ألم التهجير وصمود الهوية.. أم توضع وليدها وتسميه "عفرين"

وضعت مهجرة قسراً عن مقاطعة عفرين والشهباء، وليدها، بعد أن حملته طيلة فترة التهجير القسري الثانية، وأطلقت عليه اسم عفرين، مؤكدة أن التسمية نابعة للتأكيد على تمسكها بهويتها الوطنية.

ألم التهجير وصمود الهوية.. أم توضع وليدها وتسميه "عفرين"
الجمعة 6 كانون الأول, 2024   20:27
الطبقة
ريناد العلي

في رحلة مليئة بالوجع والحنين، تروي ليلى حنان، المهجّرة قسراً من مقاطعة عفرين والشهباء إلى مقاطعة الطبقة في إقليم شمال وشرق سوريا، قصة نضالها للحفاظ على هوية وطنها رغم قسوة التهجير الثاني، وأبنتها التي حملت بطفلها وهي مهجرة عن ارضها، واليوم وضعته في الطبقة بعد رحلة تهجيراً ثانية.

أنجبت قبل قليل أبنة السيدة لليلى، شيرين عبد طفلها الوليد، وأطلقت عليه العائلة اسم "عفرين" تخليدًا لذاكرة أرضها التي فقدتها، في محاولة لتوثيق وطنها في اسم يُرافقه مدى الحياة.

تعود جدت المولود ليلى بذكرياتها إلى شتاء عام 2018 حين هجرت قسراً عن موطنها عفرين خلال هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، تاركة وراءها أحلامًا لم تكتمل وجذورًا اقتلعت بالقوة. تقول: "حملت ابنتي طفلها، ووضعته في هذه الظروف الصعبة، وهنا رأينا انها فرصة لأنقل له هوية وطنه، وأن أزرع في قلبه ذكرى أرض لن تُنسى".

وفي مدينة الطبقة، التي أصبحت ملاذًا لآلاف العائلات المهجّرة قسراً جراء هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته الجديدة، يعيش المهجرين في ظروف صعبة.

مراكز الإيواء المؤقتة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، بينما يصارعون البرد والجوع، ومع ذلك، يرفضون الاستسلام. ليلى، كغيرها من الأمهات، ترى في اسم طفلها "عفرين" رمزًا للصمود ورسالة أمل بعودة قريبة.

(ام)

ANHA