إدارة سوريا الجديدة في وضع ضعيف

يرى المراقبون في الشأن السوري أن الإدارة الجديدة في سوريا في وضع ضعيف حيال القوى العربية والدولية؛ بسبب التركة الثقيلة التي ورثتها من نظام بشار الأسد، وماضيها المتطرف الذي سيبقى يلاحقها، وأن ترحيل المهجرين من أمريكيا ستكون هناك فجوة كبيرة تقلق سوق العمل.

إدارة سوريا الجديدة في وضع ضعيف
الخميس 30 كانون الثاني, 2025   09:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الوضع في سوريا وخطة ترامب الجديدة.

في سوريا: السياسة أولاً، الاقتصاد ثانياً، والإيديولوجيا آخر شيء

البداية من صحيفة القدس العربي، حيث أشارت الصحيفة إلى أن سوريا بحاجة إلى دعم مالي إسعافي من أجل إعادة الإعمار ودوران عجلة الاقتصاد من جديد، شيء أشبه بمشروع مارشال لإعادة إعمار أوروبا الغربية بعد الحرب العالمية الثانية. لكن البلد في حاجة بقدر أكبر إلى هياكل سياسية عقلانية، موثوقة اجتماعياً، تنضبط بالقانون وتعمل بشفافية ويتحمل مديروها المسؤولية عن أفعالهم، وهذا من أجل أن يكون أي ضخ محتمل للأموال مجدياً، مضيفا أن الأموال الإسعافية المأمولة لن تأتي إلا من دول الخليج العربية، أو من الاتحاد الأوروبي".

ورأت الصحيفة: "أن الإدارة الجديدة في سوريا في وضع ضعيف اليوم حيال القوى العربية والدولية بسبب التركة الثقيلة التي ورثتها من نظام الأسد، ثم بسبب ماضيها الخاص المتطرف، السلفي الجهادي، الذي سيبقى يلاحقها. ورغم ما نالته من شرعية داخلية بفضل تخليص البلد من الحكم الأسدي، إلا أنها ليست في موقع قوي حيال مطالبات المجتمع السوري المتضارب".

ملايين المهاجرين أمام خطة دونالد ترامب الجديدة

أما صحيفة الرأي الكويتية فقد أشارت إلى أن 30 مليون مهاجر يعملون في الولايات المتحدة الأميركية بطريقة غير نظامية وسيتم ترحيلهم تدريجياً من خلال عمليات الاعتقال الواسعة في كل مكان بالولايات المتحدة، بما في ذلك المدارس والجامعات والكنائس والشركات والمحلات التجارية والمعاهد الصحية والمستشفيات وغيرها، لكن هناك تقارير تفيد بأن قرار ترحيل المهاجرين بهذه الأعداد المهولة سيتسبّب بأزمة اقتصادية مقبلة للولايات المتحدة الاميركية، كأزمة ارتفاع السلع الغذائية والاستهلاكية التي تتحكم بها الضرائب من كل جانب، وبالتالي ستكون هناك فجوة كبيرة تقلق سوق العمل في حال طردهم إلى خارج الولايات المتحدة الأميركية".

ورأت الصحيفة "يريد ترامب أن يبعد المهاجرين من جميع الجنسيات عن الولايات المتحدة الأميركية بالرغم من عنصرية هذه القضية، إلا أن من الملاحظ أن هناك الكثير من الأميركيين يؤيدون هذا التوجه بشكل كبير، ربما بسبب وجود ملايين من المهجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة الأميركية وأغلبهم من المكسيك وهاييتي وغواتيمالا ومن أميركا الجنوبية، إضافة إلى المئات من المهاجرين العرب والمسلمين، فهؤلاء جميعاً سيتم تهجيرهم قسراً وأعدادهم هائلة لمخالفتهم قانون الإقامة الأميركية، ويقال إن أعدادهم ما تقارب الـ 20 إلى 30 مليون مهاجر غير شرعي".

وذكرت أن "خيار ترامب خيارٌ صعب في حال الاستمرار في تطبيقه بشكل كامل لأن عدد المهاجرين غير الشرعيين ليس سهلاً عندما يبلغ عددهم أكثر من ثلاثين مليون مهاجر مع قرار إلغاء برامج الهجرة واللجوء والحماية من الملف الأمني الداخلي".

(م ح)