برحيله من إرثٍ فنيٍ غني، وأنهم يستمعون إلى أغنياته بإعجاب ومحبة مع كل استماع.

وأوضح شقيق الفنان محمد شيخو، بهاء شيخو أنّ الفنان قدّم إنتاجاً فنياً غنياً رغم سنوات حياته القصيرة، وكانت كلمات أغنياته كلها منتقاة، فقد غنّى لشعبه وقضيته، ولم يرضخ لأحد وتمسك بقضية شعبه حتى آخر لحظة من حياته، وتابع كلمته قائلاً: "كانت شخصيته أعظم من نتاجه، لو لم يكن كذلك، لما تمكّن من ترك نتاج غني كهذا".

بعدها ألقى الفنان، نائب الرئاسة المشتركة لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الجزيرة، دانيش بوطان كلمةً، ذكر خلالها أنّ الفنان الراحل قدّم الكثير من الأعمال لشعبه تعبّر عن المشاعر والوجدان والخدمة.

ولفت إلى أنّه دخل إلى قلب كل كردي بصوته وإحساسه وتابع قائلاً: "ليتنا نصل إلى المستوى الذي وصل إليه، نراه إنساناً قديراً وسنكون على طريقته في خدمة المجتمع، أوفياء لمسيرته الفنية والنضالية".

في التاسع من آذار عام 1989، رحل الفنان الكردي محمد شيخو. هذا الرحيل ليس مجرد تاريخ يُذكر، بل هو محطةٌ يعيد فيها الكرد استذكار إرثٍ فنيٍّ عظيم، وحنجرة لم تخضع يوماً لقمع الطغاة. إذ لم يكن محمد شيخو مجرد موسيقي أو مغنٍّ عابر في تاريخ الفن الكردي، بل كان ثائراً بفنه، متسلحاً بأوتار البزق وكلمات الأغاني التي حملت هموم شعبه ومعاناته. لم يكن صوته مجرد نغمة عذبة، بل كان صدى للآهات التي كانت تصدح من أقبية المعتقلات، ومرآة تعكس الأفراح الحزينة لشعب حُرم من أبسط حقوقه، وغُيّب صوته في ظلمات الديكتاتوريات المتعاقبة.

(ر)

ANHA