أبرز ما تناولته الصحف العربية الأسبوع الماضي

شغل الاتفاق بين أنقرة وبغداد وتمادي الأولى في هجماتها على جنوب كردستان والعراق، إلى جانب مراوغة دولة الاحتلال التركي مع حكومة دمشق فيما يخص تقاربها، في سياق محاولة تحقيق أكبر مكاسب ممكنة من هذا المسار، أبرز ما تناولته الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي.

أبرز ما تناولته الصحف العربية الأسبوع الماضي
الأحد 1 يلول, 2024   07:00
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الأسبوع الماضي، ممارسات وسياسات تركيا تجاه جنوب كردستان والعراق وسوريا، إلى جانب مبادرة الإخوان للصلح مع الدولة المصرية.

تركيا تتحرش عسكرياً بكركوك بعد الفشل في السيطرة على حكومتها المحلية

تحت هذا العبارة، عنونت صحيفة العرب اللندنية تقريرها الذي ذكرت فيه عن "مساوئ التفاهمات الأمنية بين بغداد وأنقرة التي بدأت تظهر سريعاً على أرض الواقع، من خلال توسيع الجيش التركي لدائرة عملياته في عمق الأراضي العراقية لتشمل مناطق لطالما مثّلت محط أطماع تركيا في مواقعها الإستراتيجية وثرواتها الطبيعية على غرار كركوك، التي تحوّلت إلى موضع تدخلات تركية علنية في أدق شؤونها السياسية والإدارية".

وكشف الإعلان أمس الخميس في العراق، عن إسقاط طائرة مسيّرة تركية أثناء تحليقها فوق مدينة كركوك، عن توسيع تركيا لنطاق هجماتها في المنطقة.

وأثار حادث إسقاط الطائرة حفيظة القوى العراقية المطالبة بوضع حدّ لانتهاكات تركيا للسيادة العراقية، كون العملية تضمّنت إلى جانب أبعادها العسكرية والأمنية الخطرة، رسائل سياسية سلبية تتعلّق بتدخل أنقرة في بعض أدقّ تفاصيل الشأن الداخلي العراقي.

وربطت أوساط سياسية عراقية التحرّش التركي بكركوك بالتطورات الأخيرة في الوضع السياسي والإداري في المحافظة، التي شهدت قبل نحو عشرين يوماً تشكيل حكومتها المحلية بعد صراع استمرّ لأشهر على مناصبها القيادية ولم تكن تركيا بعيدة عنه، حيث سعت للدفع بحلفائها التركمان والعرب للفوز بتلك المناصب قطعاً للطريق أمام حزب الاتّحاد الوطني الكردستاني غير المتوافق مع سياساتها، وذلك على العكس من غريمه الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي تحوّل إلى حليف لتركيا ومتعاون مع قواتها في هجماتها على مناطق جنوب كردستان.

أنقرة تراوغ دمشق

من جانبها، ذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية، في تقريرها تحت عنوان "أنقرة تراوغ دمشق" أن تركيا تتابع مراوغتها في ملف التقارب مع دمشق، في محاولة لتحقيق أكبر مكاسب ممكنة في هذا الملف، من دون الانسحاب من المناطق التي احتلتها في سوريا، وهو أمر أعلنت دمشق مراراً رفضها حدوثه. آخرها التصريحات التي أدلى به بشار الأسد، أمام "مجلس الشعب" الأحد الماضي.

وفي وقت تتمسك فيه دمشق بشروطها، يطلق مسؤولون أتراك، بين وقت وآخر، تصريحات تتحدّث عن وجود "اشتراطات" من الجانب التركي، الأمر الذي يتناقض مع تصريحات سابقة عديدة أطلقها أردوغان، عبّرت عن رغبته في إعادة العلاقات مع دمشق إلى سابق عهدها.

وعلى الرغم من استمرار المراوغة التركية، تشير مصادر سورية معارضة، نقلت عنها صحيفة الأخبار، إلى أن أنقرة وخلال اللقاءات الأخيرة بين مسؤولين أتراك وبعض من مرتزقتها، أكدت "استمرار أنقرة في هذا المسار".

ويعني ذلك، وفقاً للمصادر، أن التصريحات المتشدّدة الأخيرة تأتي في سياق محاولة تحقيق أكبر مكاسب ممكنة من هذا المسار، حتى قبل انطلاقه، خصوصاً أن أنقرة واجهت تعثّراً ميدانياً كبيراً في أولى خطوات التفاهمات مع روسيا، بعد أن عجزت - حتى الآن - عن فتح وتأمين معبر صغير يصل المناطق التي تحتلها مرتزقتها بمناطق حكومة دمشق (معبر أبو الزندين بريف حلب).

رفض مصري لحديث إخواني عن «مبادرة صلح»

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، أن حديث جماعة الإخوان عن مبادرة صلح مع الدولة المصرية أثارت حالةً من الرفض بالداخل المصري، وتسبّب في انقسام بين عناصر الإخوان بالخارج.

وربط سياسيون تحركات الجماعة الآن بتخوّف قادتها من "التقارب في العلاقات المصرية – التركية".

مبادرة الإخوان ظهرت إلى المشهد عبر رسالة منسوبة لنائب القائم بأعمال المرشد العام، حلمي الجزار (مقيم في لندن)، بثّها الإعلامي في قناة الشرق ماجد عبد الله، على قناته الخاصة عبر "يوتيوب" ونقلتها وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الافتراضي، طرح فيها الجزار الصلح مع الدولة المصرية، وإطلاق سراح سجناء الجماعة، "مقابل اعتزال الإخوان العمل السياسي".

ونقلت الصحيفة عن سياسيين قولهم إن "التقارب في العلاقات المصرية - التركية يُقلِق قيادات (الإخوان)، خصوصاً مع وجود عدد كبير في تركيا". وأكّد أن "الحركة المدنية الديمقراطية ترفض عودة الجماعة للمشهد بأي شكل من الأشكال".

وتتزامن التحركات الإخوانية الأخيرة مع ما ذكرته مصادر تركية بشأن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة، في 4 أيلول المقبل، للقاء نظيره التركي رجب طيب أردوغان، وستكون الزيارة هي الأولى للسيسي إلى تركيا منذ تولّيه الحكم عام 2014.

(د ع)